كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذكرى الـ 19 لانتفاضة الأقصى والسؤال المُلح

الذكرى الـ 19 لانتفاضة الأقصى والسؤال المُلح

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 10:45

شعبنا وهو يحيي الذكرى 19 لانتفاضة الأقصى عام 2000 ، من الضروري التأكيد أنها قد شكلت امتداداً طبيعياً لكل الانتفاضات والهبات والثورات التي اندلعت منذ صدور وعد بلفور المشؤوم في تشرين الثاني عام 1917 ، في مواجهة العدو الصهيوني على أرضنا الفلسطينية المحتلة .
مقدمات الانتفاضة الثانية ( الأقصى ) ، بدأت تظهر للعيان منذ العام 1999 ، حين اكتشف شعبنا تلك الخديعة الكبرى المسماة اتفاقات " أوسلو " ، الموقعة بين منظمة التحرير والكيان الصهيوني عام 1993 ، والوعود الكاذبة التي روجّ لها ، بأن الدولة الفلسطينية المستقلة قادمة مع انتهاء المرحلة الانتقالية بعد مرور خمس سنوات على اتفاقات " أوسلو " ، خصوصاً أن مفاوضات كامب ديفيد بين طرفي السلطة والكيان الصهيوني برعاية الرئيس بيل كلينتون ، قد كشفت حقيقة النوايا الصهيو أمريكية في تصفية القضية الفلسطينية من خلال قضيتي اللاجئين والقدس ، مضافاً لذلك رفض الكيان إطلاق سراح الأسرى ، واستمرار الاستيطان بوتيرة عالية غير مسبوقة . لتأتي خطوة المقبور شارون الاستفزازية والمتمثلة باقتحام المسجد الأقصى بحماية أمنية كبيرة ، الشرارة التي فجرت الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 28 أيلول عام 2000 ، والتي استمرت حتى شباط 2005 .
اليوم ، طالما أن الأسباب التي أدت إلى تفجر انتفاضة الأقصى قبل 19 عاماً تتشابه مع الأسباب التي يمر بها الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة ، بل هي أضعاف مضاعفة في هذه المرحلة الأكثر خطورة مما تواجهه القضية من تحديات ، لعلّ رأس قمة جبلها ما تسمى ب" صفقة القرن " ، ليطرح السؤال الأكثر إلحاحاً ، لماذا لم تؤدي الهبات الفلسطينية إلى انتفاضة ثالثة . فالعدو الصهيوني أعاد احتلال كامل الضفة الغربية ، وتضاعف الاستيطان المترافق مع مصادرة الآلاف من الدونمات ، والأسرى وصل أعدادهم إلى قرابة أل 7000 أسير مع ظروف شديدة القساوة بسبب إجراءات مصلحة السجون . وتهويد القدس يسير بشكل ممنهج ، مع الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى وتدنيسه ، وتقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل مدنها وقراها بسبب الطرق الالتفافية التي شقها الكيان لوصل المستوطنات بعضها مع بعض . ناهينا عما تتعرض له قيادات السلطة ورئيسها من فرض إجراءات تنقل مشددة ومهينة من قبل الأجهزة الأمنية في الكيان ، مع الاقتحامات اليومية لمدن وقرى الضفة ، وصولاً حتى مقر المقاطعة في رام الله ، حيث رئيس السلطة ، مع حصارٍ مطبق على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات .
إنّ الإجابة على السؤال يستلزم أولاً وقبل كل شيء تحديد وتحميل المسؤوليات ، من دون تدوير للزوايا ، أو الهروب إلى الأمام ، والسلطة بهذا المعنى ، تحديداً هي المطالبة بالإجابة ، لأنها المعنية والمسؤولة . وإذا كانت مخاوفها أو حجتها أنها قد منعت وأجهضت قيام الانتفاضة الثالثة من خلفية أنها لا تريد أن تذهب نحو العمل العسكري . هذا وإن كان غير دقيق ، فكان في المقدور التفاهم والاتفاق عليه ، من خلال الذهاب إلى عصيان مدني ، يؤدي إلى إغلاق جدي وحقيقي للضفة الغربية ، من أجل إسقاط ما يعمل عليه الاحتلال من استيطان ومصادرة الأراضي ، وتهويد للقدس ، وقف الاعتقالات والملاحقة ، والإعدامات الميدانية ، وصولاً إلى كنس الاحتلال ، في عملية نضالية كفاحية تكاملية بين مسيرات العودة في قطاع غزة ، والعصيان المدني في الضفة الغربية .
 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط