كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيسان السيسي ...وعباس ... والخطاب السياسي العربي .

الرئيسان السيسي ...وعباس ... والخطاب السياسي العربي .

تاريخ النشر: 2016-05-28 | 10:31

قمة مصرية فلسطينية تعقد اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ...ومحمود عباس لبحث أخر التطورات الاوضاع الفلسطينية والعربية ....وللبحث بالعديد من القضايا التفصيلية ذات الصلة بالعلاقات الأخوية المصرية الفلسطينية ...كما من المؤكد ان يجري البحث حول تطورات ملف المصالحة الفلسطينية وامكانية فتح أفاق جديدة ....لدعم الآمال الفلسطينية خاصة لأبناء شعبنا داخل القطاع ...الذين ضاقت بهم السبل في ظل استمرار الانقسام الاسود ..وما ترتب عليه من عدم انتظام فتح معبر رفح البري بصورة دائمة ....وما سيؤكده الرئيس عباس من احترام وتقدير فلسطين وشعبها والتزامهم بما جاء بخطاب الرئيس السيسي التاريخي والذي سيبقي محل فخر واعتزاز ....ومطالبة دائمة بالتحرك المصري لجمع الاطراف الفلسطينية ...وانهاء هذا الانقسام المستمر منذ ما يقارب العشرة سنوات .....والذي أضعف من قدراتنا وشتت من شملنا .....وبهت من صورتنا .....واستغل بأبشع صوره من قبل المحتل الاسرائيلي.... الذي اراد تغذية هذا الانقسام ...باعتباره المستفيد الاول والاخير ...لمثل هذه الحالة الانقسامية .

تأتي القمة المصرية الفلسطينية في ظل ما يجري على الساحة الاسرائيلية من تعديلات وزارية وتغيرات بالمشهد السياسي الداخلي.... في ظل انضمام ليبرمان لحكومة نتنياهو وتوليه منصب وزير الحرب ..وفي ظل استقالة بعض الوزراء بما يهدد مستقبل حكومة نتنياهو ويجعلها امام احتمالات السقوط ....أو اجراء الانتخابات المبكرة ...والاضعف احتمالا حكومة وحدة وطنية .

القمة المصرية الفلسطينية تعقد اليوم السبت ما قبل عقد اجتماع وزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية للبحث حول سبل الخروج من حالة الجمود السياسي والتفاوضي .....وكيفية التعاطي مع المبادرة الفرنسية ...وما يجري من تحضير حول اجتماع الثالث من يونيو القادم لمجموعه الدعم الدولي ....وبمشاركة 26 دولة من بينها مصر والاردن السعودية والمغرب ....اضافة للأمانة العامة للجامعة العربية .

قمة مصرية فلسطينية في ظل حراك عربي ودولي .....وفي ظل تحرك مصري فلسطيني لصياغة الخطاب السياسي العربي ...والتوافق عليه ما بين كافة الاشقاء.... لإحداث اختراق سياسي وانهاء حالة الجمود ....ومواجهة كافة الاحتمالات والسيناريوهات ...التي يمكن أن تترتب على لقاء باريس القادم .

تأتي القمة المصرية الفلسطينية في ظل توقيت ذات اهمية بالغة ....وفي ظل مرحلة سياسية تشهد قرب نهاية الادارة الامريكية ....وما يجري على الساحة الاسرائيلية من تحالفات جديدة للقوي اليمينية والمتطرفة .....كما ويجري على الساحة الفلسطينية ....من تحركات ووفود فصائلية ...وصلت الي القاهرة كانت البداية مع قيادة حركة الجهاد الاسلامي ...وربما سيلحق بهم فصائل عديدة ومن أهمها حركتي فتح وحماس لتناول ملف المصالحة ....ووضعه موضع التنفيذ وتهيئة المناخ الفلسطيني ...لمرحلة ما بعد الانقسام .... تهيئة لمرحلة ما قبل الدولة .... بعد أن نضحت الكثير من الامور والقضايا ...وبعد أن تحركت بعض الدول لأجل تسوية النزاع على أرضية حل الدولتين .

تأتي القمة المصرية الفلسطينية للبحث حول موقف موحد من خلال مجلس وزراء الخارجية العرب حيال الافكار الفرنسية وبلورة خطاب موحد .....نستطيع من خلاله مخاطبة المجتمع الدولي على مبدأ صياغة الخطاب المستند الي مواقف وقرارات واضحة ومحددة .......ومن خلال بيت العرب والوفد المشارك في الثالث من الشهر القادم في باريس .

ان اعطاء قوة اضافية للموقف الفلسطيني ازاء التحرك الجاري يزيد من احتمالات فتح افاق جديدة كما سيوفر الكثير من الجهد لمواجهة الكثير من المزايدات السياسية .....التي يمكن أن تحدث هنا أو هناك لاحداث ادني اعاقة أو تعطيل للجهود المبذولة والجاري السير عليها ....بعد أن وصلت أفاق التسوية ومنذ زمن الي طريق مسدود ....وبعد أن وضحت صورة الموقف الرسمي لحكومة نتنياهو من تعطيل لمسار المفاوضات وازدياد عدد المستوطنات والمستوطنين ....وحتي عدم قبول بعض وزراء هذه الحكومة لمفهوم حل الدولتين .

فلسطين واستقرارها وحرية شعبها .....واقامة دولتها المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية عامل استقرار وأمن داخل المنطقة ...كما يعتبر مصلحة عربية ودولية في ظل الارهاب الاسود الذي يعصف بالمنطقة والعالم والذي يهدد أمن واستقرار الدول ومصالحها .

القمة المصرية الفلسطينية ....والحرص على عقدها باستمرار وبصورة متكررة استجابة لكافة المتغيرات والمستجدات .....انما يؤكد أن مصر ستبقي على الدوام الداعم والمساند للقضية الفلسطينية ....كما أن مصر ستبقي المحرك السياسي للعلاقات الدولية بخصوص القضية الفلسطينية باعتبارها الداعم الرئيسي للقيادة الفلسطينية ....بكافة تحركاتها وعلى كافة الساحات ومن خلال كافة المنابر والمؤسسات .

كما أن مصر ستبقي الحريصة على وحدة الفلسطينيين وانهاء ملف الانقسام ....الذي اصابنا بالضعف والتراخي ....كما حمل شعبنا المزيد من الاعباء والهموم والمآسي ....اضافة لكل ما يمارس من ممارسات اسرائيلية احتلالية ..... ومن حصار اسرائيلي ضيق الخناق علينا ...وأفقدنا الاغلبية العظمى من متطلباتنا الانسانية والحياتية .

مصر تدرك مدي أهمية وحدة الفلسطينيين من خلال انهاء الانقسام ...وأهمية زوال الاحتلال ...وانهاء الانقسام ...واحداث تسوية سياسية وفق مفهوم حل الدولتين ...وهذا ما جاء في صلب مبادرة الرئيس السيسي والتي أحدثت ردود فعل ايجابية ...وقبول رسمي من كافة الاطراف المعنية .

مصر وفلسطين ومن خلال قمتهم الحالية ...وما جري سابقا من قمم ولقاءات.... انما يؤكدون على وحدة الموقف ازاء كافة القضايا ...كما يؤكدون على انتظام مثل هذه اللقاءات كلما كانت الحاجة اليها ما بين الاشقاء تأكيدا للدور المصري الداعم والمساند لفلسطين وشعبها وقيادتها ...وتأكيدا فلسطينيا من القيادة والرئيس محمود عباس أن لا تحرك ولا مبادرة ولا قبول باي تسوية سياسية الا من خلال البوابة العربية والقبول العربي .....كما القبول المصري .

مصر الحاضرة بقوتها ....وثقلها السياسي .....وعلاقاتها الدولية المتميزة ستبقي الداعم والمساند لقضيتنا مع كافة الاشقاء العرب الذين يحرصون باجتماعاتهم على توحيد خطابهم وقرارتهم ...بما يعطي للتحرك العربي قوة اضافية ...كما ويعطي للقيادة الفلسطينية قوة دعم سياسي .

مصر رغم انشغالها ....وما يعكر صفو احوالها ...وما يجري على أرضها من ارهاب أسود ...ومن أفعال مشينة وجبانة ....الا أنها ستبقي الدولة الكبرى والقوية ....والقادرة على التحكم بأولوياتها الداخلية والقومية ....ومواجهة تحدياتها وأداء دورها ....بكل قوة واقتدار وحنكة ....لأنها مصر القادرة على تجاوز المحن ....كما قادرة على ايجاد الحلول لأشقائها الفلسطينيين والعرب ومساعدتهم واسنادهم .

الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط