كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس: أوقف ظاهرة "التسول العلني" بنقاب المناشدة!

الرئيس عباس: أوقف ظاهرة "التسول العلني" بنقاب المناشدة!

تاريخ النشر: 2021-10-16 | 03:02

كتب حسن عصفور/ منذ أن حلت "النكبة الانقسامية" على بقايا الوطن، ولم تبق مسألة خارج السلوك الإنسان السوي لم تطرق، وبقوة، المجتمع الفلسطيني، وربما سيجد أهل البحث والمعرفة كل ما يساعدهم على نيل أعلى التقدير فيما لو قرروا تناول ظاهرة مجتمعية – سياسية ما، غير مألوفة، ظواهر تدمر الروح الوطنية، أي كانت "مغلفات الخديعة" التي تحاول عدم مواجهتها، والهروب منها نحو "قضايا" أخرى.

ولعل الظاهرة التي تثير الانتباه مؤخرا، حجم انتشار "المناشدات" التي تطالب الرئيس أو رئيس الحكومة وتصل الى أدنى موظف يمكن أن يجد طريقا لـ "حل مشكلة ما"، أو "توفير" لقمة خبز تحمي ما يمكنها أن تحمي، أو بحثا عن خدمة ما، وقاية ما.

وتكتمل المأساة الوطنية، عندما يستجيب الرئيس أو غيره لبعض من تلك "المناشدات" ولا يستجيب لبعضها، دون أن تعلم معايير ذلك "التقسيم الخاص" في القبول أو الرفض، سوى مزاجية غير معلنة، لا يعلم "سرها الباتع" سوى من قرر ذلك.

بالتأكيد، لن تجد في أي نظام سياسي "سوي"، مثل تلك "الظواهر غير الإنسانية"، التي لم تجد لها بابا سوى إعلان صريح بما بها، دون أن تصاب بخجل ما تعرضه خصوصية للعامة، كون الخدمات تقدم في بلدان سوية "خارج الفردانية" عبر بوابات "الرسمية" بكل مؤسساتها، والتي وجدت لخدمة أهل البلد وليس لغيرهم، ونشر تلك المناشدة يكشف كل "مبيقات" واقع النظام السياسي القائم.

وكي تكتمل "الفضيحة"، يعيد من تم الاستجابة لطلبه تقديم كل "آيات الشكر والتقدير" للرئيس وطواقمه، كل من هب ودب ساعدهم في إيصال ما طالبوا وساعدوهم في الاستجابة لهم، بدلا من البحث عن سبل محاسبة من أوصل الحياة الإنسانية الى مثل ذاك الدرك الشاذ وطنيا واجتماعيا.

لو كان القاعدة أن تصبح حركة الاستجابة لحاجات الناس عبر ذلك "السلوك الفضائحي"، فلما لا يتم توفير أموال مؤسسات وجدت لتلبية حاجات الناس ومتطلباتهم، خاصة "مسلسل المحافظين"، المفترض أن وظيفتهم التفاعل مع متطلبات أهل المحافظة، وليس قضاء زمن البقاء في مدح وشكر ودعاء.

ربما يشهد قطاع غزة انتشارا أوسع لتلك الظاهرة الشاذة إنسانيا، بحكم الحصار المركب، وقطع رواتب آلاف الموظفين، والتمييز بين أبناء الوظيفة الواحدة، الى جانب عدم توفر فرص عمل في السوق الإسرائيلي أو الاستيطاني لمئات آلاف من عمال، كما الضفة، ولذا فالقطاع يشهد كثيرا مما هو خارج "صندوق الحياة الطبيعية".

والمفارقة الكبرى، أن غالبية من يلجأون الى استخدام "المناشدة" العلنية خارج الأطر الرسمية والحزبية، هم من لا وسيط ولا حسيب لهم، لتصبح تلك الصرخة الغريبة صوت من لا حزب له، من لا وسيط له، من لا قريب صاحب سطوة له، هي وسيلة "عامة الناس" من لا يملكون غيرها سلاحا.

لا لوم لجائع أو مريض أو محتاج في نشر "حاجته الإنسانية" علانية، بل ويرفقها بكل عبارات الترجي علها تجد طريقها للحل، دون تفكير بأن ذلك يمس إنسانيته وخصوصيتها، لكن العار كل العار لنظام يستبدل طريق الحق بطريق الإهانة الذي لا مثيل له في أنظمة سوية، والأغرب أنك لن تجدها سوى في بلدان عالمنا العربي والإسلامي، استمرارا لثقافة "الوالي والرعية" وليس الحاكم والقانون والمواطن.

المناشدات المنتشرة هي مظهر لـ "التسول العلني"، أي كانت تبريراته، فلا تسمية غيرها...وحماية لـ "المناعة الوطنية" و"الكرامة الإنسانية" ابحثوا حلا لها حماية لما تبقى من روح "شعب الجبارين"!

ملاحظة: الاتحاد الأوروبي بيقلك لن يستطيع الصمت أكثر على هدم بيوت الفلسطينيين واستمرار الاستيطان..أووووف، طيب شو اللي مانعكم فرض عقاب على دولة الإرهاب والعنصرية..اعتبروها زي إيران..مع أنها أسفل بكتير وافرضوا عليها ما يجب فرضه..بس شكلكم صرتم زي فصائل نكبتنا "الإنترنتية".

تنويه خاص: حكي الحمساوي خليل الحية كان رسائل تفجيرية للوضع الداخلي..كأنه مستقوي بشوي مش معلن..كلامه عن المنظمة لا يبشر بخير وطني بل بهدم وطني...هل ننتظر لنرى أم نتحرك ليروا..اختاروا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط