مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئاسة الفلسطينية "شاهد زور سياسي"على "دور تركيا" المشبوه!

الرئاسة الفلسطينية "شاهد زور سياسي"على "دور تركيا" المشبوه!

تاريخ النشر: 2016-02-29 | 05:50

كتب حسن عصفور/ انتفضت الرئاسة الفلسطينية بشكل مفاجئ ضد "التلاعب الايراني - التدخل" في الشأن الفلسطيني، بشكل اثار الانتباه، ما لم يسبق لها أن قامت بما قامت به ضد أي طرف خارجي، بل أنها قذفت بنقدها الحاد أحد أبرز أعضاء قيادة حركة فتح، عباس زكي، ووصفت مواقفه بأنها لا تمثل سوى نفسه..

"غضب" غالبه صوابا من حيث الدفاع عن "الشرعية"، ويترك لفتح محاسبة أحد قادتها، ولكي لا تبدو "هبة الغضب الرئاسية" تقع ضمن "دائرة الهوى السياسي"، في الحب والكراهية، عليها أن تكمل تلك الهبة السياسية باعلان رئاسي من الدور التركي المشبوه جدا في المسألة الفلسطينية..

فمن حيث المبدأ، ما تقوم به تركيا يمثل "خطرا مضاعفا" لما قامت به ايران، فدولة أردوغان تقوم بـ"التفاوض المباشر" مع دولة الكيان الاسرائيلي نيابة عن حركة حماس، وهي هنا تقوم بواحد من مظاهر ضرب التمثيل الشرعي الوطني الفلسطيني، وبخلق "مواز تمثيلي" للممثل الشرعي الوحيد..

ولا نظن، ان الرئاسة الفلسطينية، وقطعا حركة فتح لا تدرك الخطر الكبير والحقيقي الذي يقف خلف هذذه القضية، التي كانت، ولا تزال، احد بؤر التآمر لتصفية القضية الفلسطينية، وهو "حلم اسرائيلي" قديم، كون التمثيل الوحيد للشعب الفلسطيني هو الأداة الأنجع لإستكمال طريق التحرير والاستقلال، وأن تمزيق التمثيل هو الباب الأنسب لعدو الشعب لتمرير مؤامراته التي لا تتوقف..

وليس بعيدا، كيف لدولة الكيان استغلالها لمرحلة الانقسام الوطني، منذ العام 2007 لتكريس أخطر مشروع "تهويدي" على الأرض الفلسطينية ، استيطانا في القدس والضفة، وبدأت بتهويد الأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية في القدس، فيما تضاعف الاستيطان وتعزز مكانته عشر أضعاف عما كان قبل الانقسام..الى جانب السياسة الارهابية والقتل والتدمير لمئات المنازل، وشن 3 حروب على قطاع غزة، الحق من الدمار والقتل ما لم يعرفه القطاع خلال الحروب السابقة عام 56 و67 و73..

الدور التركي علني، بل أن تركيا وحماس ودولة الكيان يتفاخرون به، ويعتبرونه "سلم النجاة السياسية لأزمة كل منهم"، مفاوضات سياسية مباشرة بين الكيان وتركيا عن جزء من فلسطين، ولم نسمع كلمة نقد واحدة، بل ما سمعنا ترحيب وتقدير من سفير الرئيس عباس في أنقرة للدور السياسي التركي..

إن كان للرئاسة حق في "هبة الغضب" الكلامية ضد ايران، على تقديم المال السياسي من وراء ظهر "الشرعية الرسمية"، فحري بها أن تنتفض "انتفاضة عارمة" لما تقوم به جكومة اردووغان كونه يرمي لتدمير الشرعية، ويهدف لخلق حالة "فصل وطني – جغرافي" بين الضفة والقطاع، ويفتح الباب واسعا لتمرير مشروع "دولة غزة" و"حكم ذاتي في الضفة" على طريق اقامة "دولة الجدار"..

الصمت الرئاسي هنا على الدور التركي المشبوه جدا، لا يمكن تفسيره بعدم انتباه سياسي، وليس "تجنبا" لخلق "ازمات" مع دول اخرى، فما يحدث هو "مؤامرة رسمية" تحاك علانية وبشكل مفضوح لتدمير الوحدة الكيانية - السياسية للشعب الفلسطيني، واستمرار الصمت بعد "غضب محموم" على لعبة ايران الأقل خطرا بكثير من مؤامرة تركيا، لن يكون تفسيرة سوى "التوافق  العملي" مع "المؤامرة التركية"..

ورفض قيادات فتحاوية لمفاوضات الميناء لا يعني رفضا لمفاوضات تركيا، وصب جام الغضب على حماس ليس كافيا، فرأس الفتنة السياسية على وحدة التمثيل ووحدة الكيان هي أنقرة، وهو ما يجب على الرئاسة الفلسطينية وناطقيها وكذا حركة فتح أن تسمي المؤامرة بإسمها وأطرافها..

ما لم تفعل ذلك هي "شريك صامت" بدرجة "شاهد زور سياسي" لتمرير واحدة من المؤامرات الكبرى على فلسطين القضية والكيان..!

ملاحظة: "جزمة" النائب الناصري العتيق كمال أحمد ستدخل تاريخ البرلمانات كونها أول "جزمة" تهبط على رأس شخصية تباهي بـ"نذالتها السياسية"..نتمنى الا يبادرأحد من "بقايا الوطن" للاتصال بالمضروب بالكندرة "تضامنا" معه كونهما صحبة قديمة!

تنويه خاص: شمعون بيريز يعلن في جنوب افريقيا ان دولة الكيان باتت دولة "أخلاقية"..الوقاحة لا تقف عند حدود قول "ابو الارهاب"، لكنه تجاهل أنه مطلوب اصلا للاعتقال في ذلك البلد لارتكابه جرائم حرب..الحق مش عليك الحق على من تنازل عن تقرير غلدوستون!

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط