كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس بين البقاء والرحيل

الرئيس بين البقاء والرحيل

تاريخ النشر: 2021-07-10 | 17:23

إشكاليه كبرى تفسر لنا الحالة السياسية الفلسطينية المعقده والمتتشابكه. والمشكله ليست في بقاء الرئيس ام رحيله.فالأصوات التي خرجت تطالب برحيل الرئيس وبالمقابل الأصوات التي تطالب ببقاء الرئيس ليست تعبيرا عن حالة شعبيه عامه بقدر ما قد تكون تعبيرا عن حالة فصائليه. وليس هذا المهم ، فهذه ألأصوات فتحت من جديد وأثارت تساؤلات كثيره من سيخلف الرئيس؟وما البديل ؟وكيف يذهب الرئيس؟وماذا تعنى الرئاسه الفلسطينيه وما هي محدداتها وشروطها؟ وماذا يعنى أن تكون رئيسا؟

الرئاسه الفلسطينية ليست شخصا ولا فصيلا بقدر ما تعنى رؤيه سياسيه وبرنامج سياسي يفترض أنه يستمد مكوناته من ماهية القضية الفلسطينية ومكوناتها ومتغيراتها الفلسطينية . الرئاسه حاله فلسطينيه عامه.ولا تقتصر على محددات البيئة الداخليه فقط، بل تحكمها أيضا البيئة السياسية الإسرائيلية والإقليمية والدولية . والرئاسة الفلسطينية أكثر الرئاسات في العالم تعرضا للضغوطات وتحكمه أيد كثيره متناقضه وأحيانا متصارعه وهذا هو الغالب، ويستمد أهميتة ليس من المنصب بل من أهمية القضية الفلسطينية . فهو رئيس لقضيه وليس دوله او سلطه فقط.

ورئيس تحت الاحتلال وهذه هي حالة إستثنائيه، وجاء نتيجة لإتفاق أوسلو وهذا إستثناء آخر بصرف النظر عن الآليه الإنتخابيه. فالرئيس عرفات تحول من رئيس لمنظمة التحرير إلى رئيس للسلطه بموجب هذا الاتفاق ، وعبر الآليه الإنتخابيه ولذلك تم تذليل كل العقبات بما فيها ملف القدس، وجاء ليقوم بتنفيذ هذا الاتفاق والإلتزام بالمسار السياسى التفاوضى ، ومن بعده جاء الرئيس عباس على نفس المعايير والمحددات. وأيضا ذللت له كافة العقبات وأخصها القدس .

اليوم الوضع قد أختلف ، والبيئة السياسيه الفلسطينيه منقسمه ، وحماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية عام 2006 ولم تتمكن من الحكم قامت بالسيطرة على على غزه لتبنى وتؤسس كينونه سياسيه خاصه بها، وبعد ثلاثة حروب تحاول اليوم ان تتنازع على الحق في التمثيل. هذه البيئة السياسية غير مواتيه لإجراء الانتخابات لأنها في كل الإحتمالات وإن أجريت قد لا يتم القبول بنتيجتها وخصوصا في حال فوز حماس لا إسرائيليا ولا دوليا. والسؤال هنا لماذا إذن الانتخابات الرئاسه بين خيارين كلاهما غير مقبولين البقاء والرحيل.

بقاء الرئيس بالمعنى الأزلى غير قائم ، فلا العمر يسمح بذلك ولا الظروف السياسيه تسمح أيضا، وخيار الرحيل لا يمكن التسليم والقبول به لأن تداعياته في ظل الإنقسام أكبر بكثير من خيار البقاء. فالرحيل يعنى حدوث فراغ سياسى وهنا تكمن مشكلة من يملآ الفراغ السياسى أو ما هي السيناريوهات الممكنه.

السيناريو الدستورى بتولى رئيس المجلس التشريعى لم يعد ممكنا لحل المجلس التشريعى بمرسوم رئاسى . والسيناريو الثانى أن يتولى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بإعتبارها المرجعية العليا أيضا غير ممكن في ظل الإنقسام وغياب التوافق والتنازع على التمثيل، ويبقى سيناريو الانتخابات وهى الأليه التي جاء من خلالها الرئيس عباس وإذا كان هناك رحيلا يكون عبر نفس الأليه.

وهنا العوده ثانية لإشكالية الانتخابات وملف القدس ويمكن التغلب عليها بالضغط الدولى والعربى وهذا أمرا ليس صعبا.إذن بقاء الرئيس في المرحلة الإنتقاليه تستوجبه المصلحة الفلسطينية مع مراعاة الدفع إتجاه الانتخابات. والسؤال هل من حق الرئيس أن يرشح نفسه ثانية ؟والإجابه بالتأكيد مع ضمانة الظروف الصحية ، ولكن الأفضل للرئيس شخصيا ان لا يرشح نفسه ويدفع في إتجاه مرشح معين.ولعل الفترة الإنتقاليه قد تطول وقد تقصر ، ويبقى أمام الرئيس إنجاز المصالحه والتوافق على آليات توافقيه لإصلاح النظام السياسى واجراء الانتخابات، وتوفير البيئة السياسية الداخليه الدافعه في إتجاه الانتخابات. وهناك تحدى المفاوضات وما يتم التلويح به أن هناك مفاوضات وان الرئيس بخبرته وبرنامجه الأقدر على ذلك، فهذا ممكنا أن تتم بالإلتزام بالحد الدنى للمصالح الفلسطينية ولا يمانع من توسيع دائرة المشاركه الفلسطينية .

في كل الأحوال الوضع الفلسطيني يستلزم إنتقالا سلميا للسلطه وللرئاسه عبر آلية الإنتخابات.وليدرك من ينافس على منصب الرئاسه ان أحد أهم شروط التعامل مع الرئيس عربيا ودوليا وإسرائيليا الإلتزام بالتسوية السياسية وخيار التفاوض. والجديد في أي انتخابات رئاسيه قادمه أن تكون انتخابات دولة فلسطينيه ، وهو ما يعنى إلغاء مرجعية وآلية أوسلو والإعلان الصريح بإنتخابات الدولة وهو ما يعنى القبول بحل الدولتين وبالدولة الفلسطينية على حدود 1967 مع مراعاة ما أستجد من معطيات إسرائيليه على ألأرض وليس معنى ذلك القبول بها ، لكن بما تم التوافق عليه سابقا. وهنا السؤال الرئيس من سيرشح نفسه وهل يقبل بهذه المرجعية ؟فالرئيس الفلسطيني لن تكون خياراته الحرب بكل الأحوال ، خياراته السلام والمفاوضات.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط