كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذكرى السنوية العشرون لاستشهاد الرمز ياسر عرفات

الذكرى السنوية العشرون لاستشهاد الرمز ياسر عرفات

تاريخ النشر: 2024-11-11 | 16:44

في الذكرى العشرون لاستشهاد القائد الرمز / ياسر عرفات، ووفاء لمبادئه الوطنية واستحضاراً لمسيرته النضالية وروحه الثورية الوهاجة التي نستلهم منها العزم والإصرار والثبات في ظل التحديات المحدقة التي تعصف بشعبنا وقضيتنا الماجدة، نقول أن هنالك في حياة الأمم أفراد خالدون يدخلون التاريخ من أوسع أبوابه، حيث أعطوا حياتهم كلها لوطنهم وشعبهم وكانواً فيها رموز وقدوة.

ياسر عرفات كان بإمكانه أن يكون مهندساً مرموقاً في الخليج، ألا إنه أختار قدره الذي قاده من خلال شعبه الذي كان يقبع في الشتات من اللاجئين ليصبح لهذا الشعب كيان سياسي.

لقد تميز ياسر عرفات بكفاءته وخبرته في الأزمات التي كان يجتازها دائماً ويخرج منها أكثر عزماً وإصراراً، حيث تمتع ياسر عرفات بصفات القيادة الكاريزمية من حيث الجاذبية الشخصية التي جعلت الفلسطينيين يرون فيه معبراً عن آمالهم وطموحاتهم، لقد كان أبو عمار مؤمناً بقضيته إلى درجة أنه كان يرى فلسطين الدولة والقدس العاصمة أمام عينيه.

أبو عمار أخرج القضية من دائرة الإهمال والتهميش إلى دائرة الفعل والاهتمام العالمي، وما زال صفحة مفتوحة نكتب فيها عن مسيرته وعن تجاربه وعن علاقاته السياسية والدبلوماسية وعن صراعاته المحلية والإقليمية والدولية، وعلاقاته بزعماء العالم أجمع.

لقد كان يوصف ياسر عرفات بأنه رجل القرن وأحد الرموز التي عرفها الصغير قبل الكبير في شتى أنحاء العالم، هو من أوصل بكوفيته رسائل التحرر إلى جميع أحرار العالم.

ياسر عرفات قاد سفينة النضال الوطني الفلسطيني بكل حنكة وشجاعة واقتدار، مواجها أعتى الخطوب واشد التحديات والأخطار.

ياسر عرفات كان طيلة حياته ضمير شعبه الحي وحكمته الحرة في تحدي الموت، كان مالي الدنيا وشاغل الناس والدول، فكان جزاؤه نبذ من أمريكا وإسرائيل ونعم الجزاء.

لقد احتل ياسر عرفات مساحة كبيرة من المشهد الفلسطيني والعربي والدولي، وهو يحمل البندقية ومسدسه على جنبه، يناضل ضد الاحتلال بكل الوسائل المتاحة، فكانت حركة فتح هي العنوان والنموذج الأبرز للمقاومة الفلسطينية.

ياسر عرفات في كل واحد منا شيء منه، أحب الأطفال واحبوه، كان دوماً يراهن عليهم وكسب الرهان، كان أباً حنوناً وعاشقاً لهم، يردد دائماً (سيرفع شبل من أشبال وزهراتنا علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائس القدس).

ياسر عرفات لم يسقط شه/يداً، ولكنه كان الش/هيد الحي طيلة حياته.

لقد رحل أبو عمار وغاب عن ساحة النضال، غاب عن الدنيا وهو شاغلها، غاب عن فلسطين التي أحبها وأحبته ولم يزل المسير نحوها، لم يتوقف ولم يزل شلال الدم الفلسطيني يتدفق على أرضها ووديانها وهضابها.

ياسر عرفات برحيله ترك خلفه إنجازات كثيرة، وترك إخفاقات كثيرة، وأنجز مكاسب لقضيتنا وحقوقنا الوطنية، وقع في بعض أخطاء هذا المسار الطويل وأصاب في كثير من الأوقات، وعليه فأن تكريم ياسر عرفات يكون بتوحيد الصفوف ولم الشمل الفتحاوي حتى نتمكن من إعادة بناء مؤسسات (م.ت.ف) ونعيد بناءها بوسائل ديمقراطية.

رحل من جمع الرايات الفلسطينية على اختلاف توجهاتها ومشاربها، ووحدها وخاض النضال في جبهات متعددة ضد أشد عدو عرفته البشرية.

رحل من رفع بيمناه على منبر الأمم المتحدة وأمام زعماء الأرض قاطبة عام 1974م غصن الزيتون رمز السلام والمحبة داعياً إلى نبذ التعصب وإحلال الوئام والسلام.

الشيء الذي يعزينا في ظل غياب أبو عمار هو السعي لترتيب البيت الفلسطيني وأن الوفاء لأبي عمار يتطلب منا التمسك بالبرنامج السياسي ل (م.ت.ف) وقرارات مؤسساتها الشرعية بشأن حقوق أهداف شعبنا والتي يتمسك بها واست/شهد من أجل إنها الاحتلال والاستيطان عن جميع الأراضي الفلسطيني وفي مقدمتها القدس الشريف وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة بإذن الله.

إن شعبنا الفلسطيني الذي عاش عقوداً من الزمن مع أسم أبي عمار وتحت قيادته منى بخسارة لا تعوض بفقدان هذا القائد الذي ترك بصماته على كل خطوة من خطواته.

أبا عمار أنت معنا كما شمس الصباح ونجمة المساء، نم قرير العين، يا ياسر ومن خلفك شعب لم تهزمه المواجع، وخليفتك رفيق دربك أبا مازن صامد في وجه الطغاة ولم ينكسر يوماً، حافظاً على وصيتك وثابت على الثوابت.

رحمك الله يا سيدي وأسكنك فسيح جناته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط