كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمام مجموعة الـ"77+الصين"..

الرئيس عباس: عازمون على التغلب على الظلم التاريخي الذي خنق تنمية شعبنا وأعاق تطلعاته

الرئيس عباس: عازمون على التغلب على الظلم التاريخي الذي خنق تنمية شعبنا وأعاق تطلعاته

تاريخ النشر: 2023-09-15 | 18:14

هافانا: قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن الشعب الفلسطيني، بدعم من مجموعة الـ77+الصين، عازم على التغلب على الظلم التاريخي الذي خنق تنميته وأعاق تطلعاته طوال قرن من الزمن.

وأضاف عباس، في كلمته أمام مجموعة الـ77+الصين، المنعقدة في العاصمة الكوبية هافانا، أن سياسات إسرائيل وممارساتها تسعى إلى ترسيخ احتلالها الاستعماري الاستيطاني وفرض واقع الفصل العنصري، الأمر الذي لا يجوز السكوت عنه.

وتابع أن الوضع التنموي في فلسطين يختلف عنه في دول العالم الأخرى، فهو يخضع لنظام الفصل العنصري المؤسسي في إسرائيل، والاحتلال غير القانوني، والمشروع الاستعماري الذي يُنكر حقنا في التنمية، إذ تتبنى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، سياسات ممنهجة تهدف إلى تقويض تنمية شعب بأكمله.

وشدد عباس، على أن هذا الوضع الراهن يجب أن ينتهي، وعلينا أن نتحرك الآن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية منذ عام 1967، وحل جميع قضايا الوضع الدائم بما فيها قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وقال: نؤكد لشركائنا في مجموعة الـ77 والصين أن الشعب الفلسطيني سوف يثابر ويواصل نضاله المشروع لتحقيق حقوقه، وهو مؤمن بحتمية الحرية والازدهار بسبب تضحياته والتزامه بالسلام، فضلاً عن الدعم الثابت والمبدئي من الأصدقاء أمثالكم.

وجدد الشكر الجزيل للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وللشعب الكوبي الصديق، على دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية كافة، واصلا شكره لقادة الدول ورؤساء الوفود.

وقال: نتمنى لهذا المؤتمر النجاح، متطلعين إلى أن نتمكن من عقده في دولة فلسطين، تعبيرا عن دعمكم المعنوي والأخلاقي لحقوقنا وتطلعاتنا.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس عباس:

فخامة الرئيس ميغيل دياز كانيل،

رئيس جمهورية كوبا، ورئيس مجموعة 77+ الصين

معالي السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة،

بداية أود أن أعبّر عن تعازينا الحارة لكل من أشقائنا في المملكة المغربية ودولة ليبيا، بما ألم بهم من مأساة أودت بحياة الآلاف من الضحايا.

السيدات والسادة،

أتقدم لفخامتكم بالشكر الجزيل على دعوتنا للمشاركة في أعمال هذه القمة لمجموعة 77+ الصين حول التحديات التنموية الحالية التي تواجهها المجموعة، ودور العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وهي مسألة إستراتيجية هامة لدول هذه المجموعة وشعوبها، وخاصة أنها ستعزز مخزون المعرفة والإمكانات في مجال التطور العلمي والتقني، مؤكدين الحاجة الماسة إلى مزيد من التنسيق والتكامل، وذلك لتجاوز التحديات، والتقدم إلى الأمام لتحقيق تطلعات شعوبنا نحو المستقبل الزاهر.

إننا نجتمع في فترة يشوبها انعدام اليقين، تلقت فيها التنمية المستدامة في البلدان النامية ضربة خطيرة. وعلى الرغم من أن الكثير قد تحقق منذ اعتماد خطة عام 2030، لا يزال هناك الكثير مما يتعين علينا القيام به. فمن الوباء العالمي إلى التدابير القسرية الانفرادية، كما يتجلى ذلك بشكل صارخ في الحصار المفروض على كوبا، التي نعبر عن تضامننا الكامل معها، إضافة إلى مسألة اتساع فجوة عدم المساواة إلى تغير المناخ، أصبح حجم تحديات اليوم محسوسا على نطاق واسع في جميع أنحاء دول الجنوب، في اتجاه مثير للقلق، ما أدى إلى وضع البلدان النامية بشكل فوري على الخطوط الأمامية.

السيد الرئيس،

تتمحور الأجندة العالمية لمستقبلنا المشترك حول مبادئ العدالة والإنصاف، وعدم ترك أحد خلف الركب، بما في ذلك أولئك الذين سُلبوا حقهم في تقرير المصير والحرية، ولا سيما الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، ويواجه بسبب ذلك تحديات متزايدة تتعلق بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة من حيث الوتيرة والنطاق.

ولذلك فإن الوضع التنموي في فلسطين يختلف عنه في دول العالم الأخرى، فهو يخضع لنظام الفصل العنصري المؤسسي في إسرائيل، والاحتلال غير القانوني، والمشروع الاستعماري الذي يُنكر حقنا في التنمية، إذ تتبنى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، سياسات ممنهجة تهدف إلى تقويض تنمية شعب بأكمله.

لقد واجهنا مؤخرًا، مع بقية الدول، العواقب الوخيمة للأزمة الاقتصادية العالمية، والتضخم وارتفاع أسعار السلع الأساس، بما في ذلك المنتجات الغذائية والنفطية.

ومن المعروف للجميع أن السياسات غير القانونية المتمثلة في استعمار أرضنا، ونهب ثرواتنا، ومواردنا الطبيعية، والعقاب الجماعي، والتدهور البيئي، والقيود على الحركة التي تفرضها سلطة الاحتلال، قد أدت إلى تدمير اقتصادنا. 

وبالتالي لا يمكن لاقتصادنا أن يكون مستدامًا أو قابلاً للحياة في ظل استمرار الاحتلال، فعندما يكون أكثر من 60% من الأرض الفلسطينية، خارج نطاق التنمية الفلسطينية، وعندما تستمر المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية وجدار الفصل العنصري والطرق المخصصة للمستوطنين فقط، في التوسع في ظل تصاعد عنف جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين الإرهابيين، فكيف يمكن أن يكون ازدهار أو تنمية مستدامة؟

في عام 2011، أقر المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وآخرون، باستعداد فلسطين المؤسسي للاستقلال.

ولقد مر 12 عامًا منذ ذلك الحين، واجهنا خلالها أزمة اقتصادية خطيرة، وذلك بسبب التعنت الإسرائيلي على المسار السياسي والممارسات غير الشرعية على الأرض، وتطرح هذه الأزمة سؤالاً أخلاقيًا وسياسيًا مهمًا على المجتمع الدولي، الذي استثمر سياسيًا واقتصاديًا في حل الدولتين، ألم يحن الوقت لإنهاء هذا الظلم التاريخي المركّب الذي طال الشعب الفلسطيني؟   

السيد الرئيس،

إن الشعب الفلسطيني، بدعم من مجموعة الـ77 والصين، التي كان لنا شرف رئاستها في عام 2019، لعازم على التغلب على الظلم التاريخي الذي خنق تنميته وأعاق تطلعاته طوال قرن من الزمن، وبينما نحن نتحدث الآن، فإن سياسات إسرائيل وممارساتها تسعى إلى ترسيخ احتلالها الاستعماري الاستيطاني وفرض واقع الفصل العنصري، الأمر الذي لا يجوز السكوت عنه.

هذا الوضع الراهن يجب أن ينتهي، وعلينا أن نتحرك الآن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية منذ عام 1967، وحل جميع قضايا الوضع الدائم بما فيها قضية اللاجئين الفلسطينيين. كما يجب إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وفي مواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، فإننا على ثقة بأن مجموعتنا ستواصل دعمها لنا، وسوف تستمر في الدفاع عن مُثُل مجموعة الـ77 والصين ومبادئها.

وفي الوقت نفسه، فإننا نؤكد لشركائنا في مجموعة الـ77 والصين أن الشعب الفلسطيني سوف يثابر ويواصل نضاله المشروع لتحقيق حقوقه، وهو مؤمن بحتمية الحرية والازدهار بسبب تضحياته والتزامه بالسلام، فضلاً عن الدعم الثابت والمبدئي من الأصدقاء أمثالكم.

نُجدد شكرنا الجزيل للرئيس كانيل وللشعب الكوبي الصديق على دعمهما لحقوق شعبنا في المحافل الدولية كافة، والشكر موصول لكم جميعًا أيها الإخوة والأخوات قادة الدول ورؤساء الوفود، وتمنياتنا لهذا المؤتمر بالنجاح، متطلعين إلى أن نتمكن من عقده في دولة فلسطين، تعبيرًا عن دعمكم المعنوي والأخلاقي لحقوقنا وتطلعاتنا. والسلام عليكم.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط