كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس في مؤتمر صحفي مع أردوغان: سنعود لمجلس الأمن وسننتزع حقوق شعبنا

الرئيس عباس في مؤتمر صحفي مع أردوغان: سنعود لمجلس الأمن وسننتزع حقوق شعبنا

تاريخ النشر: 2015-01-12 | 19:12

الرئيس محمود عباس خلال لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.(عدسة:ثائر غنايم)

امد/ أنقرة - وفا: قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، 'إننا سنعود مرة أخرى، وبالتشاور مع الاشقاء والأصدقاء قريباً لمجلس الأمن، ولن يثنينا أبداً أي شيء عن الاستمرار في مسيرتنا لانتزاع حقوق شعبنا، ونيل حريته واستقلاله'.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في قصر الرئاسة في العاصمة أنقرة، إن الحكومة الإسرائيلية تنفذ خطة ممنهجة لتغيير هوية القدس والتضييق على أهلها، محذرا من تحويل الصراع السياسي والقومي إلى صراع ديني.

وتابع 'أطلعت الرئيس أردوغان على الجهود التي نبذلها في مجلس الأمن، من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، والانضمام للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية ومن بينها ميثاق روما من أجل حماية شعبنا وصون حقوقه'.

وأشار  إلى أن فلسطين ستصبح عضواً كاملاً في محكمة الجنايات الدولية اعتبارا من الأول من نيسان المقبل.

وثمن الرئيس (عباس) عاليا مواقف الدعم والمؤازرة التي دأبت على وقوفها تركيا إلى جانب قضية شعبنا، وما تقدمه من دعم  دبلوماسي في المحافل الدولية، وقال سيادته، 'نشكر تركيا رئيساً وحكومةً وشعباً للمساعدات التي قدمتها لتوفير كميات من الوقود والمواد الإغاثية الأخرى لأهلنا في غزة'.

وأحاط نظيره التركي بجهود تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي هي مطلبنا، مثلما هي مطلب جماهير شعبنا، مؤكدا أن السبيل الأنجح للخروج من هذه الحالة الراهنة هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه برعاية كريمة من جمهورية مصر العربية، والتفاهمات التي تم توقيعها في الدوحة والقاهرة والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية.

وقال الرئيس (عباس)، إن حكومة التوافق الفلسطينية تقوم بكل ما في وسعها لإدخال مواد البناء والعمل مع المانحين والمنظمات الدولية من أجل إعادة إعمار قطاع غزة وتضميد جراحات شعبنا، التي سببتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على أبناء شعبنا هناك.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس:

بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة الأخ الرئيس،

بدايةَ أشكركم من صميم قلبي على دعوتكم الكريمة لي لزيارة تركيا، وعلى كرم الضيافة، وحفاوة الاستقبال الذي لقيناه في ربوع بلدكم الشقيق والعزيز.

وأغتنم فرصة هذه الزيارة لأجدد لفخامتكم تهانينا الأخوية المخلصة بمناسبة انتخابكم رئيساً لبلدكم، لتمضوا في قيادته نحو آفاق رحبة من التنمية والرخاء والازدهار.

كما أهنئكم وشعبكم التركي الشقيق، وحكومتكم الموقرة على انجاز هذا الصرح المعماري المهيب المتمثل في قصر الضيافة ' السراي' والذي لا ريب في أنه يعكس عظمة تركيا وتاريخها العريق وهو يليق بمكانتها بين الأمم.

لقد أجريت اليوم مع فخامة الرئيس أردوغان محادثات طيبة، تناولنا خلالها العلاقات الثنائية، التي تربط بين بلدينا وشعبينا وهي علاقات تاريخية ضاربة الجذور وراسخة، وبحثنا سبل المزيد من التنمية والتطوير لعلاقاتنا الثنائية في مختلف المجالات وبما يعود بالمنفعة والفائدة على بلدينا.

ولا يفوتني في هذا المقام أن أثمن عالياً مواقف الدعم والمؤازرة التي دأبت على وقوفها تركيا إلى جانب قضية شعبنا الفلسطيني، وإن ما تقدمه تركيا من دعم  دبلوماسي في المحافل الدولية هو محل تقديرنا الكبير واعتزازنا الأكيد، ونعلم حجم المكانة التي تحتلها فلسطين والقدس الشريف في قلوب أشقائنا أبناء الشعب التركي، وحكومتكم الموقرة، مثمنين عالياً جهودكم من أجل تمكين  شعبنا من استعادة حقوقه الوطنية الثابتة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

لقد تبادلت مع فخامة الرئيس أردوغان، وجهات النظر بشأن القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأطلعته على مجمل الأوضاع التي يعيشها شعبنا الفلسطيني جراء السياسات والممارسات  الإسرائيلية القمعية والتعسفية، والتمادي في بناء المزيد من المستوطنات وإقامة جدار العزل والفصل العنصري، واحتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين، واعتقال المزيد من أبناء  شعبنا يومياً.

وإن الأمر الأكثر خطورة إلى جانب ما ذكر، هو الخطة الممنهجة التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية لتغيير هوية القدس والتضييق على أهلها وهنا نحذر من أي مخططات لتغيير الوضع القائم في القدس منذ ما قبل العام 1967 وخاصة في المسجد الأقصى، الأمر الذي يهدد كما تعلمون بتحويل الصراع السياسي والقومي بيننا وبين الإسرائيليين إلى صراع ديني، وهو الأمر الذي لا نريده ونحذر من وقوعه، لأن ذلك قد يجر المنطقة والعالم إلى ما لا يحمد عقباه، ولا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من عنف وإرهاب ونزاعات طائفية وعرقية، يعصف بروح التعايش والتعددية التي كانت تسود في أرجاء منطقتنا كافة.

هذا وقد أطلعت فخامة الرئيس أردوغان على الجهود التي نبذلها في مجلس الأمن، من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، غير أن هذه الجولة لم تنجح، وقد قمنا على الفور بالانضمام للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية ومن بينها ميثاق روما من أجل حماية شعبنا وصون حقوقه، وسوف تصبح فلسطين عضواً كاملاً في محكمة الجنايات الدولية اعتبارا من الأول من نيسان القادم، كما أعلمني رسمياً السكرتير العام للأمم المتحدة.

 ونحن نقول إننا سنعود مرة أخرى، وبالتشاور مع الاشقاء والأصدقاء قريباً لمجلس الامن، ولن يثنينا أبداً أي شيء عن الاستمرار في مسيرتنا لانتزاع حقوق شعبنا، ونيل حريته واستقلاله.

وقد أحطت فخامة الرئيس علماً بجهودنا من أجل تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي هي مطلبنا، مثلما هي مطلب جماهير شعبنا، وإن السبيل الأنجح للخروج من هذه الحالة الراهنة هو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه برعاية كريمة من جمهورية مصر العربية، والتفاهمات التي تم توقيعها في الدوحة والقاهرة والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية، ومن جهة أخرى فإن حكومة التوافق الفلسطينية تقوم بكل ما في وسعها لإدخال مواد البناء والعمل مع المانحين والمنظمات الدولية من أجل إعادة إعمار قطاع غزة وتضميد جراحات شعبنا، التي سببتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على أبناء شعبنا هناك.

وبهذه المناسبة، نود أن نشكر تركيا رئيساً وحكومةً وشعباً للمساعدات التي قدمتها لتوفير كميات من الوقود والمواد الإغاثية الأخرى لأهلنا في غزة.

وكما نتقدم بالشكر الخاص لموافقة الحكومة التركية على تزويد قطاع غزة بتوربينات لتوليد الكهرباء، مما سيكون له أطيب الأثر للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا هناك .

مرة أخرى أشكركم أخي فخامة الرئيس على حرارة استقبالكم، ونتمنى لكم شخصياً موفور الصحة والسعادة، ولشعبكم الشقيق وبلدكم العريق دوام الازدهار والتقدم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط