كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذكرى السنوية لإستشهاء القائد الوطني الكبير أبو علي مصطفى

الذكرى السنوية لإستشهاء القائد الوطني الكبير أبو علي مصطفى

تاريخ النشر: 2016-08-26 | 09:54

أمد/ غزة : أصدر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، بياناً في ذكرى أمينها العام الشهيد ابو علي مصطفى في ذكرى استشهاده جاء فيه:

"في ذكرى مرور خمسة عشر عاما على استشهاد القائد الوطني والقومي الكبير أبو علي مصطفى

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل...

    يصادف اليوم، السابع والعشرين من أغسطس، ذكرى استشهاد قمر الشهداء، القائد الوطني والقومي الكبير أبو علي مصطفى، الذي اغتالته طائرات الغدر الصهيوني أثناء أدائه لعمله الوطني في مكتبه الكائن بمدينة رام الله، لتضع بذلك حداً لحياة رجل كرس حياته من أجل فلسطين، واختار لحياته نهاية مشرفة، بعظمة مسيرته النضالية الطويلة والحافلة بالعطاء والتضحيات، إذ قرر العودة لأرض الوطن المحتل، نهاية أيلول 1999، مرددا مقولته الشهيرة: " عدنا لنقاوم.. لا لنساوم"، وهو يعلم علم اليقين بأن حياته ربما تكون ثمنا لهذا الخيار، فاستحق بذلك أن يُخلّد غيابه- كما حضوره - في سجل العظماء الخالدين في القلب والذاكرة.

   تأتي ذكرى رحيل الشهيد القائد والمعلم الملهم أبو علي بينما رفيقه الاسير المناضل بلال كايد يحقق انتصاره على السجّان الصهيوني بعد أن خاض اضرباً مفتوحاً عن الطعام لمدة واحد وسبعين يوماً على التوالي، تحدّى خلالها جلاده الذي راهن على وهن عزيمته، رافعاً شعار: " الحرية أو الشهادة"، ومجسداً بذلك أصالة انتمائه لمدرسة الشهيد المعلم أبو علي، مدرسة الإرادة الثورية المنتصرة دوما على عنجهية الجلاد والمحتل. فكل التحية للأسير المناضل بلال كايد الذي خاض باسم الحركة الوطنية في سجون الاحتلال مأثرة بطولية في التضحية والفداء، التحية لكل الأسيرات والأسرى الفلسطينيين والعرب المعتقلين في سجون الاحتلال، ومزيداً من الدعم والاسناد لنضالهم العادل من أجل الحرية والكرامة.

يا جماهير شعبنا المناضل...

   تأتي الذكرى في ظل استمرار حالة الانقسام البغيض، بكل ما ألحقه من أذى بشعبنا وقضيته الوطنية، ومن تهديد بتفكيك وحدته وهويته الجماعية ومؤسساته التمثيلية، كما تأتي في ظل اشتداد الحملة التي تقودها حكومة اليمين الديني والقومي الصهيوني المتطرف بزعامة نتنياهو، بهدف إنهاء القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطن، وقضية شعب محتل يناضل من أجل تقرير مصيره في إطار دولته الوطنية المستقلة وعودة لاجئيه إلى الديار التي هجروا منها.

   لقد دأب الاحتلال الصهيوني - ولا يزال- على استثمار الانقسام وتوظيفه في خدمة مشاريعه الاستيطانية التوسعية ومصادرة الأراضي، وتهويد القدس وعزلها، وبناء منظومة من المعازل التي من شأنها تحويل الضفة المحتلة إلى " كانتونات" مقطعة الأوصال، وتشديد الحصار على غزة وعزلها عن التجمعات الاخرى لشعبنا. واستغل الضرر الذي ألحقه الانقسام بالتحالفات والدعم المقدم للقضية الفلسطينية من شعوب المنطقة، حيث تحولت القضية الفلسطينية الى عنوان للتجاذبات السلبية، العربية والإقليمية، خصوصا بعد التحولات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، من اجل تحقيق اختراقات في الساحة العربية، لجهة التطبيع العلني ، حتى دون اشتراط إيفاء العدو الصهيوني بما نصت عليه المبادرة العربية على سوئها، تحت ذريعة " مواجهة الخطر الايراني في المنطقة.

وبدون شك، فإن التحولات الجارية في المنطقة والواقع العربي المتردي، فضلاً عن حالة الضعف والانقسام الفلسطيني واستمرار رهان القيادة الرسمية الفلسطينية على خيار أوسلو رغم نتائجه الكارثية، يُوفّر البيئة والفرصة الأمثل لمسار التطبيع، واستغلالها من قبل "إسرائيل" والقوى المعادية لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية من خلال مبادرات ومشاريع سياسية عنوانها الأبرز في هذه الفترة المبادرة الفرنسية والمؤتمر الإقليمي.

يا جماهير شعبنا...

   تأتي الذكرى في ظل التحضيرات لإجراء انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، التي ندعو لإجرائها في موعدها المحدد، ونعمل مع جماهير شعبنا من أجل أن تكون انتخابات ديمقراطية حرة وشفافة ونزيهة، بما يتيح لجماهير شعبنا ممارسة دورها - وحقها - في اختيار مجالس محلية مهنية وكفؤة وقادرة على النهوض بالخدمات التي تقدمها المجالس للجمهور وتطويرها. كما ندعو، ونعمل على أن تُشكّل هذه الانتخابات خطوة على طريق مغادرة حالة الانقسام، وتوفير البيئة المواتية لاستكمال العملية الديمقراطية، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، بما يفضي  إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية - تعددية، واستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام البغيض.

   ضمن هذا السياق، تأتي أهمية تشكيل قائمة " التحالف الديمقراطي"، كائتلاف يضم القوى الوطنية اليسارية والديمقراطية الخمسة والعديد من الشخصيات الوطنية الديمقراطية، يعملون معا لكي لا تتحول المجالس المنتخبة الى ساحة جديدة للصراع على مواقع النفوذ السياسي والسلطة بين قطبي الانقسام، فتنحرف - بالتالي- عن الأهداف التي انتخبت من أجلها، وتصبح مجرد أجهزة بيروقراطية ملحقة بسلطة هذا الطرف أو ذاك من اطراف الانقسام، وتوظف في أتون الصراع الدائر على السلطة بين الطرفين، بمعزل عن مصالح واحتياجات الجمهور الذي انتخبها.

   وعليه، فإننا ندعو جماهير شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى دعم قائمة " التحالف الديمقراطي"، التي تضم نخبة من الكفاءات المهنية والوطنية، وتقدم برنامج يستهدف النهوض بدور المجالس البلدية وتعزيز استقلاليتها بتحريرها من التوظيف السياسي من قبل طرفي الانقسام، وتطوير مستوى ونوع البرامج والخدمات المقدمة للجمهور، وخصوصا المناطق الفقيرة والمهمشة. وبحيث يمثل الدعم والالتفاف الجماهيري الواسع قوة دفع باتجاه بلورة البرنامج والتيار الوطني الديمقراطي الواسع، الذي كان محور اهتمام وعمل الشهيد القائد أبو علي مصطفي منذ عودته لأرض الوطن وحتى لحظة استشهاده، والذي بات تشكيله يمثل ضرورة من ضرورات إنهاء حالة الانقسام وكسر حالة الاستقطاب الثنائي واحتكار عملية صنع القرار السياسي، باتجاه نظام سياسي ديمقراطي- تعددي يقوم على أسس الشراكة الوطنية الفعلية.

يا جماهير شعبنا..

إننا اذ نجدد العهد للشهيد القائد أبو علي، ولكل شهداء شعبنا الذين قضوا على دروب العودة والحرية والاستقلال الوطني، بأن نظل أوفياء للمبادئ والأهداف الوطنية التي آمنوا بها وناضلوا من أجلها وقضوا في سبيلها شهداء.. فإننا نؤكد على أن التصدي للمخاطر الجسيمة التي تهدد قضيتنا ومشروعنا الوطني تستدعي المسارعة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، في إطار مؤسسات وطنية ديمقراطية- تعددية، تحفظ وحدة شعبنا، وتعيد الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الاطار الوطني التمثيلي الجامع المعبر عن الهوية الجماعية لشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، على قاعدة مغادرة نهج المفاوضات بمرجعية اوسلو والرعاية الأمريكية والتمسك بثوابت المشروع الوطني الفلسطيني- مشروع العودة وتقرير المصير والدولة الوطنية المستقلة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط