كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الذين يرفضون نصرنا ،وتوحدنا ..؟!!

يسألني البعض من الأصدقاء أو المارة ما توقعاتك.. عما يمكن أن يحدث من تطورات فيما يخص المفاوضات الشاقة والصعبة في المرحلة القادمة،و التي يخوضها الوفد الفلسطيني الموحد بالقاهرة ..تلك المفاوضات الغير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي وعبر الوسيط المصري ..قلت أولا وقبل كل شيء كم يسعدني كثيرا ذاك الاصطلاح الغائب الحاضر الذي انتظرناه طويلا فكلمة \" موحد \" تعني عندي لدلالة ذات شأن عظيم ..فتعني القوة والصمود والتحدي والشموخ والعلياء ..التوحد كم تنعشني تلك الكلمة وكم تحيي حروفها بسمة أمل ..فتضفي بظلالها طموحا ونبضا في نفوس البائسين ..لكني في ذات الوقت أمقت بشدة الاصطلاح المناقض لتلك الكلمة ألا وهي كلمة \" الشعب الغزاوي\" أو \"غزة انتصرت\"أو \" غزة تقاوم\"و ما شابه ذلك من كلمات نطلقها عبر العنان ولا نلقي لها بالا ..والمشكلة أنها باتت تتناولها ألسنتنا كثيرا عبر وسائل الإعلام.. أو فيما يدور بيننا من حوارات داخلية ..فالمعاناة الفلسطينية والمأساة التي نكابدها على أرضنا الفلسطينية واحدة سواء بين الضفة وغزة أو حتى في مخيمات الشتات..أو بالخارج وكذلك ما نتعرض له من عدوان بربري وبكل وحشية لا يستثني منا أحدا أو يتفرد بنا بمنأى عن الآخر .. و نحن إذ نقول اليوم وفد فلسطيني موحد.. فهذا على الأقل يتعارض مع ما نشبب به ثم أليس من الأفضل بقولنا \"الشعب الفلسطيني \"والذي يحتضن بمعناه الدقيق والشامل الكل الفلسطيني في غزة أو الضفة أو الشتات أو أراضي ال48 ..الشعب الفلسطيني ما أروعه حين يناضل ..وما أروعه حين يتوحد بصفوفه وحين يفاوض ..اعني بقولي انه ليس هناك على ارض الواقع من مصطلح يعرف \" بالشعب الغزاوي \" فهذا الاصطلاح يخفي في حناياه الانقسام أو الانفصام والانفرادية والعزلة والانسلاخ عن المجموع الفلسطيني ،فليس هناك ما يعرف بالشعب الغزاوي ،والشعب الضفاوي فالجميع يناضل ويكافح بطريقته الخاصة ولا يمكن أن نتجاهل دور إخواننا بالضفة الغربية والهبة الجماهيرية الكبيرة التي انتفضت منددة بالعدوان .. لذلك فكلمة الشعب الغزاوي هي برأيي ..مخالفة شنيعة للانتماء الوطني ولمساقات الجغرافيا والتاريخ تلك المساقات والتي علمتنا منذ نعومة أظافرنا بمفهوم الشعب ..ومفهوم المجتمع .. وعودة مني مرة أخرى من حيث بدأت لأجيب على ذاك التساؤل المعقد الذي طرحه عليّ أحد الأصدقاء وأقول المعقد.. لأنه مرتبط بمعادلات صعبة وخطيرة تختلف فيها المدخلات وزنيا عن مخرجاتها ..يعني أننا نعيش حالة من عدم الاتزان ،وعدم رؤية واضحة خاصة في ظل التآمر العربي والصمت الدولي تجاه قضيتنا ،قد نتفق مع الاحتلال على تحقيق أهدافنا ،وقد يلبي الكثير منها ..لكن هناك من هم من بني جلدتنا يعنيهم ألا نحقق أي نصر قادم يلوح في الأفق رغم يقينهم بأن عدونا مشترك ..فهناك من يدعمنا بالقول فقط وبالشعارات الرنانة وفي ذات الوقت يدعم ويموّل طائرات الاحتلال بالوقود.. وهناك من يدعي أنه يقف بجانبنا رغم انه يُصدر لعدونا قارورات المياه ،ولا يستحيي من أن يكتب اسم دولته عليها ولا حرج في ذلك بالنسبة عنه.. وناهينا عن بعض الوجبات التي قدمت لجنود الاحتلال على مشارف أرض غزة أثناء الاجتياحات حتى يستقوي علينا بطغيانه وجبروته ..ومنهم أيضا من دول بلاد العرب أوطاني من يدعي أن بجعبته ورقة تفاوضية سحرية بمثابة طوق النجاة لنا كفلسطينيين وإلا أنه يستضيف على أرضه بكل وقاحة أحد اكبر القواعد الجوية الأمريكية التي بطائراتها تدك أراضينا بصواريخها ..و لتأديب كل من يحاول أن يزهو برأسه في الشرق الأوسط أو الأقصى ..و العجب العُجاب أننا نجد من أبناء شعبنا المغرر بهم والمضللين فنجدهم يصفقون ويهتفون إشادة منهم وتقديرا لدور مثل هؤلاء الجبناء والخونة والمرتزقة..أولئك الذين إن أصابتنا حسنة تسؤهم ..الذين يرفضون خنوع الأعداء لنا .. لأن معنى رضوخ الاحتلال الإسرائيلي لمطالبنا يعني ذلك إحراجا كبيرا لقيادات أو زعامات عالمنا العربي المعاصر ،وهو يشكل تهديدا واضحا لكراسيهم ومناصبهم،وأن في ذلك الأمر كذلك إحراجا للشعوب النائمة في سبات عميق..والتي تدير ظهرها لنا في أعتى الأزمات ،و لسان حالها يقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى : ( فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قَاعِدُونَ... ) ..فأن يرضخ العدو لمطالبنا فيعني ذلك أنه إحراج للجيوش العربية التي تستعرض في الاحتفالات الوطنية بدباباتها وطائراتها ومدافعها ..تلك الجيوش التي تبدلت أهدافها في البلدان التي لا تحترم نفسها فبدلا من حماية الوطن وحماية منشئاته وأمنه القومي تبدلت إلى آلة عمياء لقمع شعوبها ..وسلب أومصادرة حرياتهم بالتالي ليس غريبا أن تكون هناك تخوفات قائمة لدى الزعامات في أن تتمرد عليهم شعوبهم يوما ..ما فتطيح بهم ..وليت أولئك يعلمون أن نجاح قضيتنا واستقرارنا وانتصاراتنا هي انتصارات لنا ولهم ، جميعا ..ولذلك ما أتوقعه في الأيام القادمة قد يبدي الاحتلال الإسرائيلي توافقا لمتطلباتنا بصورة مؤقته أو انفراجا نسبيا من فتح للمعابر أقصد بعض المعابر، ووقف إطلاق النار ،وهذا لايعني عدم اقترافه بالاغتيالات مجددا فيما بعد ..لأن هناك فرقا جما بين وقف العداء وبين وقف إطلاق النيران ..وكذلك قد يبدي العدوان الظالم مرونة ظاهرية فيما يتعلق بالمطار والميناء ..ولكن الحقيقة التي تكمن بنواياهم الخبيثة هي الرفض المطلق ولكن ما يُسمح به فقط هو مطارا وهميا على خرائط ورقية و بلا طائرات و ميناءا بحريا لكن بلا سفن ولا مرسى..وهي انفراجات للصيد وحرية وعمل الصيادين والحقيقة هي ملاحقتهم في عرض البحر و هم على مسافة لا تتجاوز الثلاث أميال ..وذلك بعد فترة من التفاهمات أو الاتفاقات التي قد تبرم بيننا وبينهم عما قريب ..والسؤال الأهم لما يمكن أن نتوقع بما يقوم به الأعداء من خلال ما ذكرت وذلك بعيدا عن لغة الإحباط أو التنغيص.. والإجابة واضحة وبسيطة لأنه لطالما أننا في عزلة إقليمية ودولية ،ولأننا وحدنا في ساحة القتال ولأن المؤامرة مستمرة لتصفية قضيتنا الوطنية العادلة ،وذلك تحت ظلال من يتربص بنا لتحويل أوتقزيم وتذويب صمودنا وكفاحنا وانتصاراتنا إلى مجرد معركة خاسرة بنتائجها ..أو أنها معركة غير متكافئة ..خواتيمها لن تحقق سوى مطالب وهمية صغرى ..عموما وحتما أن الشعب سينتصر برغم كل التضحيات والخرابات ورغم القتل والدمار إلا أن النصر والمجد والعزة لنا إن شاء الله ..!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط