كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس الأمريكي الأكثر جدلا

الرئيس الأمريكي الأكثر جدلا

تاريخ النشر: 2017-05-24 | 13:44

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر الرؤساء الأمريكيين إثارة لكل المراقبين والمحللين ،، منذ ترشحه للانتخابات الرئاسية وهو يخرج عن المألوف بجرأة واضحة وتعرض لقضايا دولية حساسة جدا وبجرأة غير مسبوقة وجعل الجميع يحبس أنفاسه بعد الإعلان عن فوزه ،، وبدأت التساؤلات التي تحمل في باطنها التخوف من طبيعة تفكير الرئيس القادم الأكثر جرأة في طرح القضايا ،، واعتقد الفلسطينيون أنهم أمام أكثر الرؤساء تشددا ضد قضيتهم واعتبره الإسرائيليون الأكثر قربا وتفهما لهم ، والأقدر على أخذ قرارات لم يتمكن سابقيه من القيام بها ، سواء موقفه من القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها وموقفه من الاستيطان والدولة الفلسطينية ،، وكثير من دول الجوار شعرت بالقلق من تأثر العلاقة مع الولايات المتحدة بسبب السياسات الجديدة التي صرح بها الرئيس خلال حملته الانتخابية ..

وبعد أن أصبح رئيسا أصبح من أكثر الرؤساء تراجعا عن كافة تصريحاته السابقة بل إنه قام بخطوات أكثر تقدما تجاه القضية الفلسطينية لم يسبقه بها أحد من سابقيه ، وأعطت إشارات مغايرة تماما عن التخوفات السابقة ، ومنها أن تكون أول جولاته الخارجية زيارة دولة عربية " المملكة السعودية" وعقد قمة عربية إسلامية أمريكية غير مسبوقة سواء في المكان أو عدد وطبيعة المشاركين فيها ، وهذا له دلالاته الخاصة ،، ولم يقم بنقل السفارة الأمريكية للقدس فحسب بل قام بخطوة فاجأت حتى مضيفيه في الكيان الإسرائيلي أنه رفض أن يرافقه أي مسئول سياسي إسرائيلي باعتبار أن هذا المكان ليس ضمن السيادة الإسرائيلية ، وهذا موقف لم يسبقه به أحد ، وكذلك تنفيذ البروتوكول الفلسطيني خلال زيارته لبيت لحم ولقائه مع الرئيس الفلسطيني بدون اعتراض كما فعل كل سابقيه ، استعراض حرس الشرف الفلسطيني والوقوف تحت العلم الفلسطيني ، وعزف السلامين الفلسطيني والأمريكي ، وغيرها من الإشارات التي يفهمها المحللون أنه تعامل مع دولة فلسطين وكأنها قائمة فعلا ، حتى لو لم بذكرها في خطابه ، فهو مارسها على أرض الواقع ، ثم حديثه عن السلام وضرورة إحياء العملية التفاوضية ومديحه للرئيس الفلسطيني محمود عباس ،، وكذلك لابد من الإشارة أيضا الى بروتوكول استقبال الرئيس أبو مازن في البيت الأبيض فقد تعامل معه بحفاوة وبمستوى رئيس دولة ..

كل هذه التناقضات التي حدثت خلال المائة يوم الأولى من ولاية الرئيس ترامب جعلته الأكثر جدلا بين المحللين ،، هل فعلا يقصد كل خطوة يخطوها ، وخطواته محسوبة ، وهذا هو الأصل في ذلك ،، وفي نفس الوقت لا ننكر الانحياز الأمريكي التقليدي لدعم الكيان الإسرائيلي فهذه سياسة خارجية ثابتة للولايات المتحدة يتنافس عليها كل الرؤساء نظرا لقوة اللوبي الصهيوني وتأثيره لدى الجهات صانعة القرار سواء المجلس النيابي أو الشيوخ ، ولكن الأهم هي الخطوات التي قام بها تجاه الطرف المقابل للكيان الصهيوني ، واعترافه الفعلي وليس النظري به ،،، لعل بعض الرؤساء السابقين أعلنوا عن احترامهم لحقوق الشعب الفلسطيني في وسائل الإعلام والخطابات عبر دعمهم لحل الدولتين ، ولكنهم لم يترجموا هذا الموقف على أرض الواقع ،، أما الرئيس ترامب فهو عكسهم تماما لم يتحدث في وسائل الإعلام عن دعمه لحل الدولتين بشكل صريح ولم يذكر الدولة الفلسطينية أو إنكاره للمستوطنات ولكنه مارس الاعتراف على أرض الواقع بدون إعلان ..

الأمور بدأت تتضح أكثر وأكثر ،، وأصبح فريق الرئيس الأمريكي المخول بمتابعة ملف الشرق الأوسط أقرب لكل التفاصيل وتعقيداتها ،، وسيكون لذلك انعكاسه خلال المرحلة القادمة ،،،، ويبقى الرئيس ترامب الأكثر جدلا والمتوقع منه كل شيء ،، فقد قام بخطوات تجاه القضية الفلسطينية ما لم يقم به غيره وتحدث مع الكيان الإسرائيلي كثيرا لطمأنتهم ،،

وتبقى لغة الصفقات التي تميز بها الرئيس ترامب سيدة الموقف ،، صفقة القرن في جعبته ،، ولكن تحكمه لغة القوة وتحقيق المصالح ... ولاشك سيكون للوضع الفلسطيني انعكاسه على مستقبل السياسة في المنطقة ،، هل ندرك ذلك ونقرأها بموضوعية بدون تطرف أو استسهال للأمور ؟ .. ننتظر ونرى.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط