كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئاسة الفلسطينية وتجاهلها سحب إسرائيل الاعتراف بمنظمة التحرير!

الرئاسة الفلسطينية وتجاهلها سحب إسرائيل الاعتراف بمنظمة التحرير!

تاريخ النشر: 2021-09-01 | 03:20

كتب حسن عصفور/ أصدرت تنفيذية منظمة التحرير يوم 31 أغسطس 2021، بيانا يمكن تسميته بيان "نعي المصالحة الوطنية" رسميا، والتخلي كاملا عن اتفاق فبراير 2021 للحوار مع كل من هو ليس جزءا من منظمة التحرير، في إشارة واضحة الى حركتي حماس والجهاد.

البيان، كان حصيلة لشرط الرئيس محمود عباس الذي سجله ردا على رسالة "وساطة" برفض الحوار مع حماس، وبالتالي الجهاد، دون إعلان منها بقبول قرارات الشرعية الدولية، وهو شرط يمثل قمة "الاستهجان السياسي"، خاصة وأن تلك القرارات لا يجب التعامل وكأنها فرض على كل فرد فلسطيني.

من باب التذكير، فإسرائيل الحكومة والدولة لا تعترف بالشرعية الدولية إطلاقا، وتعتبرها قرارات معادية للكيان، بل وتصل الى وصفها بكلمات مقززة، فلما يصر الرئيس عباس على تلك "الشرطية"، رغم انه تجاهل ذلك كليا بعدما فازت حماس بالانتخابات عام 2006 وشكلت حكومتها، ولم تعلن التزامها ببرنامج منظمة التحرير.

ومن باب المفارقات الكبرى التي أثارها بيان تنفيذية المنظمة وكذا شرطية الرئيس محمود عباس، كيف أنهم يتجاهلون بشكل غريب، أن دولة الكيان الإسرائيلي سحبت الاعتراف الكامل بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، وفقا لاتفاق "إعلان المبادئ" عام 1993، وليس فقط لم تعد ترى أن هناك "شريك فلسطيني" في أي عملية سياسية.

التجاهل الكلي لتلك المسألة، التي كانت شرطا لتوقيع الاتفاق، يثير التساؤلات، هل هي قضية ثانوية لم تعد محل اهتمام الى المؤسسة الرسمية الفلسطينية، رئاسة وتنفيذية وحكومة، أم أنها باتت لم تعد تملك الجرأة السياسية لمواجهة الرفض الإسرائيلي لأحد شروط العلاقة، ام أنها لم تعد تر في المنظمة ممثلا سوى في للمناكفة السياسية مع الداخل الوطني، وأنها تقبل بما هو قائم من علاقة بين "بقايا سلطة" وإدارة الاحتلال المدنية وجهازها التنفيذي.

الصمت على تلك المسألة، تشجيع سياسي لحكومة الاحتلال أنها ليست "ملزمة" للتأكيد على ركيزة من ركائز الاتفاق، التي دونها لا حديث عن علاقة سوية، واعتراف ضمني بالنظرية الصهيونية، التي لا تعترف بشعب فلسطين وبالتالي بهويته وأرضه، خاصة إذا ما تم الربط بين سحب الاعتراف بالمنظمة والعودة للمصطلحات العبرية في وصف الضفة والقدس.

كيف تقبل من تدعي أنها "قيادة الشعب الفلسطيني" وممثله الرسمي، اعتبار الضفة هي "يهودا والسامرة"، وأن "القدس" هي أورشليم، في كل البيانات الرسمية والحكومية الصادرة عن دولة الكيان، ليس في فلسطين التاريخية، بل في المؤسسات الدولية، دون أن تجد اعتراضا رسميا لمرة واحدة، وأن تهدد بالمعاملة بالمثل، سواء ما يتعلق بمسمى الكيان أو صفاته التي لا نهاية لها، بما فيها سحب الاعتراف الرسمي به.

كيف لرئيس منظمة التحرير يقبل ان يستقبل وزير حرب الكيان، وهو لا يعترف به رئيسا للمنظمة، بل وبوجود منظمة من حيث المبدأ، وأن الضفة باتت يهودية المسمى، والقدس تهودت وتعبرنت دون أدنى رسالة غضب رسمية فلسطينية، ولا تحتاج القيادة الرسمية سوى قراءة نص الاتفاق وإعادة تذكير حكومة الاحتلال بها، بل وبنص صريح حول أن الضفة والقطاع وحدة جغرافية واحدة والولاية فلسطينية عليها.

تنازل عن حقوق جوهرية سياسية، ثم يخرج بعضهم للرقص احتفالا بعدد من تصاريح لم شمل كانت سلطات الاحتلال تمنح أضعافها لبلديات وشخصيات وأطراف قبل توقيع الاتفاق الرسمي...والمصيبة أن يراها هؤلاء وكأنها "نصر مبين" وليس عار خاص ورشوة لصمتهم عن إلغاء ما كان حقا في الاتفاق، واستبداله بجديد تهويدي.

كان أكثر قيمة سياسية، لو تذكرت تنفيذية منظمة التحرير في بيانها الأخير، كيف أن دولة الاحتلال حذفتها كليا من القاموس السياسي، وهي بالنسبة لها جهة لقيطة لا أكثر، بدلا من السير في مسار خادع.

وبعد، هل تستمر بعض القوى التي تدعي أنها ترفض المساس بالتمثيل الفلسطيني ضمن "تنفيذية" تقبل بسحب الكيان الاعتراف بالمنظمة وتهويد الضفة والقدس بمخاطبات رسمية، دون رد رسمي على ذلك...من يستمر لا حق له الادعاء الكاذب برفض واعتراض على سياسة وسلوك "القيادة المتنفذة" كما كان يقال يوما!

ملاحظة: حلو رواية الرسمية الفلسطينية عن لقاء غانتس أمام إطار شاخ...اللطيف كل ما قاله الرئيس عنه اللقاء لم يصدر في "تغريدات الفرح" بعد اللقاء...معقول كان محضر اللقاء ضايع وبعدين وجدوه فاكتشفوا انه حكى عن "حل الدولتين" مش عن "لم الشمل والقرضين"!

تنويه خاص: كم هو عار وطني أن تصدر جهة حكومية حمساوية بيانا يتحدث عن تصنيف الفلسطيني كمواطن ولاجئ...ثقافة عنصرية مقيتة لا يجب أن تمر عابرا...المصيبة الأكبر لو تجاهلت قيادة حماس ذلك العار.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط