كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس.."التذاكي السياسي" ليس "سلاحا ذكيا" في مواجهة "الفاشية اليهودية"!

الرئيس عباس.."التذاكي السياسي" ليس "سلاحا ذكيا" في مواجهة "الفاشية اليهودية"!

تاريخ النشر: 2022-12-08 | 04:42

كتب حسن عصفور/ في مقابلة مطولة مع قناة "العربية"، خرج الرئيس محمود عباس بسلسلة من "التصريحات" تحمل كثيرا من الاستهجان الوطني، شكلا ومضمونا، وكأنها خارج مسار الأحداث اليومية التي تعيشها أرض فلسطين، وما جرى من انتخابات في دولة الاغتصاب والاحتلال الاحلالي.

* وللتذكير، أن عدد شهداء فلسطين هذا العام 2022، وقبل نهايته، بلغ ما يقارب 210 شهيدا، لحركة فتح النصيب الكبير من بين "شهداء الوطن"، الى جانب مئات أسرى وجرحى، أي حسابيا لا يمر يوم يشرق على أرض الدولة الوطنية دون شهيد.

 * وللتذكير، فإن الرئيس محمود عباس ليس رئيسا لمنظمة ودولة وسلطة فقط، ولا قائدا عاما أو أعلى لا فرق للقوات المسلحة فحسب، بل هو أيضا رئيسا لحركة فتح، التي لا تقف "محايدة" أبدا في المواجهة الوطنية المتصاعدة ضد جيش الفاشي وجرائم حرب اليومية.

* وأيضا للتذكير، ما جرى في دولة الكيان، أنتج تحالفا فاشيا يهوديا أصاب غالبية "يهود العالم" برعب مما سيكون منتجا على مستقبل "الكيان" الذي رأوه منذ 1948، وصل من البعض مطالبة إدارة أمريكا بعدم تصدير السلاح لها في ظل ما سيكون حكومة فاشية إرهابية، وآخرين أعلنوا وقفهم دعمها لإسرائيل لأنها ليست التي أرادوها، ومعهم تحذيرات للمرة الأولى من قادة أمن وساسة في الكيان من خطر نشوب حرب أهليه، بعد وصول الفاشيون الى الحكم، بل أن أحد قادة جيشهم قال "المجرمون يحكمون".

* وللتذكير أيضا، أن قادة المستوطنين الإرهابيين باتوا شركاء مؤثرين في الحكم القادم، ومسؤولين مباشرة عن رسم المشهد الاحتلالي في الضفة والقدس، وبات رمزي الإرهاب اليهودي، بن غفير وسموتريتش هما "واجهة حكومة الكيان" في الضفة والقدس، ومن سيقرر سياسته نحو الفلسطينيين.

* وأيضا للتذكير، مرجعية دولة الكيان الرسمية للضفة والقدس، هما من أعداء الفلسطيني وليس الاتفاق مع الفلسطيني، بل أن أحدهم خرج يرقص فرحا يوم اغتيال اسحق رابين، موقع اتفاق "إعلان المبادئ – أوسلو" عام 1993.

* وللتذكير أيضا، فإن كل مكونات التحالف الرباعي الفاشي المستحدث، ضد منظمة التحرير والسلطة، وأعداء واضحين لاتفاق أوسلو، ولا يعترفون بأي من عناصره، وعليه لا يقيمون وزنا للمكون السياسي القائم تحت مسمى "السلطة الفلسطينية".

* وللتذكير أيضا، فإن التحالف الثلاثي ونصف" الذي خسر الانتخابات لم يعترف بوجود سياسي للرئيس محمود عباس، وخلال فترة الحكم لم يحدث أي تواصل بينهم على الإطلاق، وحصروا العلاقة فيما يخدم مصلحة كيانهم فقط، وعمليا بلا مقابل حقيقي يوازي الخدمة الثمينة، المعروفة باسم "التنسيق الأمني"، فهل يُنتظر من الأكثر كراهية وحقدا وفاشية وجرما سياسيا أن يكونوا أكثر "ودا" مع الرئيس والسلطة.

لذا، كانت مقابلة الرئيس عباس وما قاله فيها، بمثابة "صدمة سياسية"، وكأنه لم ير تلك العناصر، وغيرها تفاصيل بلا نهاية منذ عام 2005، وكل ما وعدوه بها، هم وأمريكا، الجدار الحامي أمنيا، عسكريا وسياسيا للدولة الفاشية اليهودية، أنتج مصائب بلا نهاية للقضية الوطنية.

** كيف يمكن لرئيس دولة فلسطين، الحديث عن نتنياهو وتحالفه القادم، بلغة "الشريك"، وسيقوم بالتعامل معه، في ظل ما تم إعلانه فقط ضمن اتفاقات التحالف الفاشي وتعيين أصحاب "الضم القانوني" لمستوطنات الضفة والقدس" الى الكيان، عبر قوانين متعددة الأغراض، كواجهة للكيان في "العلاقة المقابلة" للفلسطينيين.

** كيف يمكن للرئيس عباس، ان يتحدث عن العلاقة بشكل طبيعي مع حكومة فاشية تنكر وجود الفلسطيني السياسي، ولا ترى سوى مواطنين بلا حقوق ليس في الضفة والقدس، بل في داخل فلسطين التاريخية؟

** كيف يمكن للرئيس عباس، ان يتحدث عن وجود اتفاق مع حكومة فاشية مكونها من اغتال الاتفاق، لا تعترف به من حيث المبدأ، بل لا تعترف أن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية وفقا لنص المادة الرابعة من اتفاق إعلان المبادئ 1993، وما يعرف بالولاية، ولعل المستشار القانوني للرئيس عباس يمكنه ان يعيد قراءة تلك المادة، ويخبر الرئيس بها.

** كيف يمكن للرئيس عباس، ان يتحدث عن اتفاق بينه وبين تلك الحكومة التي تعتبر منظمة التحرير موقع الاتفاق فصيلا إرهابيا، بل أنها قدمت مشروعا للكنيست باعتبار السلطة الفلسطينية "كيانا معاديا" يعاقب من يرفع علمها بالسجن والغرامة.

** كيف يمكن للرئيس عباس، ان يتحدث عن اتفاق بينه وبين التحالف الفاشي الرباعي، وأول بنود تشكيل الحكومة التراجع عن "تفاهم إعادة الانتشار" عام 2004 من محافظة جنين، ليفتح الباب لعمليات ضم تلك المنطقة.

** كيف يمكن للرئيس محمود عباس، أن يتحدث عن استمرار "التنسيق الأمني" مع قوى الفاشية التي ترى ان "الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت"، وبدأت تطبيقه علانية وليس سرا كما كان في سابق الزمن، عمليات اعدام أجبرت الصامتين دوليا على الكلام، بعد جريمة حرب تنفيذ الإعدام الحي العلني للفتى عمار مفلح في حوارة نابلس، والشاب راني أبو علي في رام الله. ..وآخرين.

** كيف يمكن للرئيس عباس، ان يتحدث عن تنسيق أمني وسط جرائم حرب يومية ضحيتها جزء منهم أبناء حركة فتح التي هو رئيسهاـ بل يتصل بين حين وآخر معزيا أهل الشهداء، دون ان يتذكر أن كل معلومة تقدم عبر قناة التنسيق تلك هي مساهمة في عملية اغتيال لفلسطيني فردا وقضية.

** كيف يمكن للرئيس  عباس، نسيان أن دول أوروبا علقت بعض أشكال "التنسيق الأمني" جراء تطورات المشهد في الكيان.

** كيف للرئيس محمود عباس، ان يتحدث عن فواصل الفعل الوطني الغاضب ضد العدو الغاصب، وهو الذي تحدث في مقر الأمم المتحدة عن جرائم حرب ضد الفلسطيني فاقت بعددها أي جرائم من دولة أخرى...

** كيف تجاهل الرئيس محمود عباس في المقابلة كليا ما تحدث عنه من خريطة طريق عرضها للخروج من نفق الأزمة السياسية الكبرى، ومحاولة العدو الفاشي ضرب جوهر المشروع الوطني، بالذهاب نحو تجسيد دولة فلسطين، وفقا لقرارات الشرعيتين الفلسطينية والدولية.

مقابلة الرئيس عباس تبدو كأنها "حالة ارتعاش سياسي مبكر" أمام التحالف الفاشي"، ورسالة غير مبشرة للشعب الفلسطيني.

السيد الرئيس محمود عباس، "التذاكي السياسي ليس سلاحا ذكيا لمواجهة الفاشية اليهودية بقيادة نتنياهو"!

ملاحظة: كما اليوم 1987، أقدمت قوات العدو الاحتلالي على اغتيال 4 من عمال جباليا..جريمة أطلقت شرارة الانتفاضة الوطنية الكبرى ضد العدو القومي، التي سجلها التاريخ كأطول وأوسع المواجهات منذ النكبة الكبرى..انتفاضة رسمت طريق مسار الاستقلال الكياني لدولة فلسطين فوق أرض فلسطين..وإن تأخر زمنها..لكنه لن يطول!

تنويه خاص: في حركة تبدو "مفاجأة"..أقدمت حركة حماس على ارسال رسالة "تحذيرية" الى 50 سفارة وقنصلية أجنبية..مش مهم شو المكتوب فيها صدق أم تهويش..الأهم أنها رسميا باتت تتصرف كـ "دولة" مستقلة مع وصول صاحب "الشنط المالية" نتنياهو..شكلها بتقدم الجمعة عشان السبت!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط