كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس السوري : عائلتي لا تملك البلاد ووالدي لا علاقة له بانتخابي رئيساً

الرئيس السوري : عائلتي لا تملك البلاد ووالدي لا علاقة له بانتخابي رئيساً

تاريخ النشر: 2017-02-07 | 22:40

أمد/ دمشق : شدد الرئيس السوري بشار الاسد على أن عائلته لا تملك البلاد، مؤكدا أن لكل مواطن سوري الحق في أن يكون في منصب الرئيس.

وفي مقابلته مع وسائل إعلام بلجيكية شدد الأسد على أنه لم يكن يشغل أي منصب في الحكومة في عهد والده حافظ الأسد، مؤكدا انه لم يكن للرئيس الراحل أي علاقة بانتخابه في منصب الرئاسة.

وأوضح ردا على سؤال حول بقاء عائلة الأسد في السلطة منذ عام 1970: "بالطبع، فنحن لا نملك البلد، وعائلتي لا تملك البلد، قد يكون هذا من قبيل المصادفة، لأن الرئيس الأسد لم يكن له وريث في المؤسسة ليكون خليفة له، توفي الرئيس الأسد، وتم انتخابي دون أن يكون له أي علاقة بانتخابي عندما كان رئيسا، أنا لم أكن أشغل أي منصب في الحكومة، لو أرادني أن أخلفه، لكان وضعني في منصب ما وأعطاني مسؤولية، بينما لم تكن لدي أي مسؤولية في الواقع، وبالتالي فإن الأمر ليس كما كان كثيرون في وسائل الإعلام الغربية يقولون منذ انتخابي، "لقد خلف والده" أو "وضعه أبوه في ذلك المنصب"، إذا، سوريا يملكها السوريون، ولكل مواطن سوري الحق في أن يكون في ذلك المنصب".

وتجدر الإشارة إلى أن الدستور السوري الحالي لا يسمح للمسيحيين بالترشح لمنصب الرئيس، إذ يؤكد البند الأول للمادة الثالثة أن "دين رئيس الجمهورية الإسلام".

وتابع الأسد أنه إذا اختار الشعب السوري رئيسا آخر، "فلن يكون علي أن أختار أن أتنحى، سأكون خارج هذا المنصب". واستطرد قائلا: هذا بديهي، لأن الدستور هو الذي يأتي بالرئيس وهو الذي ينحيه وفقا لصندوق الاقتراع وقرار الشعب السوري. هذا طبيعي جدا، ليس فقط بسبب صندوق الاقتراع، بل لأنك إذا لم تكن تحظى بالدعم الشعبي، فإنك لا تستطيع تحقيق شيء في سوريا، وخصوصا في حالة الحرب، في حالة الحرب، أكثر ما تحتاجه هو أن تتمتع بالدعم الشعبي كي تستعيد بلادك، تستعيد الاستقرار والأمن، دون ذلك لا تستطيع تحقيق شيء".

وأكد الأسد أنه كإنسان "لا بد لي من ارتكاب الأخطاء كي أكون إنسانا، وإلا، فإني لست إنسانا". لكنه أعرب عن قناعته بأن القرارات الثلاثة الأساسية التي اتخذها منذ بداية الأزمة السورية، كانت صائبة، موضحا أن تلك القرارات هي محاربة الإرهاب، إجراء الحوار بين السوريين، والاستجابة إلى كل مبادرة سياسية "سواء كانت صادقة أم لا".

 كما أكدّ الرئيس السوري ان الدفاع عن بلاده يتقدم على ما يمكن ان تقوم به محكمة العدل الدولية لجهة ملاحقة مسؤولين سوريين، واصفا المؤسسات الدولية بانها "مسيسة ومنحازة".

وقال الاسد في المقابلة التي نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "نعرف جميعا أن مؤسسات الأمم المتحدة ليست حيادية، إنها منحازة بسبب النفوذ الأميركي والفرنسي والبريطاني بشكل رئيسي (…) إنها مسيسة وتعمل على تنفيذ أجندة تلك البلدان".

وجاء ذلك ردا على سؤال حول احتمال قيام محكمة العدل الدولية بملاحقة مسؤولين سوريين بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.

واضاف الاسد "بالنسبة لي كرئيس، عندما أقوم بواجبي، والأمر نفسه ينطبق على الحكومة وعلى الجيش، في الدفاع عن بلدنا، فإننا لا ننظر في هذه القضية ولا نكترث لها".

وتابع "علينا أن ندافع عن بلدنا بكل الوسائل، وعندما يكون علينا أن ندافع بكل الوسائل الممكنة، فإننا لا نكترث لهذه المحكمة أو أي مؤسسة دولية أخرى".

واستبعد الرئيس السوري إمكانية السماح بمشاركة الدول الأوروبية في إعادة إعمار سورية، وقال إنه لا يمكن أن "يدمروا وأن يبنوا في الوقت نفسه".

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عنه القول لوسائل إعلام بلجيكية، ردا على سؤال حول إمكانية أن يلعب الاتحاد الأوروبي أو حتى حلف شمال الأطلسي (ناتو) دورا في إعادة بناء سورية،:"لا تستطيع أن تلعب ذلك الدور بينما تقوم بتدمير سورية، لأن الاتحاد الأوروبي يدعم الإرهابيين في سورية منذ البداية وتحت عناوين مختلفة، إنسانية، مقاتلون، معتدلون، وما إلى ذلك … لا يمكنهم أن يدمروا وأن يبنوا في الوقت نفسه".

واشترط أن تتخذ الدول الأوروبية "موقفا واضحا جدا فيما يتعلق بسيادة سورية، وأن يتوقفوا عن دعم الإرهابيين، حتى يقبل السوريون بأن تلعب تلك الدول دورا في هذا الصدد".

واعتبر أن ما أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية وبعدها "واعد فيما يتعلق بأولوية محاربة الإرهابيين، وبشكل أساسي داعش". وبينما شدد على أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم عليه، أعرب عن اعتقاده بأن التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا "سيكون إيجابيا لباقي أنحاء العالم، بما في ذلك سورية".

وحول مدى تأثر الموقف الأوروبي بشأن الأزمة بعد الانتصارات التي حققتها قواته، قال :"لا أعرف، أعتقد أن عليهم هم أن يجيبوا عن هذا السؤال، بالنسبة لنا هذه حربنا وعلينا أن نحرر كل شبر من الأرض السورية".

وحول إمكانية قيام محكمة العدل الدولية في لاهاي بعد الحرب بملاحقة بعض المسؤولين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري، أجاب :"نعرف جميعا أن مؤسسات الأمم المتحدة ليست حيادية … وبالنسبة لي كرئيس، عندما أقوم بواجبي، والأمر نفسه ينطبق على الحكومة وعلى الجيش، في الدفاع عن بلدنا، فإننا لا ننظر في هذه القضية ولا نكترث لها، علينا أن ندافع عن بلدنا بكل الوسائل".

وأقرت الجمعية العامة للامم المتحدة في 22 كانون الاول/ديسمبر الماضي تشكيل مجموعة عمل مهمتها جمع ادلة حول جرائم حرب في سوريا، في خطوة قد تمهد لملاحقة مسؤولين امام القضاء.

واعتبرت دمشق وقتها القرار مخالفا لميثاق الامم المتحدة ويشكل "تدخلا فاضحا في الشؤون الداخلية لدولة عضو في الامم المتحدة".

كما اعتبر أن المضي من أجل تحقيق السلام في سورية لا يتعلق بشكل أساسي بالمحادثات التي تستضيفها أستانة، وإنما بوقف تدفق ودعم الإرهابيين.

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية السورية (سانا) عنه القول لوسائل إعلام بلجيكية :"إذا أردت التحدث عن كيفية النظر إلى السلام فإنه لا يتعلق بشكل أساسي بأستانة، بل يرتبط بشيء أكبر بكثير، كيف يمكننا وقف تدفق الإرهابيين إلى سورية، كيف نستطيع وقف الدعم من الدول الإقليمية مثل تركيا ودول الخليج أو من أوروبا كما في حالة فرنسا وبريطانيا أو من الولايات المتحدة ".

وقال :"لا يزال من المبكر الآن الحكم على أستانة، الاجتماع الأول كان إيجابيا لأنه تمحور حول المبادئ المتمثلة في وحدة سورية، وأن السوريين هم من يقررون مستقبلهم … وأعتقد أننا سنرى أستانة 2 وما إلى ذلك ".

وأكد أن وقف إطلاق النار "لم يمت" وأن "من الطبيعي أن تحدث انتهاكات في كل وقف إطلاق للنار في أي مكان في العالم".

وردا على سؤال حول ما إذا كان من الممكن تجنب الحرب الأهلية من البداية، قال :"لا، لأنه كان هناك نوايا سيئة لدى مختلف الدول، مثل السعودية، وقطر، وتركيا، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة لزعزعة استقرار سورية، وبالتالي، لم يكن الأمر يتعلق بالسوريين، هذا لا يعني أننا كبلد لم يكن لدينا العديد من الثغرات قبل الحرب واليوم، ما سمح للعديد من هذه البلدان بالإساءة لبلدنا، أنا لا أقول إن الأمر يتعلق بهم وحسب، لكنهم هم الذين اتخذوا المبادرة لشن هذه الحرب، وبالتالي لا أعتقد أنه كان يمكن تجنبها".

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط