كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس: الرأي العام الدولي يشهد تحولا تدريجيا للإقرار بالرواية الفلسطينية

الرئيس عباس: الرأي العام الدولي يشهد تحولا تدريجيا للإقرار بالرواية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-06-29 | 11:38

البيرة: افتتحت مفوضية المنظمات الأهلية وغير الحكومية في حركة فتح، وجامعة القدس المفتوحة، يوم الثلاثاء، في مقر جمعية الهلال الأحمر بمدينة البيرة، وتحت رعاية الرئيس محمود عباس، المؤتمر العلمي المحكم الأول "الرواية الصهيونية ما بين النقض والتفكيك"، والذي يندرج في إطار برنامج نقض الرواية الإسرائيلية المنفذ من الجامعة والمفوضية، وذلك عبر الفيديو كونفرنس مع مكتب رئاسة جامعة القدس المفتوحة بقطاع غزة.

وافتتح المؤتمر رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد اشتية، بحضور عدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح ومسؤولين، من بينهم رئيس مفوضية المنظمات الاهلية وغير الحكومية في الحركة دلال سلامة، ورئيس الجامعة يونس عمرو.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة مسجلة له خلال افتتاح المؤتمر: "إن الرأي العام الدولي يشهد تحولا تدريجيًا للإقرار بالرواية الفلسطينية، وبخاصة في الولايات المتحدة الأميركية، ودول أوروبا، التي أنشأت وساهمت ومولت دولة إسرائيل بل ودافعت عن وجودها وتوافقها بشكل دائم، ولا زالت تتهم كل من ينتقد إسرائيل بمعاداة السامية، ومن أجل ذلك قامت هذه الدول بسن القوانين لضمان ذلك".

وأضاف عباس "أن غالبية المدن الأميركية والأوروبية تشهد نشاطًا جماهيريًا واسعًا بمشاركة جاليتنا الفلسطينية المدعومة من المنظمات الشعبية المناهضة للاحتلال، والعنصرية، والتطهير العرقي في تلك البلاد، وبالذات بعد هبّة القدس، وفعاليات المقاومة الشعبية السلمية التي يواصلها شعبنا لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة". وتابع: "لقد أصبحت هناك قناعات وتحولات في الرأي العام الشعبي العالمي وعلى صعيد البرلمانات نحو إعادة الاعتبار للرواية الفلسطينية، وهذا الأمر يحتاج إلى مواصلة العمل، والحشد للوصول إلى صنّاع القرار في جميع هذه العواصم، للتأكيد على أصالة شعبنا الفلسطيني، وحقه في أرضه، وأرض أجداده، وتحقيق استقلاله في دولته ذات السيادة بعاصمتها القدس".

من جانبه، قال اشتية: "إن الاستعمار الاستيطاني عبر التاريخ يسير عبر مسارات أولها ذبح السكان الأصليين، والنموذج الثاني حيث هزم المستعمر، والنموذج الثالث الذي تعايش فيه السكان مع المستعمر، وفي فلسطين لم يحسم الصراع لا على الأرض ولا على السكان ولا على الرواية، والصراع ما زال بالمسارات الثلاثة."

وأضاف: "أمام إسرائيل إما أن تذهب لمسار سياسي جدي حقيقي مبني على حل الدولتين أو ستموت موتا ديمغرافيا، فنحن لأول مرة منذ عام 1948 أصبح عدد الفلسطينيين داخل فلسطين أكثر من اليهود ب200 ألف إنسان، وإذا لم تأت إسرائيل إلى حل الدولتين سنذهب للنموذج الجنوب أفريقي أقلية يهودية تحكم أغلبية فلسطينية".

وتابع اشتية: "المؤتمر هو مشهد فلسطيني بامتياز، ونشكر كل من قدم أوراق بحثية لتعزيز الرواية الفلسطينية ونقد الرواية التي أرادت أن تزور تاريخ فلسطين، والمؤتمر بالنسبة لنا هام جدا، فالحكومة أحذت قرارا بأن عام 2021 هو عام الرواية عن فلسطين، ومجلس وزراء الإعلام العرب أخذ قرارا بتعزيز الرواية عن فلسطين، ومركز الأبحاث الفلسطيني التابع للمنظمة يعد لمؤتمر للرواية عن فلسطين، واليوم مؤتمرنا لنقض الرواية الصهيونية وبالتالي هذا هو عام الرواية عن فلسطين ودحض رواية الآخر".

وأردف: "الحرب على فلسطين وفيها تتمثل في الحرب على الجغرافيا، ورأينا كيف أن 78% من فلسطين التاريخية قد قضمت لصالح المشروع الصهيوني، والآن يجري قضم ما تبقى في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونواجه حرباً ديمغرافية رأيناها في عام 1948، حيث هجر 920 ألف فلسطيني ودمرت قراهم".

وأشار اشتية، إلى أن الاحتلال يشن على شعبنا حرب المال لتفقيره لكي لا يتم تمكين الناس في مواجهة المشروع الصهيوني، والحرب الرابعة هي حرب الرواية ولنكون دقيقين ولا نجتهد إلا مستندين إلى وقائع التاريخ، وفي هذه الحرب مهم من أين نبدأ حرب الرواية، فالعبرانيون واليهود والإسرائيليون ليسوا نفس الشيء، فالعبراني إبراهيم عليه السلام الذي عبر النهر إلى الجبل، وبني إسرائيل هم أبناء يعقوب وبين يعقوب والنبي موسى 1300 سنة، ولذلك بين الإسرائيليين واليهودية 1300 سنة، ولا علاقة بين الإسرائيليين واليهود.

وأوضح أن اليهودية بالتوراة التي نعرفها اليوم كتبت سنة 70 قبل الميلاد، ولكيلا نضيع البوصلة الرواية الصهيونية المزورة هي التي خلطت بين العبارنيين والإسرائيليين واليهود، وبناء عليه، هذا الأمر هو مفتاح البحث في الرواية وجذور الرواية، والمفتاح الأخر هو يهود اليوم وهم يهود الخزر الذين تهودوا في القرن السادس الميلادي.

وقال اشتية: "إسرائيل كمشروع صهيوني هي دور وليس دولة، فهي دولة وظيفية، والاستعمار على فلسطين لم يبدأ بالحركة الصهيونية بل قبل 15 سنة من تأسيسها، حيث أن اول مستعمرة أقيمت هي مستعمرة "بيتاح تكفا" عام 1882".

إلى ذلك، قالت عضو اللجنة المركزية دلال سلامة، في كلمة مفوضية المنظمات الأهلية: "يهدف المؤتمر للتحدث عن زاوية لها علاقة بنقض وتفكيك الرواية الصهيونية، لإيماننا العميق بأن روايتنا الوطنية هي واقعنا ونعيشه وهي بوتقة وطنية كبرى ينصهر الكل فيها بعيدا عن أي تجاذبات أيديولوجية وفكرية".

وأضافت أن الحكومة عملت على الحفاظ على موضوع الرواية الوطنية سواء بخطابها أو بكل ما تقوم به هي والوزارات المختصة وعلى رأسها وزارة الثقافة، ومراكز الأبحاث المختلفة للحفاظ على وثائقنا التي تؤصل دلائل وحقائق وجودنا، مشيرة إلى أن ما نشهده من محاولة لتغير واقعنا وفرض واقع جديد وآخرها اتفاقات السلام الابراهيمي يدفعنا لمواجهتها وإفشالها.

وتابعت: "موضوع الرواية يبرز أكثر وأكثر في الفترة الأخيرة إثر اتفاقيات التطبيع الأخيرة، ومن شأن هذه الاتفاقيات تزييف الوعي العربي تجاه قضيتنا، لكن هناك كتاب وشعراء وأدباء تصدوا لذلك، وفي مقدمتهم كان الأخ الرئيس أبو مازن الذي عمد بالبداية لتشخيص أمراض الصهيونية وقال إن الصهيونية كانت وهما كبر بالأذهان".

وأردفت سلامة: "يوجد حاجة لنقض الرواية الصهيونية ووقف هيمتنها على المشهد والتصدي لمحاولات النيل من الوجود الفلسطيني، ونحن نريد أن نعرف كيف نمكن أنفسنا من مواجهة هذه الرواية واستخلاص معطيات وحقائق لتوظيفها في نضالنا ضد الاحتلال"

في سياق متصل، قال رئيس الجامعة يونس عمرو: "نلتقي اليوم في مؤتمر علمي مميز يعالج قضية من أهم قضايانا الوطنية والسياسية والعلمية والثقافية وهي الرواية الصهيونية ما بين النقض والتفكيك، حيث أن الصهيونية هي دعاية سياسية استعمارية وعداؤنا مع إسرائيل لا علاقة له بالدين بل عداؤنا مع الصهيونية ودولة الاحتلال، ولا علاقة لليهود بالقدس بل هي علاقة حربية فقط، وعلاقة احتلال حربي فقط، فهم يربطون القدس بداود، بعد أن قتل الملك الفلسطيني الجبار جالوت، وبعد أن تغلب داود على اليبوسيين في القدس اتخذ منها مقرا لحكمه وسعى لصنع هيكل له ليعبد ربه، واشترى جرنا من رجل يبوسي ذكر في الرواية العبرية واسمه أرونا ليبني عليه الهيكل، وبنى عليه الهيكل وهذا حسب روايتهم، فالعلاقة علاقة احتلال حربي".

 وأوضح عمرو أنه لا توجد علاقة دينية بين اليهود والقدس، فالعلاقة العقدية مع القدس هي للمسيحيين والمسلمين، فهي محج المسيحيين ومكان نهاية عيسى في الأرض، والقدس هي أولى القبلتين للمسلمين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، فالقدس بوابة الأرض للسلام صعد منها عيسى ومحمد للسماء.

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي سعى لنزع الاصالة عن كل ما هو عربي وفلسطيني، ففلسطين كلها لا يوجد فيها أي اسم عبري يخص اليهود.

من جانبه، قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عبد الكريم نجم: "عملنا بشكل متواصل على مدار ستة أشهر من أجل إنجاح هذا المؤتمر، وقد توجهنا لنقض الرواية الصهيونية قبل الغوص في صياغة الرواية الوطنية الفلسطينية، للاطلاع جماعيا على مضمون وجوهر هذه الرواية المختلفة ومن أجل تفكيكها".

وأضاف أن البرنامج الأم الحاضن لهذا المؤتمر وما سبقه وسيتبعه من فعاليات ونشاطات والذي ابدعته حركة فتح هو برنامج نقض الرواية الصهيونية وليس الرواية التوراتية أو اليهودية، لأننا بحاجة ماسة لبناء فريق علمي أكاديمي يعمل بشكل متكامل، وكذلك كون فلسطين جزءا لا يتجزأ من المنطقة العربية المحيطة وكون شعبها جزءا لا يتجزأ من شعب الأمة العربية ومن حضارتها على مر الزمان."

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط