كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس  الامريكي  المنتخب  ينفذ سياسة ثابتة خطوطها  العريضة  الكيان  الصهيوني  وأمريكا  أولاً

الرئيس  الامريكي  المنتخب  ينفذ سياسة ثابتة خطوطها  العريضة  الكيان  الصهيوني  وأمريكا  أولاً

تاريخ النشر: 2020-12-02 | 07:41

ساد الكثير من الهرج والمرج  ، المشوب بهلع وحزن في الساحة العربية والإسلامية على فشل ممثل الحزب الجمهوري دونالد ترامب في كسب جولة تجديد انتخابه ، وفرح في تَمكُّن المرشح الديمقراطي جو بايدن  من كسب جولة الانتخابات لصالحة لأربع سنوات قادمة على حساب غريمه في الانتخابات...   والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا كل هذا الهرج والمرج والحزن والفرح ؟ ما دام أن التجارب قد أثبتت لنا أن كليهما يخدم مصالح أمريكا والكيان الصهيوني أولاً وآخراً ، مع وجود فوارق واختلافات في تكتيكات التنفيذ ، وهي أن الفائز من الحزب الجمهوري الأمريكي ينفذ شروطه وإملاءاته المعتمدة من مجلس الأمن القومي الأمريكي والسياسات على العرب والمسلمين بقفازات حديدية أي بالقوة المفرطة والإرهاب فيما الفائز من الحزب الديمقراطي ينفذها بقفازات حريرية ، أي أنه يصل بتعامله الناعم و بالترغيب إلى ما يريد ، أي أن كليهما يصل إلى بيت القصيد ومبتغاه بسلوكه وتكتيكاته التي يعتمدها دون أن يحيد عما هو معتمد قيد أنملة  .. وفي المجمل فإن رسم السياسات الموجهة نحو الخارج تشاركية تسهم فيها  عدة مؤسسات دستورية من السلطتين التنفيذية والتشريعية الأمريكية من خلال سادة  البيت الأبيض ووزارات الخارجية والدفاع والمخابرات والكونغرس ، وحتى مجلس النواب الأمريكي ، أي لا تترك الأمور  للرئيس المنتخب على عواهنها ليكون على حل شعر رأسه فيفعل ما يريد  .. بل هناك كوابح وضوابط تلزمه بالالتزام بثوابت السياسات الأمريكية التي تعتمدها مؤسسات ترعى الأمن القومي والمصالح الأمريكية وثوابتها .

وأود الإشارة هنا إلى أن الصهاينة قد وصلوا لمبتغاهم وفرضوا على الولايات المتحدة الأمريكية ما يريدون من خلال لوبي شكّلوه يطلق عليه  "  الآيباك  "  منذ بزوغ فجر أمريكا كقوة مهيمنة على السياسة الدولية ، فرض عليها تبني الكيان  الصهيوني المولود سفاحاً على الأرض الفلسطينية ومده بكل أسباب القوة لتكون له دوماً الكلمة الأولى على جميع دول العالمين العربي والإسلامي ، حيث بات هذا الكيان  يشكل خطراً وجودياً على العرب كافة بما يملكه من أسلحة دمار شامل برعاية أمريكية ودولية تحت مبررات  دفاع عن النفس ..  وهذا حصل في ظل تجاهل عربي لخطورة هذا اللوبي على الأمن الوجودي العربي الإسلامي ، رغم  توفر القدرات والإمكانيات لدى العرب والمسلمين  بما يملكونه من ثروات على تشكيل لوبي عربي إسلامي ينهي فعل ذلك اللوبي الصهيوني  في أمريكا ، ويكون ضاغطاً عليها لتبني قضايا العرب والمسلمين جميعاً ،  لكن وبكل أسف هذه الثروات العربية والإسلامية تركت لتكون داعمة للوبي الصهيوني في مسعاه وهيمنته على أمريكا ، فيما انشغل العرب والمسلمون ليكون حيلهم بينهم وليس على من يستهدفونهم ويتربصون بهم كل شر   ، فحالة الفرح والحزن التي انتابت الشارع العربي بفوز بايدن وهزيمة ترامب في الانتخابات الأمريكية لا مبرر لها ، كون الاستراتيجية الأمريكية البعيدة المدى ثابتة لا تتغير وما يتغير فيها كما ذكرت بعاليه  التكتيكات التي تختلف باختلاف توجهات الإدارة وفق قاعدة المصلحة للولايات المتحدة التي  لها ثوابت معتمدة تتلخص في تبني سياساتها في الشرق الأوسط على الأمن القومي الصهيوني، والحفاظ على تفوق حكومة الاحتلال في المنطقة، بغض النظر عمن يديرها سواء كان  جمهورياً أم ديمقراطياً، لأن من  يهيمن عليها  الإنجيليون ، الذين يؤمنون بحرفية ما جاء في العهدين القديم (التوراة) والجديد وفق ما جاء في التلمود وبروتوكولات حكماء صهيون ، وهم مؤمنون بفكرة أن قيام دولة اليهود وبناء هيكل سليمان يعجل بعودة المسيح المخلص، الذي يقودهم إلى إنشاء حكومة مدنية عالمية تحكم العالم بالعهد القديم " التوراة " التي وفق اعتقادهم مقدر لها أن تستمر لألف سنة من السعادة وتفرضها  نتائج معركة هرمجدو التي سينتصرون فيها على أمة الشر وفق ادعاءاتهم. فترامب بسنواته الأربعة لم يخرج عن النص الأمريكي بل نفذه بحذافيره لكن بأسلوب الحزب الجمهوري الأقرب إلى البلطجة كما فعل   البوشين  الأب والإبن بالنسبة لأفغانستان والعراق وهدفهما كان خدمة المصالح الأمريكية والتخلص من أنظمة حكم يعتبرونها تهدد المصالح والسيادة الأمريكية على الشرق الأوسط وتهدد الوجود الصهيوني في المنطقة من أساسه ولم يختلف الديمقراطيون في نهجهم عن ذلك بل سعوا لتفجير الأوضاع في دول الشرق الأوسط العربي ومكنوا إيران من أجزاء واسعة في الوطن العربي لدفع العرب للتحالف مع الكيان الصهيوني ، فيدخلوا الثعبان إلى جحرهم ، ليفتك بهم الواحد تلو الآخر ، فتتمكن إيران والعدو الصهيوني منهم بسوء تدبيرهم ،  وهكذا يصنع الحزب الجمهوري وممثله في الرئاسة لكن بأسلوب مغاير فانظروا ما صنع ترامب بصفقته التي  اعتمدها  وبفرضه التطبيع مع الكيان الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية وفق تصوره وإلى الأبد، ففي أمريكا سياسات ثابتة ينفذها رئيس منتخب .. خطوطها العريضة أمريكا والكيان الصهيوني أولاً .

[email protected]

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط