كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس..الحبل يضيق جدا على رقبتك فبادر قبل لا ينفع ندما!

الرئيس عباس..الحبل يضيق جدا على رقبتك فبادر قبل لا ينفع ندما!

تاريخ النشر: 2023-10-18 | 03:21

كتب حسن عصفور/ حسنا جاء قرار الغاء قمة عمان مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، رغم أن الأصل ان لا يلتقي به أي مسؤول من بلادنا من محيطها لخليجها كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخوض حربا عدوانية رأسها غزة وفلسطين ونهايتها ستطال كل من يراه "متمردا"، أو يفكر بـ "التمرد" على الرغبة الأمريكية.

واهم جدا، وساذج بأكثر شدة من يرى أن ما يحدث هو تصفية حساب مع قطاع غزة وترسانته المسلحة، فكل ما حدث منذ 2007 كان تحت أعين أمريكا ودولة الكيان، علما وتمويلا، لكن قرار الخلاص ارتبط برؤية أمريكية بعدما أدركت أن "نفوذها" بدأ بالانحسار ونحو الأفول، فجاء قرار "حربها الإقليمية" مبكرا من منطقة حساسيتها السياسية خاصة، فلجأت الى رأس حربتها المستدامة للجريمة والعدوان، باستخدام ذريعة مخادعة كما حدث في حربها التدميرية ضد العراق، عندما اخترعت الكذبة الأشهر في الزمن المعاصر، حول أسلحة الدمار الشامل، والتي لم تجد لها أثرا بعد سنوات من التنقيب.

الحرب الأمريكية بقيادة بايدن من غزة على المنطقة العربية، لن تقف ما لم يتم تغيير جوهري في مسار الفعل الرسمي العربي تجاه ذلك، ليس تنديدا ولا استنكارا، فتلك مسألة لا قيمة لها دون أن ترتبط بخطوات حقيقية تعبر عما بها، فلغة "البكاء" و"العويل"، يمكن أن تجدها في غالبية بيانات تصدر بمظهر "إنساني"، تصدر عن مجرمي الحرب وتحالفهم، كما جاء في بيان البيت الأبيض، وكذا وزير خارجية أمريكا الصهيوني اليهودي بلينكن، حزن دون أن يدين.

ولكن لا يمكن لدولة عربية أن تذهب لاتخاذ خطوة فعل حقيقية، جادة ذات تأثير سياسي على مسار الحرب الإجرامية، دون أن تبادر "الرسمية الفلسطينية" ورئيسها محمود عباس بطلاق لا رجعة فيه عن مسار الاستسلام للرغبة الأمريكية، الذي بدأ عمليا خلال سنوات المواجهة الكبرى 2000- 2004، وبعدما اغتالوا الخالد المؤسس ياسر عرفات وتم تنصيبه رئيسا، وقف مسايرا الى حد الاتهام.

ليس وقت المحاسبة، رغم أنه الأنسب، لكن حجم الخطر الكبير على القضية الوطنية يضع المسألة الحسابية وفقا لسلوك الرسمية والرئيس عباس، مع التطور الأبرز منذ انطلاقة الحرب العدوانية الأمريكية – الإسرائيلية، لوضع حجر أساس تصفية تاريخ الثورة والمنظمة وإنهاء "المشروع الوطني الفلسطيني" لصالح مشروع يتقاسم المكان وظيفيا مع الدولة اليهودية وأدواتها الفاشية.

خطاب "البكائية" فجر الأربعاء المغلف بحزن قد لا يصدقه غالبية أهل فلسطين، لن يمسح غبار ما حدث لحظات لقاء عباس ووفده مع وزير خارجية دولة الحرب بلينكن ضاحكا مازحا، وكأن سقوط ما يقارب الـ 3000 شهيدا وآلاف الإصابات وتشريد ما يقارب الـ 800 ألف مواطن بين تيه وتيه داخل رقعة الموت بها حيث تكون، ليس سببا كي يغضب الرئيس ومن معه من موظفين، ولا يذهب أو بحده الأدنى أن يبدو بمظهر سيبقى حاضرا في "الذاكرة الشعبية – الوطنية".

ولو حقا هناك ما يراد القيام به يجب الذهاب فورا الى:

سياسيا

  • إنهاء المرحلة الانتقالية بكل ما يرتبط بها، واعتبار السلطة بكل مؤسساتها هي دولة فلسطين تحت الاحتلال، تمارس حقوقها كافة، وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
  • تعليق الاعتراف المتبادل دون تأخير ساعة واحدة، الى حين الاعتراف بدولة فلسطين، وإنهاء العدوانية ضد الضفة والقدس وقطاع غزة.
  • وقف كل أشكال التواصل مع دولة الاحتلال وأجهزتها المدنية والأمنية.
  • اعتبار أي وجود "يهودي" عسكري أو استيطاني فوق أرض فلسطين هو وجود عدو، يصبح مطلوبا ومن حق كل فلسطيني أجهزة أمنية وقوى وطنية مقاتلهم وفقا للقانون الفلسطيني، كجزء من ممارسة حق تحرير أرض دولتهم المحتلة.
  • المطالبة الفورية بتعليق عضوية دولة الكيان والجريمة بالأمم المتحدة، ومؤسساتها كافة.
  • الطلب الفوري من الدول العربية الشقيقة، التي تمتلك علاقات مع دولة العدوان والجريمة سحب السفراء والممثلين، وتعليق العلاقات معها.
  • الطلب بعقد قمة عربية طارئة تبحث أشكال مواجهة الجريمة والعدوان، والدور الأمريكي الريادي بها.

داخليا

  • تشكيل غرفة عمليات سياسية مشتركة بمشاركة فصائل منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد، تضع رؤية موحد لمسار الحرب وما بعد الحرب.
  • بحث أبعاد خطاب تصريح بايدن حول شطب "حل الدولتين" من جدول الأعمال، ومآله السياسي على القضية الوطنية.
  • دراسة أبعاد تعيين أمريكا السفير ساترفيلد مبعوث خاص لـ "المساعدات الإنسانية".
  • تكليف د. محمد اشتية بإعادة تشكيل حكومته لتصبح حكومة دولة فلسطين، حكومة موسعة، تضع أولوياتها وفقا لمسار الحرب والجريمة.

خطوات أولية لا بد منها، لو حقا يراد مواجهة المشروع الأخطر على القضية الوطنية الفلسطينية، بكل أبعادها، والتخلص النهائي من "مخزون فكرة أنها حرب ضد سلاح قطاع غزة"، لأنها بالحقيقة حرب على فلسطين المراد أن تكون وفققا لمخططهم.

الرئيس عباس، لا تملك ترف الوقت للتفكير أبدا، بل عليك التنفيذ فورا لكل ما كان قرارات وطنية، اعتقلتها ترضية لمن يخوض حربا ضد الوجود الفلسطيني..وعليك أن تعلم أن "رأسك" سيكون مطلوبا قبل رأس السنوار لو حققوا مرادهم، فما بعد الحرب خيارهم أدوات أخرى يعاد تربيتها وفق مبدأ التعبية والذيلية، لها زمن قادم وليس زمن منتهي..

ملاحظة: مجزرة المعمداني بغزة وما تركته أثرا مخزيا على وجهة الرسميات جميعها محليا وعربيا ودوليا، لو مرت ببيانات والسلام يكون هتلر عاد بمظهر جديد ...لتبدأ رحلة نازية معاصرة...

تنويه خاص: هتاف البعض في غزة، وأمام مؤتمر صحفي حول "مجزرة المعمداني" يبث على الهواء للعالم، بـ "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود" خدمة داعشية لدولة الفاشية...خرسكم ربح صافي للوطن!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط