كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس المشير!

المشير رتبة عسكرية تمنحها القيادة العليا للجيش لأحد قادتها الذين ترون فيه القدرة والكفاءة والصدق والإخلاص على قيادة أعلى وأهم مؤسسات الدولة وبقرار يصدر من رئيس مدنى ،أما الرئيس فهو أعلى وظيفة سياسية يمنحها الشعب لشخص يرى فيه أيضا القدرة والكفاءة على إدارة شؤون الدولة ، وتحقيق طموحاتها في كافة المجالات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية ، ومواجهة التحديات التي قد تتهدد امن المواطن والدولة ، وبالتالى ألأفضلية والأولوية للرئيس بإعتباره يجسد اعلى سلطات الدولة ، او يجسد الإرادة الديموقراطية التي يعبر عنها الشعب في إنتخابات سياسية تتسم بالنزاهة والشفافية والمشاركة الكبيرة في هذا الإختيار. والمشير السيسى ليس مجرد شخصية عادية ، فهو مواطن مصرى إستثنائى لمرحلة إستثنائية في حياة مصر. فهو بقدرته وهدوئه وإنحيازه لإرادة الشعب المصرى ، وبما توفرت لديه من صفات الكارزمية العسكرية والمدنية ، وبقربه من نبض المواطن العادة جعلته يكتسب صفة الزعامة وهى احد أهم الشروط لنجاح أى رئيس في مهامه الصعبة ، وهذا ما قد يميز الرؤساء الكبار في دولهم مثل روزفلت وأيزنهاور وكلينتون ، وديجول ، ونهرو ، وغاندى ، وعبد الناصر والشيخ زايد ونكروما ومانديلا مثل هؤلاء القادة وغيرهم كثر إعتمدوا على تأثيرهم وقربهم من شعوبهم ، فحققوا الإنجازات الكبيرة التي ما زالت تذكر لهم . المشير السيسى وهذا لقبه حتى الأن قد إكتسب صفات الزعامة ، وهى صفات لا تفرض بل هى صفات فطرية تكون شخصية صاحبها ، ويشعر بها المواطن العادى ، فهى ليست في حاجة إلى تملق، وتقرب، بل هى إحساس وتفاعل بين الزعيم والمواطن العادى.ولعل أولى مظاهر التعبير عن هذا التفاعل هو إن يتحول الزعيم إلى رئيس بإرادة شعبية كبيرة تنمح الشرعية السياسية التي تؤهله لقيادة الدولة في أخطر مراحلها ، وهنا لا يكفى أن يتم إختيار السيسى رئيسا ـ بل الأمر يحتاج إلى تجسيد وترجمة لهذه الزعامة من خلال الإرادة الشعبية . وقبل أن أخوض في هذه النقطة أريد إن اذكر فقط أن مصر وعبر كل مراحلها التاريخية كانت مستهدفة في دورها ومكانتها ، وفى كل مرة كانت تخرج مصر منتصرة على كل من أراد لها الشر. وأذكر هنا فقط بالمخاطر الكبيرة التي واحهت الرئيس عبد الناصر حرب 56التى إجتمعت فيها قوات أكبر ثلاث دول بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ولم تنجح في النيل من مصر ولا من شخص الرئيس عبد الناص بل خرج الشعب المصرى وعبد الناصر أكثر قوة وقدرة وصلابة علي التحدى ، وحرب 67 والتي قد جاءت بمؤامرة أمريكية كبيرة لنيل من قدرة مصر، وعلى الرغم من إن هذه الحرب قد أدت إلى إحتلال سيناء وأراض عربية أخرى ، لكنها لم تهزم إرادة الشعب المصرى ، ولا إرادة الرئس عبد الناصر، ولعلى لا ابالغ إذا قلت أن السبب وراء ذلك إستباق شخصية الزعيم قبل الرئيس. لأن الزعيم تكون له صفات التحدى والقدرة ، وعدم الخوف من أى ضغوطات خارجية ، وما يميز شخص الزعيم خضوعه لإرادة شعبه. هذه الصفة الراسخة والكامنة في شخصية السيسى أعتقد قادرة على الإنتقال بمصر إلى مرحلة البناء الديموقراطى والإقتصادى. والنقطة الثالثة أن السيسى ياتى للرئاسة في فترة ومرحلة تغير وثورتين هدفهما التغيير الشامل ـ وإعادة بناء القوة بل وإسترجاعها لتاخذ مصر دورها القيادى والمركزى والطبيعى . فهو لم يأتى من خارج هاتين الثورتين بل هو نتاجهما، فهو ليس متسلقا ، ولا طامعا ، ولا مقتحما لهما وأقصد بالثورة المصرية ، ولذا العنصر الثانى والمهم والضرورى في نجاحه إن الثورة والتغيير احد مكونات شخصيته، فهو إذن ليس مجرد شخصية عسكرية بل شخصية ثورية مدنية في داخله.وهذا شرط ضرورى لنجاح الثورة وأهدافها. والنقطة الأخرى المهمة في إختيار هذه الشخصية إن لا يجلس الشعب المصرى وينتظر ماذا يمكن أن يقدم السيسى كرئيس، فعوامل النجاح تحتاج إلى تكاتف كل الشعب ، والصبر على التحديات ، وليس إستعجال تحقيق كل المطالب بحركة أو قرار ، فالسيسى في النهاية هو مواطن عادى ، ومن احد أحياء مصر الشعبية ، وقد تكون لذلك دلالة مهمة في تكوين بعدا آخر من شخصيته وهو البعد الشعبى . السيسى يحتاج إلى تعاون الكل معه، من كفاءات وخبرات وعقول مصرية في الداخل والخارج، وهذه العقول كثيرة ، وأن يحسن إختيار الكفاءات والخبرات والمستشارين فهذه أولى الخطوت المهمة في تفعيل القرار، ويحتاج أيضا إلى تفعيل دور الجامعات ومراكز البحث لترشيد لقرار السياسى ، والفريق السيسى ليكن مدركا لا يحمل عصا سيدنا موسى عليه السلام ، فعصر النبوة والرسل والحكم ألألهى المباشر أو بالتفويض قد إنتهى . وكل هذا ليس بالأمر الصعب. القيادة الفردية ومهما كانت صفاتها وقدراتها لا تستطيع أن تنجح إلا بمن حولها ـ وبإلتفاف الشعب حوله ، وهذا أحد أسباب إنتصار عبد الناصر على هزيمة حرب 67 ، وإعادة بناء الجيش المصرى ، والتمهيد لها للعبور الكبير في حرب اكتوبر 73 المجيدة. التحديات التي تنتظر الرئاسة كبيرة ، ولعل أهمها اولا أن يثبت السيسى أنه لم يأتى للرئاسة من اجل حكم وسلطة ، وهذه هى بدايات النجاح، فالرجل دائما اكد على انه ليس من دعاة السلطة ، ولكنها الإرادة الشعبية التي لا يستطيع احد إن يتهرب منها ، وفى هذا السياق يبرز التحدى الأول وهو تحدى الحكم بان يعمل على تأكيد مدنية الحكم ، وان يكون دائما منحازا لإرادة شعبه ، وفى بناء المؤسسات السياسية المدنية ، وفى تفعيل لدور مؤسسات المجتمع المدني ، وفى التمهيد والإعداد لخلق ثقافة المواطن الحاكم . وهذا معناه أن يعمل على ترجة الدستور المصرى إلى أرض الواقع وأن يحوله إلى أرقام إقتصادية وإجتماعية تعبر عن نفسها في الرقى والتطورفى حياة المواطن العادى . أعتقد هذا هو التحدى الشخصى للفريق السيسى مع نفسه أن يبقى زعيما وليس رئيسا.أما التحديات ألأخرى الإقتصادية والأمنية ومواجهة الإرهاب والنيل من مصر وهويتها ، فهذا تحدي الشعب كله، ومع توفر قيادة صادقة وأمينة ومحبة لشعبها ستكون مصر قادرة علي عبور كل هذه التحديات ، فمصر عبر تاريخها إنتصرت على القوى الإمبريالية عندما كانت في أوج قوتها وتوحدها شعبا وقيادة، ونجح عبد الناصر في بناء السد العالى ، وفى كسر إرادة المستعمرين ، وفى تأميم قناة السويس وجعلها ملكا للشعب المصرى وللأبد ، وعبرت بقواتها المسلحة هزيمة 67 ، وكل هذا بتلاحم

الإرادة الشعبية وإرادة القائد الزعيم الرئيس. وبهذا التلاحم أيضا يمكن لمصر ان تعبر كل التحديات والنيل من أمنها وإستقرارها ودورها ، وأخيرا مصر أقوى من إن ينال منها إرهاب ، او تآمر أى دولة .

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط