كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذكري الخامسة لرحيل الشاعر الكبير محمد غازي حسيب القاضي ( أبوحسام )

الذكري الخامسة لرحيل الشاعر الكبير  محمد غازي حسيب القاضي ( أبوحسام )

تاريخ النشر: 2015-04-30 | 15:41

1935م – 2010م

الراحل الشاعر الكبير/ محمد غازي حسيب القاضي، علماً بارزاً من أعلام فلسطين الذين تركوا بصمة مميزة في مسيرتها الأدبية والإعلامية، ساهم بشكل كبير في تأليف أغاني الثورة الفلسطينية مع الشعراء الراحلين صلاح الدين صادق الحسيني(أبوالصادق)، وسعيد المزين(فتي الثورة)، حيث ساهم الراحل الكبير في تأسيس صوت العاصفة، صوت الثورة الفلسطينية، وكان له باع كبير في خدمة المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي.

ولد/ محمد غازي حسيب القاضي في مدينة يافا عام 1935م، وهجرت عائلته أثناء نكبة عام 1948م وتشريد الشعب الفلسطيني الي قطاع غزة، حيث استقر بها المطاف في القطاع.

أكمل دراسته في مدارس غزة، وبدأ مسيرته في الكتابة كمحرر أدبي في جريدة أخبار فلسطين للشؤون الثقافية والتي كانت تصدر في قطاع غزة وذلك في ستينيات القرن العشرين، اعتقل من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد سيطرتها علي قطاع غزة على أثر هزيمة حزيران عام1967م وفصل من عمله، على أثرها غادر القطاع بعد ذلك متوجها الي القاهرة، حيث ساهم عام 1968م بإنشاء اذاعة صوت العاصفة ثم صوت فلسطين الذي انطلق من العاصمة المصرية.

كتب الشاعر/ محمد غازي حسيب القاضي عدداً من نصوص أناشيد الثورة الفلسطينية منها علي سبيل المثال (المجد للثورة - بأيدي رشاشي – حرب الشوارع – حنا ثوارك يا بلادي – يا شعبنا في لبنان – يا غاصباً حقنا).

بعد خروج قوات الثورة من بيروت عام1982م وانتقال القيادة الى تونس نقل الى جهاز التوجيه السياسي وترأس تحرير جريدة الأشبال التي صدرت في كل من تونس وقبرص.

ترجمت قصائد الشاعرالكبير/ محمد غازي حسيب القاضي للغات عدة منها الإنجليزية والإيطالية والفارسية والبلغارية.

حاز شاعرنا على جائزة القلم الدولي للشعر عام 1995م الى جانب عدد من الجوائز الأخرى في كل من تونس والقاهرة.

وصدر له كذلك فصول الهجرة الأربعة عام 1974، ونشيد للرجل والبندقية عام 1975م،مريم تأتي 1983م، أربعاء أيوب 1983م، أقبية الليل 1985م، أنه الصراخ وأنا فيه 1989م، الرماد الصباحي1989م، قهر للعواء1996م، ثم رمادك في رقصة 1997م، السدى قاطرة..قطرة، ودولة أيوب مسرحية شعرية1997م،(شمهورش) مسرحية شعرية 2001م.

كتب شاعرنا الكبير أغاني للثورة وجمع هذه الأغاني بديوان أسماه (نشيد البندقية).

لم يبخل شاعرنا الكبير علي جيل الشباب من الشعر بوقته وجهده وفتح منزله المتواضع في القاهرة لهم يعلمهم ويحثهم علي المثابرة حتي وإن تنكر له الأقرباء قبل الغرباء.

محمد غازي حسيب القاضي كان شاعر الثورة بامتياز،لأنه كاتب أغاني العديد منها منذ أن انطلقت الثورة الفلسطينية، لقد كان رائداً من رواد النثر وأغاني الثورة الفلسطينية.

لم يقف شاعرنا عند الشعر فقط، بل تعداه الي النقد وقدم إسهامات هامة في هذا المجالانطلاقا اولاً من قدرته علي ذلك، وثانياً من شعوره وبمراره بأزمة النقد وما تولده هذه الأيام من مأزق في المشهد الأدبي والثقافي.

عاد الشاعر الى أرض الوطن بعد عودة قيادة المنظمة وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م، حيث تولي مهمة رئاسة جريدة الأشبال، وشارك في إنشاء مجلة الساحل، وعمل في جهاز التوجيه السياسي حتي تقاعد عام 2005م.

الشاعر محمد غازي حسيب القاضي عضواً في اتحاد الصحافيين والكتاب الفلسطينيين.

لقد حمل شاعرنا الكبير ابن يافا عبق برتقالها وشذى رياحينها اينما حل وارتحل.

محمد غازي حسيب القاضي رغم غزارة انتاجه الشعري وكتاباته النقدية وأناشيد الثورة الفلسطينية المشهورة كان لا يحب الأضواء الإعلامية ولم يزاحم أحدا على أى مقعد أو منصب يتولاه، كان بسيطا، لطيفا، رقيقا، محبوبا من الجميع الذين عملوا معه أو عرفوه عن قرب.

كان شاعرنا يحلم دائماً بالعودة أو أن يدفن جثمانه في تلك البقعة التي ولد فيها مدينة يافا المحببة علي قلبه، لكنها تظل مجرد أحلام.

لقد بقيت مدينة يافا مسكونة بجوارحه وداخله رغم الهجرة القسرية له ولأسرته، المهم انه غادرها ولم تغادره إطلاقاً اذا انه بقي يكتبها باستمرار شعراً ونثراً وأناشيد ثورية.

كان قد تجول ورحل في أكثر من مكان ومنفي فمن القاهرة الى قبرص الى تونس، الى اليمن، الى الجزائر، الى غزة ومن ثم الي القاهرة، حيث منفاه الأخير بعيدا عن مسقط رأسه يافا التي لم تفارقه يوما.

لقد كان الشاعر/ محمد غازي غازي حسيب القاضي علم وبندقية وقصائده كانت تغني في اناشيد الثورة الفلسطينية، لذا يجب أن تخلد ذكراه فيما أبدع لتكون منارة للأجيال القادمة.

انتقل شاعرنا الكبير إلى رحمة الله تعالي قبل خمس سنوات مضت وذلك يوم الجمعة الموافق 3/4/2010م في القاهرة حيث شيع في جنازة رسمية ودفن هناك.

الشاعر محمد غازي حسيب القاضي الكاتب السياسي والشاعر الثائر والمتحدث الهادئ والبسيط المُثقف.

وحرصاً من السيد الرئيس/ محمود عباس (أبومازن) فقد تم منح الشاعر الراحل الكبير/ محمد غازي حسيب القاضي وسام الثقافة للعلوم والفنون تقديراً لعطائه ونضاله وجهوده التي واكبت الثورة الفلسطينية، ومساهمته في إنشاء اذاعتها وكتابة أناشيدها، هذا وقد تسلم الوسام نجل الفقيد/ حسام محمد غازي حسيب القاضي في سفارة دولة فلسطين بالقاهرة.

رحمك الله يا شاعرنا الكبير/ محمد غازي حسيب القاضي (أبو حسام) وأسكنك فسيح جناته، وسوف تبقي محفوراً في الذاكرة الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط