كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرؤية من جانب اخر

الرؤية من جانب اخر

تاريخ النشر: 2026-01-08 | 13:19

تعقيب على مقال الأستاذ إبراهيم المدهون ابو محسن حول الانتخابات التكميلية لحركة خماس

لا يمكن لأي قراءة منصفة لتجربة حركة خماس أن تتجاوز حقيقة الانضباط التنظيمي والالتزام الصارم الذي يميّز أفرادها، وهي سمة لافتة، بل مثيرة للإعجاب، بغضّ النظر عن الخلاف السياسي أو الفكري معها. فالانضباط المؤسسي يعزّز هيبة أي حركة أو حزب، ويمنحه قدرة أعلى على الاستمرار في ظروف قاسية، وهذا أمر لا يُنكر ولا ينبغي التقليل منه.

ومن هذا المدخل، أسمح لنفسي، أخي أبو محسن، أن أعلّق على نقطتين وردتا في المقال، بهدوء ومسؤولية، ومن موقع الحرص على الحقيقة.

أولًا:
الحديث عن الديمقراطية الداخلية والعمل وفق نظم ولوائح تسري على الجميع صحيح داخل الإطار التنظيمي لخماس، لكنه يبقى حالة خاصة لا يجوز تعميمها على المجتمع الأوسع. فهذه القيم، مهما كانت راسخة داخل الحركة، لم تنعكس على حياة المواطن العادي في غزة بنفس الدرجة.
الديمقراطية حين تبقى محصورة في التنظيم، ولا تتحول إلى ممارسة عامة تحكم العلاقة بين السلطة والمجتمع، تظل ناقصة الأثر، بل قد تتحول – من حيث لا يُقصد – إلى مصدر مفارقة موجعة بين ما يُدار في الداخل الحركي وما يعيشه الناس في الخارج.

ثانيًا:
وصف قدرة خماس على إعادة ترميم بنيتها القيادية والسياسية والعسكرية بأنها “معجزة تنظيمية” تُعزى إلى “حاضنة شعبية صلبة”، يحتاج إلى مراجعة واقعية أكثر صراحة.
فبقاء الحركة في غزة لا يعود، برأيي، إلى فائض قبول شعبي أو التفاف جماهيري كما يُصوَّر، بل إلى غياب بديل وطني مقبول لدى الناس، وإلى واقع قهري فرضته سنوات الانقسام والحصار والحرب.

الحقيقة القاسية أن الفجوة بين خماس وجمهور واسع من أهل غزة لم تعد تفصيلًا عابرًا، بل اتسعت إلى درجة بات ردمها بالغ الصعوبة. الصمود هنا لا يعني بالضرورة الرضا، والاستمرار لا يساوي التفويض الشعبي، والبقاء في السلطة ليس دليلًا على متانة العلاقة مع المجتمع، بقدر ما هو انعكاس لانسداد الأفق وانعدام الخيارات.

إن القوة المجتمعية الحقيقية لا تُقاس بقدرة التنظيم على إعادة إنتاج ذاته، بل بقدرته على إعادة بناء الثقة مع الناس، والاستماع لآلامهم، والاعتراف بأخطائه قبل الاحتفاء بإنجازاته.

وفي الخلاصة،
قد تكون خماس نجحت في حماية بنيتها التنظيمية، لكنها لم تنجح بعد في حماية علاقتها بالمجتمع من التآكل. والفرق بين الأمرين جوهري.
فالحركات لا تُهزم فقط حين تسقط قياداتها، بل حين تتسع المسافة بينها وبين الناس، وحين يصبح بقاؤها نتيجة غياب البديل لا حضور القناعة.

وهنا بالضبط يبدأ السؤال الأصعب، والأكثر إلحاحًا، والذي لا يمكن لأي حركة – مهما بلغت قوتها – أن تؤجله طويلًا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط