كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس أبو مازن!

الرئيس أبو مازن!

تاريخ النشر: 2023-09-13 | 06:54

المتتبع والراصد لخطوات الرئيس أبو مازن لا يجد صعوبة ولا يجد معوقات في فرز الرموز الوطنية عن الرموز (المتوطنة) والتي تريد أن تكون وطنية ولكن على حساب الدم والكرامة الفلسطينية الطاهرة والغالية، وأنا لا أريد أن أكون داعيا لهذا الرمز أو ذاك (الرميز) أن صح التعبير، ولكن وجدت انه من الضرورة أن تكتب أقلامنا عن رموزنا الفلسطينية الأصيلة التي ما انفكت وهي تبذل الغالي والنفيس من اجل عودة (البسمة) إلى الطفل اليتيم وعودة الأمل بالغد المشرق لكل أبناء فلسطين من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، وما بين الجهات الأربع وما يحيطها وما في داخلها، وحقيقة أن الوطن الفلسطيني غني بقادة أقحاح وميامين، فهي أنجبت وتنجب رجال عظماء كتب لهم أن ينهضوا وان يغيروا واقع الجماهير نحو الأفضل والأحسن.
إن المشروع النهضوي الوطني للرئيس محمود عباس أبو مازن، لازال ينبض لتتحرك على إيقاعه عقارب تلك الساعة التي تؤشر التقدم الكبير في مفاهيم الوحدة ونبذ الفرقة والحوار البناء والرؤى الناضجة الموحدة التي تجمع كل الفلسطينيين والقادر على احتواء الأزمات، فالغوص في نفوس الآخرين لاستجلاء معادنها الأصيلة والمقدرة الفائقة على إعادة صهر تلك المعادن لتشكيل فسيفساء الوطن الكبير، ولأنه واحد من أولئك الذين لا يريدون مغادرة مسرح الحياة إلا بعد أن يكونوا على ثقة من أنهم قدموا النموذج الذي يفتخر به الآخرون وان يرسمون ملامح الطريق الواضح نحو غد فلسطيني مشرق وبناء، ذلك الغد الذي نزف من اجله الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، فهو يواصل مسيرة الدفاع عن الوطن ويرمقها بعين لا تنام ويتفاعل مع تفاصيل المشروع الوطني الذي أرسى ملامحه بصبره وكفاحه ودعاءه.
فهذا القائد يذيب بصبره الخلافات ويسقط الحواجز ويحتوي كل الجميع ولهذا انتزع موقع الصدارة في الأنفس والقلوب وتمكن من رصد العلل وتشخيص الأخطاء وسعى إلى إصلاحها وترميم الواقع لبناء مستقبل يليق بالجماهير الفلسطينية.
فالمتابعين والمراقبين للواقع وللمشهد الوطني الفلسطيني يعلمون بحرفية ومهنية إنه بمقدار ما يتألق به الرئيس أبو مازن رئيس الدولة الفلسطينية العتيدة، وطنيا وداخليا وخارجيا بمقدار ما يتراجع البعض ويتقوقع وبمقدار ما يبادر سيادته لمد يد الإخوة بمقدار ما يسارعون لطعنه ومهاجمته إعلاميا ومعنويا واستهدافا له، والزمن والتاريخ كفيل بأن يضع النقاط على الحروف، وأعتقد إن ما نسمعه حاليا من الكثير من النخب المثقفة والواعية وفي الشارع الفلسطيني، بأن هناك إدراكا حقيقا لما يدور وهناك تشخيصا واقعيا للمواقف الصحيحة والخاطئة والأساليب الإعلامية الرخيصة، حيث أثبت الرئيس عباس الوطني وطنيته من خلال أقواله وأفعاله وقد أثبت البعض عكس ذلك والأيام القادمة كفيلة بأن تنزع ورقة التوت عنهم.
لم يكن ظهور الزعيم الفلسطيني أبو مازن كقائد سياسي وطني برهن على خبرته وحنكته وذكائه في العمل الوطني مفاجئا على واجهة الأحداث فهو سليل مجدين تاريخيين فلسطينيين، المجد الفدائي الثوري والمجد السياسي المؤسساتي، ففي الأولى هو أب الشعب الفلسطيني وأخ الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات ووريث تضحيات الآلاف من شهداء وجرحى وأسرى من شعبه ضد الظلم والطغيان والاستعباد والاستبداد الصهيوأمريكي وفي الثانية هو السياسي ورجل العمل المؤسساتي على مر مراحل تأسيس الوطن الفلسطيني الحديث.
يلعب الرئيس اليوم دورا بارزا في العملية السياسية والمشهد الوطني الفلسطيني، فهو رجل الاعتدال الأول من خلال مبادراته المستمرة وأطروحاته النيرة، فهو أول من دعا إلى طاولة الحوار لحل جميع القضايا الوطنية السياسية المختلف عليها، وهو أول من نادى بالشراكة الوطنية وتبناها، وأكد على أن لا تهميش ولا إقصاء لأي مكون سياسي، وشدد بقوله نحن حريصون كل الحرص على أن لا نعود إلى الوراء، نحن أبناء الحاضر والمستقبل الفلسطيني، ونجد أن مستقبلنا وعزتنا وكرامتنا، في وحدتنا وشراكتنا وتلاحمنا الحقيقي وانفتاحنا على جميع الفلسطينيين، فهو يتعالى على الجراح دوما ويدعو لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني، رغم كل ما حدث ويحدث، كيف لا وهو من تربي في المدرسة الوطنية الثورية الفلسطينية.
وهنا لا نبالغ لو قلنا أن أكثر ما يزدحم به فكر الرئيس أبو مازن هو أن تكون فلسطين موحدة منتصرة على كل أجندات الانقسام والتعصب الحزبي الأعمى، فهو القادر على مواجهة الخطط والبرامج والمناهج الضالة التي تريد تمزيق الوطن الفلسطيني وتشتيت صفه الوطني الموحد، فجهود أبو مازن هي جهود إخلاص وخير وبركة في خدمة جماهيره وأهله ورأينا هذه الجهود على ارض الواقع مرارا وتكرارا وكان آخرها وليس أخيرا عندما زار السيد الرئيس قطر وتركيا والسعودية والأردن ومصر والتقى خلالها بأبنائه وشعبه هناك، وهذه الزيارة التي تعتبر ترجمة حقيقية لواقع المصالحة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.
ولم يقف أبو مازن هناك، بل صال وجال العديد من الدول لرفعه اسم وطنه فلسطين وإبراز ما تعانيه من صلف وتعنت إسرائيلي، حيث التقى العديد من قادة ورؤساء العالم، وتكلم في أمور كثيرة وحقيقة الأمر كانت كلماته عبارة عن درر تم صياغتها ببراعة وفكر ثاقب ونظرة عميقة للأمور وحنكة سياسية، وأنا هنا أريد أن أكون أكثر صراحة وموضوعية وأود أن اسأل بعض الأسئلة ومن هذه الأسئلة، هل الرئيس بحاجه إلى جاه وهو الوجيه في الدنيا والآخرة بأذن الله، حتى يتحمل كل هذه المخاطر وكل هذه الصعاب ويتفرغ كليا من اجل وطنه وشعبه؟ واعتقد أن الإجابة على هذا السؤال هي إجابة واضحة لا تقبل التأويل أن أبو مازن ليس بحاجه إلى جاه حتى يطلبه، والسؤال الثاني هو هل إن أبو مازن بحاجة إلى مركز أو نفوذ هنا أو هناك؟ والإجابة أن المركز أو النفوذ هما من يطلبا الرئيس لا العكس، والسؤال الثالث هو هل أن أبو مازن بحاجة إلى أن يرى شعبه ويرى أبناء جلدته بخير ومحبة وسلام ووئام وينعمون بخيرات وطنهم؟ والجواب نعم وألف نعم إن محمود عباس أبو مازن بحاجة بل متعطش ومتلهف إلى هذه الأمور ويعمل دون كلل أو ملل من اجل تحقيقها.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط