كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذكرى ال68 على قرار تقسيم فلسطين !!

الذكرى ال68 على قرار تقسيم فلسطين !!

تاريخ النشر: 2015-11-29 | 08:30

لم يكن قرار التقسيم حالة استثنائية في زمن ما حدث .ولكنه كان نتيجة لتحول مجريات الإحداث ,فبعد 31/10/1917وسقوط أول جزء من فلسطين في براثن الاحتلال البريطاني بيومين صدر وعد بلفور المشئوم والذي نص على إقامة وطن قومي لليهود على ارض فلسطين.

لم يأتي التقسيم من خلال جلسة عقدتها الأمم المتحدة ولكنه كان نتاج سنوات من المد والجزر في أروقة وأندية وعواصم صنعت القرار وفي النهاية كان التقسيم إلي ثلاث مناطق

ـالدولة العربية وتقوم على مساحة 12200كم2 أي ما نسبته 42,22%من مساحة فلسطين وتشمل الجليل الغربي ومنطقة نابلس الجبلية والسهل الساحلي الممتد من أسدود إلى الحدود المصرية جنوبا والخليل وجبال القدس وغور الأردن.

ـ الدولة اليهودية وتقوم على مساحة 14,400كم2 أي نسبته 56,74%من مساحة فلسطين وتشمل السهل الساحلي وبئر السبع والنقب .

ـ كيان مستقل خاضع لنظام دولي تحت إشراف الأمم المتحدة يقوم على مساحة 167كم2 أي 1.38%من مساحة فلسطين ويشمل مدينة القدس والبلدات المجاورة حتى أبو ديس شرقا وبيت لحم جنوبا وعين كارم غربا .

فهل كان هذا القرار يكفي لإقامة كيان صهيوني على ارض فلسطين وهل كان القادة الصهاينة يقبلون بهذا أم إن أسطورة (ارض بلا شعب لشعب بلا ارض )أو كما كانت تردد في حينه جولدا مائير (لا يوجد شعب اسمه شعب فلسطين)وهل صدقت هنا مقولة تيودور هرتزل على هامش المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897م حينما قال (سوف تسخرون مني ولكنكم سترونها حقيقة ماثلة إمام أعيننا بعد 50عاما من ألان .

لقد كان اليهود في فلسطين عام 1917م 61الف يهودي وفي عام 1948م بلغوا 604الف يهودي وفي عام 1922 كان يملك اليهود في فلسطين 5,5%من مساحة فلسطين ومنحهم القرار 181الاممي 54%.

بنظرة بسيطة إلى ما تقدم نجد بأن هذا الكيان ليس مجموعة من الشعارات والأماني والصرخات بل كان عبارة عن مجموعة آمنوا بفكرة حتى لو لم يكن للحقيقة فيها نصيب ولكنهم كانوا عبارة عن خلية نحل كلن يعلم المطلوب منه ويقوم به دون أن ينتظر منصب أو ثمن .

لقد كان الترهيب والترغيب هو الأسلوب الأمثل للحركة الصهيونية في التعامل مع اليهود في خارج فلسطين ومع أهل فلسطين ,مع اختلاف الأهداف حيث كانوا يرهبون اليهود حيث يكونوا لكي يجبروهم على الرحيل إلى فلسطين بكل الوسائل والإغراءات وكان يهدفون إلى تشريد أهل فلسطين أيضا بكل الوسائل وكان أبشعها مجزرة دير ياسين التي قادها مناحيم بيجن في ابريل 1947حيث قتل أهالي القرية البالغ عددهم 254نسمة وهنا بالطبع خوف المدنيين العزل ومقولة مناحيم بيجين لولا دير ياسين ما قامت إسرائيل .

وهنا هل نحن بالشعارات والإمكانات البسيطة مقارنة بمقدراتهم ومن يقف معنا ومن يقف معهم قادرين على إقامة وطن لنا على ما تبقى من ارض فلسطين؟

هل التوافق على برنامج سياسي جامع شامل لكل القوى الفلسطينية ورضي المجتمع الدولي عن أداء سلطتنا الوطنية والتعاطف المتزايد معنا وإتباع نهج المقاومة السلمية قادر على إقامة وطن لنا على حدود 1967م 22%من مساحة فلسطين التاريخية نصف ما أقرته الشرعية الدولية في قرار التقسيم الظالم؟.

وهنا السؤال المطلوب منا جميعا إن نجيب عليه .لماذا هم نجحوا في جعل الأساطير والأكاذيب حقيقة شاخصة تناطح وتهزم امة عربية من المحيط إلى الخليج ونحن فشلنا إلى اليوم من إقامة كيان فلسطيني على الرغم من كل الحقيقة والتاريخ والجغرافيا والآثار والعقيدة التي تصدق ما نقول إضافة إلى المرحلة النضالية التي خاضها شعبنا والتي قدم من خلالها جيوش من الشهداء والأسرى والجرحى المعاقين والمشردين والمهجرين والنازحين منذ بداية الهجرة الصهيونية إلى فلسطين عام 1902م إلى يومنا هذا .

إلا يستوجب هذا منا كشعب فلسطيني أولا الوقوف والتمعن والتفكر جيدا لنعي اين أصبنا وأين أخطاءنا ولنحاسب أنفسنا ونأخذ العبرة لنتمكن من الوقوف مرة أخرى علنا نتمكن من إصلاح مسار التاريخ .

لماذا لا يتمعن القادة وأصحاب البرامج والشعارات والفضائيات جيدا في الهبة الجماهيرية الحاصلة اليوم والأثر الايجابي الذي أحدثة على صعيد تهديد الأمن الفردي للمجتمع الصهيوني والعمل على رفدها بالمزيد من الادوات والأفكار التي تجعل القادة الصهاينة يفكرون ألف مرة حين يقدمون على اقتحام منزل أو هدم بيت أو التنكيل في طفل .

وهنا يجب أن لا يكون بقاء نزيف الدم الفلسطيني هدف من أجل جلب مزيدا من التعاطف الدولي ولكن يجب أن يكون وسيلة لزيادة خسارة دولة الاحتلال على كل الاصعدة وخاصة صعيد الأمن والأمان الذي حاولت ان تروج له بعد أحداث العنف التي اجتاحت أوربا لجلب مزيدا من الصهاينة.

وأخيرا يجب أن لا يغيب عنا مزيدا من العمل على الساحة الدولية لجلب مزيدا من الدعم والتضامن الدولي لقضيتنا من أجل زيادة الحصار على الحكومة الصهيونية بشتى أشكاله.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط