كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذين يبكون على «الإخوان» وينسون ضحاياهم

الذين يبكون على «الإخوان» وينسون ضحاياهم

تاريخ النشر: 2016-10-07 | 09:48

بعد وقت أقل من المتوقع، تحول محمد كمال، عضو مكتب جماعة الإخوان الإرهابية، مسؤول اللجنة الإدارية للتنظيم، الذي لقى مصرعه برصاص الشرطة خلال القبض عليه، الثلاثاء الماضى، إلى وسيلة رخيصة لإهالة التراب على أحد النجاحات الأمنية من جانب ما يمكن تسميتهم بـ«حلاليف المعارضة».

كمال كان مسؤولاً عن خلايا الجماعة المسلحة، التي نشرت الفزع في جميع أنحاء مصر، وزرعت عناصرها العبوات الناسفة في طول البلاد وعرضها، وقتلوا ضباطاً ومواطنين، ليس فقط لأن الجماعة تحارب المؤسسات الأمنية التي أطاحت بحكم الجماعة، في 3 يوليو 2013، ولكن لأنهم يعاقبون المصريين، الذين منحوا الجيش الغطاء الشعبى والشرعية لعزل محمد مرسى، لعنه الله في الأرض والسماء.

لم يكن حلاليف المعارضة، شهوداً في واقعة مصرع كمال، في تبادل لإطلاق الرصاص مع الشرطة، بحسب رواية الداخلية، لكنهم جزموا بأن الشرطة قامت بتصفية الإرهابى، ولو استطاعوا لقالوا إنه واجه الضباط والأفراد وهو يحمل وردة في يديه يدعوهم إلى الهدوء، ويربت على أكتافهم ويقول لهم إننا جميعاً إخوة في الإنسانية، وأنه أحد أفراد فرقة أطفال الشوارع، جريمته الوحيدة أنه يسخر ويغنى.

ربما يبدو تعبير «حلاليف المعارضة»، غامضاً بعض الشيء، ولكن تفسيره يسير، إذا علمت أنهم المجموعات التي تخفى تعاطفها مع عناصر الإخوان، بزعم المطالبة بحقوق المتهمين، والمطالبة بالتعامل معهم حتى لو كانوا إرهابيين، بالقانون، ويدفعهم في لغوهم هذا عدائهم للنظام الحاكم، وكم ناشدوا الرئاسة إطلاق سراح بعض المتعاونين مع الإرهابيين بزعم أنهم صغار في السن، وبعد هروبهم إلى الخارج عادوا كما كانوا، إخوان إرهابيين ودعاة دم، وهناك حلاليف آخرين، من خصوم الإخوان والنظام معاً يبحثون عن أي فرصة لانتقاد النظام، حتى لو بخدمة الجماعة اللعينة.

لا يمكن إنكار أن لأى متهم حقوق، وأن التعامل بالقانون، ولو كان الجانى إخوانى قاتل، أمر يفيد المجتمع على المدى الطويل، خصوصاً عندما يكون انتهاك القانون عادة مصرية، يمارسها المسؤول الكبير، والمواطن الضعيف، كل حسب قدرته وحسب نفوذه، وهو أمر يدفع البلاد إلى الوراء، بدلاً من الخروج من النفق المظلم الذي يبدو أحياناً بلا نهاية، ويمكن القول بوضوح إن استحلال دم أي إرهابى جريمة في حق الوطن والمجتمع، وإثمها أكبر من نفعها.

محمد كمال صدر ضده أحكام (غيابية)، لمشاركته بالتخطيط لاغتيال كبار المسؤولين في الحكومة ومنهم النائب العام ومحاولة اغتيال مساعد خليفته ووزير الداخلية وغيره، فضلاً عن عشرات من ضباط وأفراد الشرطة، ولكن جريمته الحقيقية هي وضع بلد على حافة الانهيار، وتجويع شعب كامل يرضى أغلبيته بالنوم على لحم بطونهم.

قتيل الإخوان، ربط خلال فترة قيادته لإرهابى الجماعة، بين خلايهم العنقودية وجميع المجموعات الإرهابية سواء في سيناء أو في ليبيا، أي فتح مصر «على البحرى» لتكون مسرحاً للعف والدم والخوف من المستقبل، حتى لم يعد في مصر من طريقة للنجاة سوى التمنى أن يأتي يوم جديد يحمل أملاً في حياة أفضل قليلاً، ويكتفى كل مواطن بتمنى الحصول على الحد الأدنى من كل شيء العمل، الطعام، والشعور بالفرحة.

خطة الإخوان تتلخص في إضعاف النظام والإجهاز عليه من خلال ضرب الاقتصاد، وهى نفس الخطة التي انتهجتها الجماعة الإسلامية، وتنظيم الجهاد في تسعينيات القرن الماضى، ونسى عناصر الجماعة الإرهابية أنهم لا يعاقبون المسؤولين، الذين لا يمكن أن يتأثروا بارتفاع الأسعار، ولكن العقوبة دائماً ما تكون من نصيب المواطنين الغلابة، وهم عشرات الملايين.

لا أرفض انتقاد أي مواطن أو حركة سياسية الرئيس عبدالفتاح السيسى، أو حكومة شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أو تطالب برحيلهما معاً، لأن التعبير عن الرأى من حق الجميع، والنقد الموضوعى حتى لو كان قاسياً، دليل على حيوية المجتمع، ولكنى امتعض من حلاليف المعارضة لأنهم يخلطون القضايا، عمداً، للتضليل وإلباس القاتل ثوب الضحية، والتغنى بالشائعات والتغلب على غياب المعلومة بـ«الافتكاسات».

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط