كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس دونالد ترامب أوقع إيران ودول الخليج في فخٍ مُحكم عن سبق الإصرار والترصّد

الرئيس دونالد ترامب أوقع إيران ودول الخليج في فخٍ مُحكم عن سبق الإصرار والترصّد

تاريخ النشر: 2026-04-06 | 14:55

للأسف الشديد، لم تُدرك إيران بعض جوانب مخاطر العدوان الأمريكي–الإسرائيلي المشترك عليها، حيث تعمّدت الإدارة الأمريكية إطلاق الصواريخ وتنفيذ القصف الجوي انطلاقًا من قواعدها العسكرية في دول الخليج. وكان الهدف من ذلك إحداث شرخ عميق في صميم العلاقات بين إيران ودول الخليج، رغم ما يجمعها من علاقات جوار على مختلف المستويات الرسمية والشعبية.
ويأتي ذلك في ظل وجود أكثر من مليون إيراني يعملون في دول الخليج، وبعضهم يحمل جنسيات هذه الدول، إضافة إلى تشابك المصالح الاقتصادية والتجارية، التي تنعكس على الإيرانيين المقيمين، وكذلك على حجم التبادل التجاري بين إيران ودول الخليج.
كما أن دول الخليج العربي، بشكل عام، تعتبر الاستقرار الأمني ضرورة استراتيجية للمنطقة، ولذلك لم تتوقف المساعي الحميدة، سواء من سلطنة عُمان أو دولة قطر، إضافة إلى الدور المركزي للمملكة العربية السعودية، في منع نشوب حرب بين إيران والإدارة الأمريكية.
وعندما وقع العدوان الأمريكي على إيران في حزيران/يونيو 2025، واستمر لمدة 12 يومًا، أدانت دول الخليج هذا العدوان، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، كما بذلت جهودًا مضنية للعودة إلى المسار التفاوضي.
غير أن الفخ الأمريكي تمثّل في أن الهجمات الصاروخية والغارات الجوية انطلقت من قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج، في محاولة متعمّدة لدفع إيران إلى توجيه ردها نحو هذه الدول، الأمر الذي كان سيؤدي إلى تحويل موقف دول الخليج من إدانة العدوان إلى إدانة إيران.
وتندرج هذه السياسة ضمن أهداف استراتيجية أوسع تخدم المشروع الإسرائيلي في فرض الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط والممرات المائية الحيوية، إلى جانب مساعي السيطرة على مصادر الطاقة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب إلى إحكام السيطرة على النفط والغاز الإيراني، خاصة في ظل صادرات إيران التي تُقدّر بمليون ونصف برميل يوميًا إلى الصين، ونحو 800 ألف برميل إلى روسيا.
وفي الوقت ذاته، تدرك الإدارة الأمريكية، كما أدركت سابقًا إدارة أوباما، أن إيران تؤكد في مختلف المفاوضات أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وأن برنامجها يقتصر على الأغراض السلمية.
ومن هنا تتضح أبعاد العدوان الأمريكي–الإسرائيلي، وكذلك الفخ القائم على توجيه الضربات من قواعد الخليج، بهدف إجبار دول المنطقة على الانخراط في تحالف أمريكي–إسرائيلي موجّه ضد إيران.
ورغم التزامات دول الخليج بعدم المشاركة في العدوان، ودعواتها لضبط النفس، إلا أن توجيه إيران ردودًا نحو هذه القواعد كان من شأنه إضعاف الموقف الخليجي الداعم سياسيًا ودبلوماسيًا لها. وكان من الأجدر توجيه الرد نحو الاحتلال الإسرائيلي، أو معالجة التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية، بما يعزز الضغط الخليجي على واشنطن لوقف العدوان.so
لقد خسرت إيران جزءًا مهمًا من الدعم السياسي والدبلوماسي الخليجي، وهو ما يستدعي من قيادتها إعادة تقييم علاقاتها مع دول الخليج بشكل خاص، ومع الدول العربية بشكل عام، على أساس حسن الجوار والمصالح المشتركة.
كما أن تحسين العلاقات، وربما تقديم مبادرات تهدئة، من شأنه أن يعيد بناء الثقة ويمنع خسارة العمق العربي، الذي يرفض في مجمله العدوان الأمريكي–الإسرائيلي.
إن منطق القوة المفرطة لا يمكن أن يحقق الأمن أو الاستقرار في المنطقة، خاصة في العلاقات العربية–الإيرانية، ما لم تتوفر أسس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
وفي المقابل، فإن "إسرائيل"، رغم امتلاكها ترسانة عسكرية ضخمة، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي، إلا أنها لا تملك القدرة على تحقيق الأمن الشامل، بدليل استمرار عزلتها الدولية ورفض الشعوب الحرة لسياساتها، بوصفها كيانًا استيطانيًا عنصريًا.
لذلك، فإن المطلوب اليوم هو موقف عربي وإسلامي ودولي موحّد لوقف العدوان الإسرائيلي على إيران، ووقف العدوان على لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والعمل على محاسبة حكومة بنيامين نتنياهو والائتلاف اليميني المتطرف، من خلال فرض العقوبات وعزل "إسرائيل" كدولة احتلال.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط