كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئاسة التشيكية ترد على رسالة شابة فلسطينية

الرئاسة التشيكية ترد على رسالة شابة فلسطينية

تاريخ النشر: 2015-12-17 | 22:23

أمد/ القدس : تلقت الناشطة الطلابية الفلسطينية، منى يوسف ضاهر، رسالة رسمية من مستشار الرئيس التشيكي للشئون السياسية، هاينيك كومنيـتشيك، ردا على رسالتها المفتوحة التي وجهتها، عبر ممثلية جمهورية التشيك في فلسطين، وعدد من وسائل الإعلام، إلى الرئيس ميلوش زيمان، قبل شهرين.

وأكد كومنيـتشيك على حرص الرئيس زيمان، على متابعة ما يجري من تطورات على صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرا إلى اللقاء الذي جمع وزير خارجية دولة فلسطين د. رياض المالكي، بالرئيس زيمان في منتصف حزيران الماضي، في قلعة الحكم ببراغ.

وأشاد بتحسن العلاقات الفلسطينية التشيكية في الآونة الأخيرة، قائلا "ما من شك بأن هذا اللقاء المثمر قد ساهم في تحسين العلاقات بين البلدين".

واعتذر كومنيـتشيك عن إمكانية تلبية الرئيس زيمــان لدعوة الآنسة منــى ضاهــر، لزيارة القدس وبيت لحم، خلال الاحتفالات بأعياد الميلاد، نظرا لارتباطاته المسبقة، وشكرها على رسالتها ودعوتها، كما هنأها وكل مسيحيي فلسطين، بالاحتفالات الدينية التي تعم الأرض المقدسة هذا العام.

ننشر النص الكامل لرسالة الدعوة لما تحمله تلك الرسالة من مشاعر إنسانية من مدينة السلام والمحبة للعالم أجمع وما تحمله من وصف مؤثر لما يعانيه أهلها من قتل وتقتيل وتنكيل .

30 ـ تشرين أول ـ 2015م

فخامة السيد الرئيس/ ميلو شزيمان المحترم

رئيس جمهورية التشيك

تحية طيبة وبعد ..

يطيب لي أن أكتب إليكم، باسم بنات وأبناء جيلي في فلسطين، الذين وُلدوا في فترة زراعة الأمل، بشمول السلام وطن السيد المسيح، وكبروا دون أن يحصدوا، في مطلع شبابهم كما أنا الآن، سوى المزيد من الرعب والقتل والعقاب الجماعي، والخشية من مستقبل غامض، ما دام الاحتلال الإسرائيلي، جاثما على صدورنا، ومُعتقِلا لإرادتنا، وسالبا لخيراتنا، ومشتتا لشعبنا، باستمراره لفلسطين.

إنني إذ تعلمت من سيرة ومسيرة السيد المسيح، الذي أنتمي له كفتاة فلسطينية عربية مسيحية، أن المحبة هي فطرة إنسانية، وأن الخير لا بد أن يسود بين البشر في يوم ما، فإنني قد تعلمت أيضا من والدي، الذي يعمل منسقا للكنائس في فلسطين، أن كل الناس جيدون باستثناء من يثبت عليه عكس ذلك. ولكن شيئا قد حدث معي في شهر أيار من العام 2014م، خلال اصطفافنا في الطريق العام، أنا ووالدتي وإخوتي، لاستقبال قداسة البابا، فرنسيس الأول، في باب الخليل بمدينة القدس، قد أشعل ذهني بالتفكير !

لقد تعرض لنا جنود الاحتلال الإسرائيلي يومها جميعا، بالضرب والتنكيل والإهانة، ولم يراعوا حرمة المدينة أو احترام الموقف أو هيبة الزائر، وأفسدوا علينا فرحة ذاك اليوم التاريخي، الذي تصورناه، بشارة للاستقرار والمحبة والسلام. من يومها وأنا أفكر، هل علينا أن نحب الاحتلال، أو نتسامح معه، وهو كامن أو متربص لنا بالشر، في كل تفاصيل حياتنا الفلسطينية !!؟ وهل انتظار تغير إرادة المحتل هو الحل،لفتاة مثلي ولدت عام 1996م، أي بعد ثلاث سنوات من التوقيع على إعلان مبادئ السلام، المعروف باتفاق أوسلو، وبعد ثلاث سنوات أيضا من التفاهم الفعلي على إنهاء حكم نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والتهيئة للتغيير الديمقراطي الكبير هناك، وبعد نفس السنوات الثلاث من الانفصال السلمي المخملي، بين جمهوريتي التشيك وسلوفاكيا، وهو ما يجب أن يتعلم منه كل العالم !!؟

لقد كانت هناك دروس وعبر عظيمة، من التجربة الفريدة للشعب التشيكي الحكيم، بل؛ إنني أعتقد أن كل الباحثين عن السلام في العالم، يمكن لهم أن يتعلموا من تجربتكم الحضارية، في حل الخلافات والتباينات الداخلية، والمحافظة على الهويات الثقافية والاجتماعية. بيد أنه من المحزن أن نرى إسرائيل لم تبدِ حتى الآن، حسب ما نشاهد من ممارسات على الأرض، أي استعداد للتعلم أو التجاوب مع الإرادة الدولية، التي لا تعكسها مواقف الدول والحكومات فحسب، وإنما مواقف المتضامنين الذين يأتون للحج والزيارة والسياحة، في بيت لحم والقدس حيث أقيم مع عائلتي في ضواحي المدينة.

سيدي الرئيس ..

هناك تغيير جذري تحمله حياة كل فلسطيني مع الساعات الأولى لميلاده، كونه؛ ودون قصد منه، ودون خطأ ارتكبه، ودون معصية أمام الرب اقترفها، يجد نفسه تحت الاحتلال الإسرائيلي. وحينما يكبر شيئا فشيئا، عليه أن يدرك أن ظروف حياته استثنائية، مثل أن تفصله عن مدرسته أو جامعته حواجز عسكرية إسرائيلية متتالية، ككلية تمريض جامعة بيت لحم التي أدرس فيها، وتستغرق مني أحيانا، ساعات طويلة للوصول إليها. أو مثل أن يكون هناك جدار فصل عنصري، قسم وسرق أراضي مدن الضفة الغربية، مما يجعلني أفكر ألف مرة، قبل زيارة عمتي التي تسكن في رام الله. أو مثل أن يكون تأخر سيارة الإسعاف عن الوصول لإنقاذ زميل لي في الصف المدرسي، أصيب برصاص جنود الاحتلال قبل أكثر من عشر سنوات، قد غير طموح حياتي، وجعلني أختار تخصص التمريض كل ألتحق به .. وكل ذلك قد حدث معي !

لقد نجحت في الوصول ليلة عيد الفصح الأخير، إلى كنيسة القيامة كي أشكر وأصلي للرب، الذي منحنا عاما آخر، يمكن أن نغير فيه شيئا من أجل خدمة إنسانيتنا، وذلك رغم محاولات جنود الاحتلال الإسرائيلي الساعية، ليس لعرقلة وصولنا فحسب، وإنما التعدي على الزوار المسيحيين من بقية المدن الفلسطينية، وكذلك الحجاج الوافدين إلى فلسطين من قارات العالم الست .. لقد كانت ساعات رهيبة وقاسية، أخذت عهدا على نفسي بعدها، أن أعمل على إيصال صوتي للجميع، كي يساهموا في العمل من أجل السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من حريته وكرامته وسيادته على أرضه، وفق الشرائع والقرارات الدولية، كما أفعل الآن، كناشطة طلابية.

السيد الرئيس المحترم ..

يسعدني أن أقدم لمقام فخامتكم، الدعوة لحضور الأعياد المسيحية، واحتفالات رأس السنة الميلادية، في بيت لحم والقدس، كي تعاينوا حجم الألم الذي يعاني منه الناس، وحجم الأمل الذي يتعلقون به كل عام. وربما ستكون فرصة مميزة، لتشريفنا في منزلنا، الذي يقع في بيت حنينا شمال القدس، وبات يتحضر من الآن، لإضاءة شجرة الميلاد، بكل ما يحمل من إمكانيات متواضعة .. وليكن نداء موحدا، انطلاقا من الحكمة التشيكية، من أجل تحقيق العدالة وإنهاء الظلم والمعاناة والاحتلال في الأرض المقدسة.

لقد كنت شاهدة على جدال، بين صديقات لي في جمعية الشابات المسيحيات، في فلسطين، حول رأيهن في الفرق بين الأمس والغد، أيهما أحلى أو أيهما أمر !!؟ وهو جدال ما كان ليكون،إلا لأننا شعب يرزح تحت الاحتلال منذ عقود طويلة، حتى جعلته تجربة الماضي،في شك بمستقبله .. غير أن رأيي كان؛ أن عملنا اليوم ولاشيء غيره، هو من سيحدد الفرق بين الأمس والغد، وذلك من أجل السلام في أرض السلام.

وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام

منى يوسف ضاهر

القدس المحتلة ـ دولة فلسطين

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط