كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس..بقايا الوطن ينتظر قلمك الأحمر

الرئيس عباس..بقايا الوطن ينتظر قلمك الأحمر

تاريخ النشر: 2025-12-22 | 07:36

كتب حسن عصفور/ منذ أن انطلقت "مؤامرة أكتوبر" 2023، وما فتحته من حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، ودولة الاحتلال لم تختف يوما مشروعها الكبير الحقيقي كاستغلال مباشر نحو الضفة والقدس، وبالتالي المشروع الوطني الفلسطيني العام.

خلال عامين ذهبت دولة "الإبادة الجماعية" إلى تعزيز قواعد مشروعها الكبير ليس تدمير كياينة فلسطينية بل بناء كيانية يهودية بديلة في أرض دولة فلسطين، لم تقف عند حدود قرارات، أو مطالبات بل ذهبت إلى التنفيذ المباشر، بقرار حكومي وليس بناء "عشوائي"، بعدما صادقت على بناء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، ليصبح العدد الرسمي للبناء خلال 3 سنوات 65 مستوطنة.

مصادقة حكومة نتنياهو يوم الأحد على بناء 19 مستوطنة، تم ربطها بشكل سياسي مباشر، بتصريح الإرهابي سموتريتش بأن ذلك جزء من خطوات عملية لمنع قيام دولة فلسطينية، باعتبارها "خطر وجودي" على دولة الكيان، وهو الموقف الذي أصبح رسميا ليس في تل أبيب، بل وفي الولايات المتحدة، دون الاستماع لبعض الهواتف العربية لمقر الرئيس عباس في رام الله، أو نائبه حسين الشيخ، فكلها هواتف تسكينية لمنع القيام بخطوات تشويشية على ما يرونه "مستقبل إقليمي" لهم، وليس لفلسطين.

قرار مصادقة "الوزاري المصغر" لحكومة الفاشية اليهودية، "إعلان حرب حقيقية" تكمل بها حرب الإبادة، لمنع استكمال المشروع الكياني الفلسطيني، وإزالته من الجغرافيا، وفتح الباب للمشروع القديم نحو حكم سكاني دون حكم أراضي بين "إدارات منعزلة"، وهي المعركة الكبرى التي هزمتها القيادة الفلسطينية في اتفاق إعلان المبادئ 1993، وأكملها الرئيس عباس بمعركة قرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012.

خلال زمن الحرب العدوانية على قطاع غزة، كانت النداءات الرسمية الفلسطينية، وبعض الفصائل وخاصة الأكبر منها "فتح" عدم الانجرار لمخطط "توريط" الضفة والقدس بمواجهات عسكرية، باعتباره مخطط يهدف لقلب المشهد لصالح مشروع احتلالي كامل، سواء حملت تلك المواقف صوابا أم قراءة قاصرة، فما حدث من قرار التشريع التدميري للكيانية الوطنية، ببناء استيطاني هو الأوسع، لم يترك فسحة للانتظار أو التفكير فيما يجب أن يكون ردا.

في غياب فعل المواجهة الشاملة في الضفة والقدس، لأسباب مختلفة، للتطورات الاستيطانية الجديدة، يفرض ذلك البحث عن طريق لا يقود إلى الذريعة التي ترتعش منها الرسمية الفلسطينية، المواجهة الخشنة، بكل مظاهرها.

ولأن الخيارات أمام الرسمية الفلسطينية باتت أضيق من خرم إبرة، جراء سلوكها "الانتظاري"، أو الصامت على مخططات دولة العدو الاحلالي، فهي لم تعد تملك سوى الذهاب نحو خيار "المواجهة الناعمة" كبديل ممكن من أجل حماية حقوق مكتسبة وقائمة، من خلال السلطة الفلسطينية ةمؤسساتها.

خيار "المواجهة الناعمة" ينطلق من قرارات الرسمية الفلسطينية التي تم إقرارها منذ عام 2015، طالبت بالعمل على "فك الارتباط" مع دولة العدو، بما يشمل:

  • سحب الاعتراف المتبادل بدولة الكيان، بعدما سحبت اعترافها بمنظمة التحرير ولاحقا شرعنت قرار كنيست باعتبار دولة فلسطين خطر وجودي عليها.
  • إعلان دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال وفقا لقرار الأمم المتحدة نوفمبر 2012 ومايو 2025، وقرار الجنائية الدولية حول الاعتراف بدولة فلسطين، وحدودها الجغرافية.
  • مطالبة رئاسة القمة العربية والجامعة العربية تأييد الموقف الرسمي الفلسطيني، والبحث في خطوات تعزيزيها.
  • مطالبة الجامعة العربية بوضع قراراتها العقابية ضد دولة الكيان موقع التنفيذ، بما يشمل تعليق العلاقات السياسية – الاقتصادية معها.
  • مطالبة رئاسة مؤتمر حل الدولتين استكمال التوجه نحو فرض عضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.
  • دراسة بحث تنفيذ "البند السابع" من ميثاق الأمم المتحدة نحو تشكيل "قوات حماية دولية" لدولة فلسطين.
  • بحث تعميم فكرة "قوة الاستقرار الدولية" لتصبح قوات حماية وفصل في الضفة الغربية والقدس.

جوهر "المواجهة الناعمة" يمكنه أن يعيد ترتيب أولويات الاهتمام بالقضية الفلسطينية كقضة سياسية، بعدما طغى عليها البعد الإنساني جراء حرب الإبادة الجماعية، وذلك لن يحدث دون قرار من الرئيس محمود عباس.

الرئيس "أبو مازن" بقايا الوطن الفلسطيني، كيانا وهوية ومشروعا، ينتظر قلك الأحمر لنطق ما غاب بإعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال..التاريخ  لن يحاسب من هاتفك تأخيرا لكنه سيحاسبك أنت على تأخيره.

ملاحظة: بدون أي لبكة..اللي عملته ويكيبيديا من وصف دولة العدو الاحلالي بأنها دولة إبادة جماعية..فرحة بني آدمية خاصة جدا..وشوية انتقام إنساني من دولة لازم تصير دولة مطاردة وين مكان..بتصدقوا أن كتير من إعلام عربي ما حكى عنه..شكلهم مقهورين..غوروا أنتم وأصحابكم جملة ومفرق..

تنويه خاص: كنيسة دير اللاتين بغزة..اللي قصفها جيش زوج سارة.. عملت قداس الميلاد..وقالت بصوت أعلى من صوت أجراسها.. غزة وجدت لتبقى واحنا فيها...كم كلمة لكنها حكت كل اللي لازم ينحكى..هان قاعدين وعلى صدرك يا عدونا باقيين..

 لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط