كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس الفلسطيني وإعادة ترتيب الأولويات في قمة العرب

الرئيس الفلسطيني وإعادة ترتيب الأولويات في قمة العرب

تاريخ النشر: 2017-03-30 | 15:25

" نعمل بل جهدنا على إنهاء الإحتلال وتحقيق الإستقلال عبر الوسائل الدبلوماسية"، بهذه العبارة الموجزة التي افتتح بها كلمته في القمة العربية التي احتضنها الأردن، لخّص الرئيس الفلسطيني محمود عباس أولويات القيادة الفلسطينية، ومحذرا من أن يتحول الصراع من كونه صراع سياسي، الى صراع ديني، مكررا نفس ندائه للعالم الذي أطلقه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل عامين، ومعتبرا أن تحويل الصراع يعني تدمير المنطقة.

ولأن القمة العربية التي عقدت في بيرت عام 2002 أطلقت مبادرة عربية متكاملة ومستندة الى القرارات الدولية، فلقد كان واضحا برفضه لكل الحلول الجزئية والترقيعية و الاقليمية التي تضعف مطلبنا أمام العالم، وتتيح لـ (اسرائيل) الدخول في معادلات جديدة تحسب لصالحها ويدفع الشعب الفلسطيني وقضيته الثمن الفادح، ولهذا أكد مرة أخرى أن (اسرائئيل) هي من يعمل على تقويض السلام وحل الدولتين هم الاسرائيليون، عبر ممارساتهم العنصرية "الأبارتايد" وتسريع وتيرة الإستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، والاستيلاء على القدس، وسن القوانين التعسفية والتي يراد بها تقويض السلطة الفلسطينية وإضعافها، وبل الزحف نحو الــ40% التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية المدنية في الضفة الغربية، واستمرار العدوان والحصار على قطاع غزة.

ومذكرا العالم كله بأن القضية الفلسطينية هي الأهم في تاريخ العرب، ووبالرغم من ركام وغبار الصراعات الداخلية في بعض البلاد العربية، إلا ان "القضية الفلسطينية بقيت  حاضرة رغم الأزمات، فهي القضية القومية والمركزية الأولى عند العرب"، وامام العنجهية الاسرائيلية واشتراط اعتراف الفلسطينين بالدولة اليهودية بما يمثل الغاء حق العودة وعدم العودة الى حدود 67م، وهي نفس اللاءات التي أطلقها نتنياهو رئيس حكومة (اسرائيل) الحالي في 1994، حيث قال آنذاك وكان يترأس الحكومة "لا لتقسيم القدس، ولا لعودة اللاجئين، ولا للعودة الى حدود 1967م"، لهذا قال الرئيس أبومازن " إذا أرادت اسرائيل أن تكون شريكا للسلام في المنطقة، فعليها أن تتخلى عن فكرة أن الأمن يأتي بمزيد من الاستحواذ على الأرض، لذا عليها إنهاء الإحتلال".

وبرزت واقعية الخطاب القيادي للرئيس الفلسطيني وتمسكه الدائم بالثوابت وإبراز معاناة ومأساة شعبنا الفلسطيني وتذكير العالم بالظلم التاريخي الذي وقع على شعبنا، بقوله أن على بريطانيا "الاستعمار القديم" أن تقوم بالإعتذار الفعلي على جريمة وعد بلفور، بدلا من أن تحتفل بمرور مائة عام على هذا الوعد المشؤوم والذي يمثل جريمة مستمرة ضد الأرض والسكان العرب الفلسطينين فوق أرضهم التي تم احتلالها واستعمارها وتسهيل الاستيلاء عليها وبل إخضاع القانون الدولي لهذا الوعد بإقامة "دولة اسرائيل" والاعتراف بها، وبهذا يتحمل العالم عامة وبريطانيا خاصة النكبة والمأساة التي  لازالت حاضرة في كل حياتنا الفلسطينية.

ولقد كان ملف الإنقسام بكل تداعياته، حاضرا في خطابه أمام الزعماء العرب، وحدد أولويات المرحلة القادمة بإجراء الانتخابات المحلية والشروع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، كمدخل لإنهاء معاناة شعبنا وتحقيق الوحدة لمواجهة كل المخططات التي يراد بها إنهاء القضية وتقزيمها، ووضع أولوية تعزيز المؤسسات الفلسطينية كهدف لتعزيز صمود شعبنا.

وكما ذكّر بالإخطار المحدقة التي تحيط بالقدس والمقدسات كافة، وشدد على نصرتها وتعزيز صمود اهلها، بزيادة الموارد المالية لدعم القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، ومواجهة كل الحملات الاسرائيلية الممنهجة والتي يراد بها إنهاء وتشريد الوجود الفلسطيني.
 
 المراقب المحايد يدرك دائماً أن الموقف الفلسطيني من الواقع العربي، كان ثابتا، وعلى ارضية الوفاق، وأن الموقف من الإدارة الأمريكية كان واضحا، ومرتكزا على حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وانهاء الاحتلال، وأن العيش بسلام وأمن رخاء، هو مطلب الجميع، وبالتالي على الجميع العمل بجدية على الوصول له، دون إملاءات أو تدمير وتجاوز القوانين والمقررات الدولية ذات الصلة.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط