كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رداً على "النهضة"..

الرئيس التونسي: لن أقبل بالتشاور مع أي كان إلا في حالة استقالة رئيس الوزراء أو توجيه "لوم" للحكومة

الرئيس التونسي: لن أقبل بالتشاور مع أي كان إلا في حالة استقالة رئيس الوزراء أو توجيه "لوم" للحكومة

تاريخ النشر: 2020-07-13 | 14:00

تونس: رفض الرئيس التونسي قيس سعيّد يوم الاثنين، فتح باب التشاور مع أي قوى سياسية لتشكيل حكومة جديدة، إلا في حالتين فقط، هما استقالة الحكومة الحالية أو توجيه "لائحة لوم" لها، وذلك ردا على طلب حركة النهضة تكليف رئيسها، رئيس البرلمان، راشد الغنوشي بإجراء "مفاوضات" لتشكيل حكومة جديدة.

وجاءت تصريحات سعيّد، أثناء لقائه رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.

ويعد هذا رداً واضحا من الرئيس التونسي على طلب حركة النهضة تكليف رئيسها راشد الغنوشي، "فتح باب المفاوضات مع رئيس الجمهورية لتشكيل حكومة جديدة".

وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته صفحة الرئاسة التونسية على "فيسبوك"، إن المشاورات بين رئيس الدولة وعدد من الأحزاب "من قبيل الافتراض".

وأضاف: "لن تحصل مشاورات مع أي كان مادام رئيس الحكومة كامل الصلاحيات. إن استقال أو تم توجيه لائحة لوم له في ذلك الوقت رئيس الجمهورية يمكن أن يقوم بمشاورات"، متابعاً: "لن أقبل بالتشاور مع أي كان مادام الوضع القانوني على حاله".

وتبدأ خمسة أحزاب على الأقل في تونس إجراءات لسحب الثقة من رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة "راشد الغنوشي" في خطوة تمثل إحراجا شديدا للحزب وقد تقود إلى أزمة سياسية في البلاد.

وقال المتحدث باسم حزب التيار الديمقراطي محمد عمار الأحد إن أربع كتل برلمانية اتفقت على بدء إجراءات سحب الثقة من رئيس البرلمان بسبب تجاوزات عديدة في الإدارة، وقرارات أحادية بخصوص تركيبة لجان برلمانية.

ورفض الغنوشي مرارا الاتهامات التي وجهت إليه، وقال إنه من الأجدر الاهتمام بمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة للتونسيين بدل هذه الصراعات.

وتمثل هذه الكتل أحزاب "تحيا تونس"، و"التيار الديمقراطي"، و"حركة الشعب"، وهي أحزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم، إضافة إلى كتلة "الإصلاح الوطني".

وكان مجلس شورى حركة النهضة المنعقد قرر يوم الأحد، في دورته 41 بالمقر المركزي بالعاصمة تكليف رئيس الحركة، راشد الغنوشي "باجراء المفاوضات و المشاورات الضرورية مع رئيس الجمهورية والاحزاب والقوى السياسية والاجتماعية من أجل البحث عن تشكيل حكومي جديد"،

وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة، عماد الخميري، في تصريح لوكالة (وات) إن التشكيل الحكومي الجديد من شأنه "إنهاء الازمة السياسية الحالية في البلاد والتي زادتها حدة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن جائحة كورنا ومسألة شبهة تضارب المصالح المتعلقة برئيس الحكومة الحالي ،إلياس الفخفاخ ".

ولاحظ الخميري ان الغنوشي هو المكلف بإجراء هذه المشاورات معتبرا ان "البحث عن تشكيل حكومي جديد هو الموقف الجديد للنهضة تجاه تلك التداعيات التي تمر بها البلاد" معتبرا أن " الوضع العام في تونس عموما لم يعد يحتمل الابطاء" ،حسب تعبيره.

ولا تزال اشغال الدورة 41 لمجلس شورى حركة النهضة (ممثلة في البرلمان بـ54 نائبا) متواصلة وعلى جدول أعمالها نقطة واحدة هي "مواصلة دعم حكومة إلياس الفخفاخ أو سحب الثقة منها في ظل ما تثيره قضية تضارب المصالح من جدل على الساحة الوطنية".

 وأفاد النائب عن الكتلة الديمقراطية، هيكل مكي، بأن عدد الممضين على عريضة سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي تجاوز بـ"كثير" 73 إمضاء، المطلوبة لإيداع العريضة لدى مكتب مجلس نواب الشعب وتمريرها إلى الجلسة العامة.

وأضاف المكي، في تصريح صحفي يوم الاثنين بمقر مجلس نواب الشعب بباردو، أن الامضاءات على العريضة متواصلة، مؤكدا أن كافة نواب الكتلة الديمقراطية قد أمضوا عليها.

وأوضح أن هذه العريضة جديدة ولا مانع إن التقت مع العريضة التي كانت تقدمت بها كتلة الحزب الدستوري الحر لنفس الغرض، وهي تتضمن نقطة وحيدة تتمثل في سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة) "تبعا لجملة الخروقات المسجلة من قبله في إدارة مجلس نواب الشعب وتسييره.

وأكد مكي أن عريضة سحب الثقة من الغنوشي أملتها ضرورة عودة مجلس النواب إلى أعماله والقيام بأدوراه بعيدا عن الفوضى التي يتخبط فيها جراء التقصير في تسيير المجلس إداريا وخاصة أمنيا، بعد حادثة محاولة إدخال شخص صادر في شأنه قرار منع من السفر بالقوة إلى المجلس (من قبل رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف) .

وشدد على أن الأجواء المشحونة داخل البرلمان تقتضي سحب الثقة من رئيسه الحالي (تتطلب 109 أصوات)، وإسنادها إلى شخصية أخرى عليها حد أدنى من الإجماع.

يشار إلى أن أربع كتل برلمانية بمجلس نواب الشعب اتفقت على الشروع في اجراءات لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي إثر لقاء السبت بين ممثليها، وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم التيار الديمقراطي محمد عمار.

وقال رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني بحسب الوكالة التونسية الرسمية عبر موقعها الإلكتروني، "إن مجلس شورى الحركة المنعقد أمس الأحد في دورته 41، قرر تكليف رئيس الحركة راشد الغنوشي باجراء مشاورات مع رئيس الجمهورية والأحزاب والمنظمات الوطنية للاتفاق على مشهد حكومي بديل لحكومة الياس الفخفاخ الحالية".

وأضاف الهاروني، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الاثنين بمقر الحزب بالعاصمة، أن موقف الحركة ينطلق من قناعتها بأن وضعية رئيس الحكومة الحالية من خلال اتهامه بتضارب المصالح، لا تسمح له بقيادة السلطة التنفيذية ورفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الماثلة، قائلا "لن نقبل بالابتزاز أو المناورات أو العمل في غرف مغلقة".

وبين أن الحركة تبحث عن حلول للأزمة السياسية الراهنة، "وإذا ما اقتضى الأمر المرور الى انتخابات تشريعية مبكرة فان الحركة مستعدة لذلك، وستعمل على توفير الشروط الضرورية عبر تركيز المحكمة الدستورية وتغيير النظام الإنتخابي".

كما أبرز أهمية الدور الموكول لرئيس الجمهورية قيس سعيّد للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، مذكّرا بأن الغنوشي سبق وأن التقى بسعيّد قبل انعقاد مجلس شورى الحركة ، وكان اللقاء "إيجابيا" وفق تقديره.

وأكد أن حركة النهضة تمد يدها لكل الأطراف وتحملهم مسؤولية الخروج من الأزمة الراهنة، وتحذر من افتعال أزمات في البرلمان قد تزيد في احتقان الأوضاع بالبلاد في ظل ما تشهده من ظروف اقتصادية واجتماعية وصفها ب "الخطيرة"، (في اشارة الى مبادرة عدد من الكتل البرلمانية لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي).

وشدد الهاروني، على أهمية دور المنظمات الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، معربا عن الأمل الذي يحدو الحركة في التوصل الى توافق واسع بين مختلف مكونات المشهد السياسي، بعيدا عن منطق المغالبة وفرض رأي على حساب آخر، على حد قوله، مبينا أن تغيير الحكومة لن يعطل دواليب الدولة وسير عمل إداراتها ومؤسساتها.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط