كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس التونسي وفلسطين

الرئيس التونسي وفلسطين

تاريخ النشر: 2019-10-26 | 14:55

يوم الأربعاء الماضي الموافق 23 تشرين اول/ إكتوبر الحالي (2019) أدى الرئيس التونسي الجديد، د. قيس سعيد يمين القسم إيذانا بتوليه مهامه الرئاسية، والقى كلمة تاريخية وهامة عكست رؤية القائد القادم من رحم الشعب دون ضجيج وصخب الحملات الدعاوية، أو دعائم حزبية، او خارجية، وبعيدا عن همس السفارات وأجهزتها الأمنية، ومن خارج دائرة المال السياسي الفاسد، توكل على الله والشعب ومضى حاملا قناعاته ورؤيته الفكرية السياسية والقانونية والإقتصادية والإجتماعية البسيطة والعميقة الدلالة والقيمة، شاقا الصفوف بخطى حثيثة وثابته وراسخة على الأرض، ومتقدما على كل المنافسين بجدارة فاقت كل التوقعات، حتى حَّير الأصدقاء قبل الخصوم والأعداء، وأرغم الغالبية من مختلف الوان الطيف العقائدي والفكري السياسي ليصطف خلفه، ويصوت له، مما زاد في إرباك المراقبين التوانسة والعرب والدوليين، وإعتبروه ظاهرة خاصة تحتاج لدراسة لإستخلاص عبرها، والإستفادة من دروسها.

البرفيسور في القانون، قيس سعيد قدم في خطابه الأول للشعب خطوطه العريضة لسياساته المقبلة، وما يطمح لتحقيقه لرفعة وتقدم ورقي ونهضة الشعب العربي التونسي، حيث أكد على محاربة الفساد بكل تلاوينه ومشاربه؛ وتطور الإقتصاد التونسي في مجالاته المختلفة؛ وفتح سوق العمل للبطالة؛ ودعم حقوق الفقراء والمسحوقين والشرائح والفئات المهمشة؛ وتعزيز مكانة ممثليهم وخاصة الإتحاد العام للشغل التونسي؛ وسيادة القانون، وحماية النظام السياسي التعددي الديمقراطي، القادر والكفيل بإستيعاب كل مكونات الشعب التونسي الفكرية والعقائدية والسياسية؛ ودعم وإسناد حقوق ومكانة المرأة في المجتمع والنظام السياسي، والتعاون والتكامل مع كافة القوى السياسية دون تحيز، ومن مسافة واحدة مع الجميع؛ وحماية العلم والمعرفة والثقافة، وتعظيم مكانة العملية التربوية.  

وعلى الصعيد العربي والدولي، اكد رئيس تونس الواعد على، أولوية الإتحاد المغاربي وتنشيطه، وضخ الدماء الجديدة فيه؛ والإرتقاء بالعلاقات العربية العربية البينية على المستويين الثنائي والجمعي؛ وتعزيز العلاقات مع شعوب القارة السوداء، وايضا العلاقات مع الدول المشاطئة للبحر الأبيض المتوسط، وهو يقصد دول الإتحاد الأوروبي عموما وفرنسا خصوصا، وإحترامه لكل الإتفاقات الموقعة بين تونس ودول العالم المختلفة.

وتوقف مطولا امام القضايا العادلة العربية والأممية، وأكد أن القضية الفلسطينية تقف على رأس تلك القضايا، واعتبرها جزءا من قضايا الشعب العربي التونسي، رغم ان بعض ممثلي القوى التونسية سجلوا تحفظا على تصريحات الرئيس سعيد السابقة بهذا الشأن، واعتبروا ذلك تغريدا خارج أولويات الشعب التونسي. ولكن الزعيم المتمثل لمصالح الشعب والأمة، عاد وأكد على اولوية القضية الفلسطينية، كجزء لا يتجزأ من قضايا الشعب التونسي، مصرا بثبات الإلتزام القومي على ضرورة الدفاع عن قضية العرب المركزية، ومطالبا العالم برفع الضيم والظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني الشقيق، ومعمقا الروابط الأخوية المشتركة بين الشعبين والمصيرين التونسي والفلسطيني، ورافضا الخلط بين اليهود والصهيونية، وموضحا بجلاء، ان اتباع الديانة اليهودية، هم ابناء الشعب التونسي، شركاء في المصير الواحد، لهم ما للتوانسة الآخرين من حقوق، وعليهم ذات الواجبات. وعليه نادى، ومازال ينادي بعزم وإصرار المؤمن، وشجاعة الفارس النبيل على ان الحق الفلسطيني لا يموت بالتقادم، بل مازال هذا الحق نابضا في قلوب الفلسطينيين واشقاءهم العرب، وكل انصار السلام في العالم، ولن يموت. لإن أجراس الحرية تقرع مع كل آذان في المساجد، ومع اجراس الكنائس، وأصوات نافخ البوق في الكنس اليهودية، ومع كل صلاة في معابد معتنقي اصحاب التعاليم والمعتقدات الأخرى على مساحة الكون.

كان صوت البرفيسور قيس سعيد مجلجلا، قويا، ناصعا، يكشف عن عزم وإصرار لا يلين في دعم وإسناد قضية فلسطين، قضية العرب المركزية، وهو ما يبشر بالملموس على عودة القضية لمكانتها التاريخية بوجود امثال الزعيم التونسي الجديد. وبالضرورة ستلعب تونس دورا متميزا في الفترة القادمة بعضويتها في مجلس الأمن الدولي للعامين القادمين، فضلا عن إلتزامها التاريخي تجاه فلسطين وشعبها.

ويمكن الجزم ان الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية يعبرون عن تقديرهم وعظيم إمتنانهم لمواقف الرئيس التونسي الجديد، وللشعب الشقيق، الذي شارك فلسطين وشعبها الآمه ومعاناته، ومازال يقف في الخندق المتقدم دفاعا عن فلسطين. وبذات القدر، معنية بمنح الأولوية لقضايا الشعب التونسي الشقيق، لإن تطور ونهضة تونس ونجاح تجربتها الديمقراطية، نجاح لفلسطين وحريتها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط