كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس الذي لم يُولد بعد

الرئيس الذي لم يُولد بعد

تاريخ النشر: 2020-11-11 | 09:15

الحلقة الرابعة

لا أحد يتوهم أن تغيير إدارة ترامب الجمهورية بإدارة بايدن الديمقراطية سينعكس إيجاباً على القضية الفلسطينية وضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

رحيل ترامب سيجمد بعض السياسات الأميركية المعادية للشعب الفلسطيني، ولكنها لن تحقق مكاسب عملية ملموسة لصالحه: بوقف الاستيطان، ومنع مداهمة المسجد الأقصى، ووقف سياسة القتل المتعمد من قبل جيش الاحتلال ضد الفعاليات الفلسطينية، أو للضغط على حكومة المستعمرة نحو الالتزام بقضايا حقوق الإنسان.

لقد تعامل الفلسطينيون مع إدارات ديمقراطية، مع أوباما، وقبله كلينتون، مارسوا أدواراً في رعاية المفاوضات بين الطرفين ولكن بلا نتائج تتفق وحقوق الشعب الفلسطيني، وقرارات الأمم المتحدة.

في عهد أوباما شغل بايدن موقع نائب الرئيس لفترتي ولايتي أوباما، بذل خلالها السيناتور جورج ميتشيل جهوداً مباشرة بين طرفي الصراع وفشل، ومن بعده قدم وزير الخارجية جون كيري جهوداً مماثلة وأكثر وفشل، ومع ذلك قدمت إدارة أوباما طائرات إف 35 للمستعمرة، ورفعت قيمة الدعم المالي لها من 2.8 مليار دولار سنوياً إلى 3.8 مليار دولار لعشر سنوات مقبلة تنتهي عام 2028.

دققوا ما كتبه الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي في صحيفة هآرتس العبرية، كتب مقالاً حمل عنوان «فاز بايدن أو ترامب.. الاحتلال الإسرائيلي باق ويتوسع» كتب حرفياً ما نصه:

«لا يهم الاحتلال من سيُنتخب في نهاية الأمر رئيساً للولايات المتحدة، دونالد ترامب أو جون بايدن، فكلاهما الشيء نفسه، فاز الاحتلال ثانية فوزاً كبيراً، حتى قبل أن تُغلق صناديق الاقتراع.

هذا وضع غير معقول بين رجلين متناقضين مثل ترامب وبايدن، حيث يسود اتفاق بينهما فوق كل اختلاف في الآراء وهو: استمرار التأييد الأميركي للاحتلال الإسرائيلي.

يبدو لا يوجد موضوع آخر يتفق عليه الاثنان بهذا القدر، لهذا ليس مهماً من منهما الرئيس.

صحيح أن ترامب صديق المستوطنين، ويعترف باحتلال الجولان ولكن بايدن لن يفعل شيئاً يؤدي إلى إخلائهم، أو على الأقل إلى تجميد مشروعهم.

يعرف بايدن أمراً أو اثنين عن حقوق، وعن الضعفاء المضطهدين أو المقموعين، العبودية يتردد صداها لديه، وربما أيضاً معاناة الشعب الفلسطيني تمس قلبه بتأثير رئيسه باراك أوباما، الذي قارنها بالعبودية السوداء.

لدى بايدن سيختفي الفريدمانيون (نسبة إلى السفير فريدمان) والكوشناريون (نسبة إلى المستشار كوشنير) وسيأتي بدلاً منهما فريدمانيون أكثر اعتدالاً وجدية، ومع ذلك فإن بايدن لن يفعل شيئاً من أجل إنقاذ الفلسطينيين وتحقيق العدالة لهم، ولن يُطبق القانون الدولي، ولن يُدخل يده إلى النار، باستثناء دفع ضريبة كلامية جوفاء، هكذا فعل أيضاً من قبله الرئيس الأكبر منه أوباما.

سيقود بايدن مجموعة مختلفة من المحيطين به أقل ازدراء للفلسطينيين، وأكثر اعترافاً بوجودهم، وعندما سيطلق خطته للسلام، لن يتم تطبيقها.

رؤساء ورياح ولكن لن يهطل المطر، سيواصل الفلسطينيون نزف دمائهم على جانب الطريق، الجزمة الإسرائيلية تجثم على رقابهم وتخنقهم، والأصفاد الحديدية تُقيد أيديهم.

ليس هناك موضوع واحد، يوجد عليه اتفاق دولي واسع ، بين جميع الكتل الدولية، وبين جميع القارات مثل معارضة الاحتلال وعدم الاعتراف به وبإجراءاته على الأرض الفلسطينية، وليس هناك فرق بين رئيس وآخر في الولايات المتحدة، حتى الآن لم يأت رئيس فكّر أن يضع حداً للاحتلال، ربما حتى اليوم لم يولد بعد مثل هذا الرئيس».

هذا ما قاله وما كتبه، الصحفي الإسرائيلي، أقول وأكرر الصحفي الإسرائيلي، وليس الصحفي العربي أو الفلسطيني، جدعون ليفي، المعارض للصهيونية والرافض للاحتلال، فهل نفهم؟؟ هل ندرك؟؟ هل نعي ما هو الطريق الموصل للحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني؟؟

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط