كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرؤية الامريكية للسلطة الفلسطينية

الرؤية الامريكية للسلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-08-12 | 09:50

سميح خلف
سميح خلف

من المؤكد ان حادثة اغتيال نزار بنات بالاضافة الى ملفات اخرى مهمة هي من جعلت مسؤولين كبار في الادارة الامريكية سواءا في الخارجية او الامن من لقاء رئيس السلطة محمود عباس و قيادات امنية اخرى وشخصيات في الضفة الغربية فمنذ عدة ايام كان هناك لقاء لمساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون الشرق الاوسط هادي عمرو لقاء مع الرئيس الفلسطيني وشخصيات اخرى في الضفة الغربية ، المسؤولين الامريكان وما عبر عنه هادي عمرو عن استياؤه من سلوك السلطة تجاه حرية الرأي والمعارضين لها من رجالات السلطة و كيفية تعامل اجهزة الامن بشكل فاضح قد يضر بالدور الامريكي و الاسرائيلي معا في حادثة الاغتيال التي وصفت بالهمجية والتي خرجت عن اي حالة مهنية امنية في ملاحقة النشطاء وبعد تصفية نزار بنات ايضا كان هناك بطريقة مشابهه نسبيا بتصفية المستشار المالي للامن الوطني في منزله ايضا و كما ورد من بعض الانباء ان هادي عمرو قد طرح عدة قضايا على السلطة حفاظا على وجودها وبقاءها و خاصة بعد خروج مسيرات تطالب بانهاء السلطة ورحيل محمود عباس او اسقاطها و هذا في وجهة النظر الامريكية قد يأتي بأحداث غير محسوب لها في الضفة الغربية من وجود تشكيلات مقاومة او كما يسموهم متطرفة و تغير معايير التعامل بين الضفة وغزة او حالة من الفوضى الغير محسوب لها .

بالتأكيد ان الامريكان و الاسرائيليين والبريطانيين بالتحديد يتابعون ما يجري في الضفة الغربية وبدقة ولديهم من ملفات الفساد و من قنواتهم الخاصة ما قد يضع السلطة في احراج شديد بعد ان وضع هادي عمرو عدة محاذير وشروط لاستمرار الدعم للسلطة بل كانت بمثابة اوامر ستطبقها الادارة الامريكية على السلطة في بنود متعددة اولها تشكيل لجنة لبحث ملفات الفساد في السلطة وثانيها الاسراع في انجاز لجنة التحقيق باغتيال نزار بنات و قضايا امنية ملحة وبرنامج السلطة الاقتصادي المرتبط بالاسرائليين على ان تتابع هذه القضايا بشكل فوري .

تأتي زيارة وليام بيرنز مدير المخابرات المركزية الامريكيو لحق به مدير الامن البريطاني في زيارة لاسرائيل ثم السلطة الفلسطينية ليلتقي برئيس السلطة وبرئيس المخابرات ماجد فرج متابعة واستكمالا لزيارة مساعد وزير الخارجية السابقة للسلطة هادي عمرو .

ربما لا اتفق مع ما قيل حول تلك الزيارات وهي حالة التوتر في المنطقة والحرب الغير معلنة بين ايران واسرائيل في حروب المياه التي تبعها اطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني ولكن من المؤكد ان جبهة غزة ستكون في المنظر الامني في مباحثات الوفود الامنية مع السلطة الفلسطينية حيث مازالت غزة تعاني من حصار مشدد بعد مطالب السلطة بالاستحواذ على مال الاعمار و جميع الانشطة في غزة و محاولة جديدة مكملة لعدة محاولات سابقة لتركيع غزة تحت تصورات السلطة وبرنامجها السياسي وارتباطاتها مع الجانب الاسرائيلي فمازالت السلطة تعطل المنحة القطرية لفقراء غزة والذين يتجاوز عددهم اكثر من 90 الف مستفيد بالاضافة الى المماطلة في استحقاقات الفقراء في الشؤون الاجتماعية ، امريكا اوعزت لحلفاؤها في المنطقة ان لا تتم عملية الاعمار الا بربط تبادل الاسرى بعملية الاعمار .

المهم هنا ان السلطة بعد حادثة نزار بنات قد سقطت اخلاقيا و ادبيا ووطنيا وهذا مالا تريده امريكا لوجه السلطة التي تنفذ برنامج وظيفي مطوب منها للحفاظ على الاستقرار و عدم تهديد الاسرائيليين و المستوطنات ربما مدير المخابرات المركزية الامريكية سينفذ ما توصل له مساعد وزير الخارجية الامريكية من قرارات لتغيير وجه السلطة والمحافظة على دورها الوظيفي ربنا ستشهد الايام القادمة تعديل وزاري في وزارة المالية والامن وتغيير رؤوس كبيرة في اجهزة امن السلطة و على الاقل لامتصاص الغضب نتيجة حالة الغليان التي تجتاح الضفة الغربية و خاصة ما اثير لاحقا عن تعيين ابناء مسؤولين في مواقع مهمة في السلطة و كذلك حالى الانفلاش في الخليل و نابلس و جنين الذي ترى منه اسرائيل بالمضار اكثر من الفوائد التي يمكن ان تنعكس على اسقرار الاوضاع في المستوطنات وربما تغيير في وزارة المالية ايضا يذكر هنا ان ماجد فرج رئيس المخابرات في السلطة عندما تمت عملية اغتيال نزار بنات كان في زيارة لامريكا والتقى مع مسؤولي الامن الامريكي وما ذكرته بعض الانباء ان الامريكان نصحوا ماجد فرج بأن يبتعد عن السياسة فليس له مستقبل فيها ويهتم بالامن فقط هذه النصيحة من الامريكان ربما اتت على قاعدة ان مدير المخابرات الفلسطينية ربما قد طرح على الامريكان دعمه كخليفة لمحمود عباس ، الموضوع الاخر الذي يمكن بحثه مع الرئيس الفلسطيني هي صياغة خطاب الرئيس محمود عباس القادم في الامم المتحدة ، اذا زيارة مدير المخابرات المركزية الامريكية و مدير الامن البريطاني للسلطة الفلسطينية ذات شأن واهمية كبيرة لتعزيز و تقوية السلطة بدعمها ماديا وتغيير بعض وجوهها التي اصبح الشعب الفلسطيني مستاء منها وربما ايضا المسؤولين الامريكيين قد اقنعوا رئيس الحكومة الاسرائيلية نفتالي بينيت لتعديل الموقف الاسرائيلي بخصوص المقاصة .

اجمالا ستشهد الايام والشهور القادمة متغيرات جديدة في السلطة وربما بحث بدائل لمحمود عباس ولكن مازالت امريكا وبريطانيا لا يشجعان لانتخابات رئاسية وبرلمانية وكذلك الجانب الاسرائيلي لما يمكن ان تأتي به الانتخابات من نتائج قد تضر بالدور الوظيفي للسلطة اما غزة التي كانت تأمل من مواجهة ال 11 يوم وضرب عمق الارض المحتلة في تل ابيب والقدس ان تجني ثمار هذا النصر فأصبحت غزة تعاني اكثر فأكثر من بعد موقف اقليمي تابع للنظرة الامريكية في حالة الاعمار وسحب اي مميزات قد تجعل غزة منتصرة واسرائيل مهزومة كالعادة في كل الحروب سواءا مع الفلسطينيين او الحروب الاقليمية فاسرائيل لا تتحمل هزيمة واحدة التي تعني فشل المشروع الصهيوني ونهاية ما يسمى اسرائيل اذا الى متى ستتحمل الحصار ام تذهب لرأي و موقف طارق بن زياد او الغافقي في ضربة الانقاذ التي سيخسر فيها الجميع وربما ستنعكس على المنطقة بالكامل .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط