كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس .... ما بين المعارضة .... والتحريض الاسرائيلي !!!!

الرئيس عباس .... ما بين المعارضة .... والتحريض الاسرائيلي !!!!

تاريخ النشر: 2019-01-16 | 09:12

الحالة الفلسطينية الداخلية بخصوصيتها النادرة والاستثنائية .... وان يكون لدى رئيس الهرم السياسي معارضة داخلية ... وفي ذات الوقت تحريض اسرائيلي عنصري ارهابي تحتاج الى وقفة .
المعارضة الفلسطينية الداخلية لها تقسيماتها ... وعناوينها ... ومشاربها الفكرية والايدلوجية وهم لا يلتقون على موقف واحد ومحدد ... لكنهم يعلنون عن المعارضة بحسب الزمان والمكان ... وبحسب الموضوع او القضية التي يجب المعارضة عليها ... وهم قد يلتقون مع الحملة الاسرائيلية المحرضة على الرئيس عباس ... وبالتأكيد لم ولن يكونوا على ذات التوجهات والمقاصد والاهداف .
لكنها بالنتيجة ومن خلال الصورة والكلمة يلتقيان دون ادراك ووعي وحسابات سياسية ووطنية ... وحتى دون دراسة للتجربة التاريخية لمسيرة النضال والصراع مع هذا العدو الارهابي والعنصري .
ونحن نستمع لما يقال ... ولما ينشر عبر صفحات المواقع الاخبارية نستغرب الى حد الاستهجان .... وحتى الى درجة التساؤل المشروع .... حول كيفية ان يلتقي جزء من المعارضة في مواقف يقترب من التحريض الاسرائيلي ؟!!! .
التجربة في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات وبذات المعارضة التي نتحدث عنها ... وبذات الاسلوب والخطاب والشعارات ... وعندما رحل الرئيس عرفات بكى الجميع وشعروا انهم قد اخطأوا الحساب .... وانهم قد ظلموا الرجل في حياته واخذوا يمجدونه في مماته حتى اقرب الناس اليه ... حتى من خصومه ومن المعارضين لسياسته .
جاء الرئيس محمود عباس خلفا له وتم انتخابه بصورة ديمقراطية وكان الجزء الكبير ممن يعارضون اليوم من الاقربين والاصدقاء والذين قالوا بالرئيس عباس من الكلمات التي لا زالت محفورة بذاكرة الناس حول مدى صدقه .
أي انه يبدو ان المواقف تتخذ بحسب المصالح الشخصية وليس بحسب المواقف السياسية ومدى ارتباطها بمصالح الوطن .
مسألة المعارضة بغاية الاهمية ونحن دائما نقول اننا بحاجة الى المعارضة التي تصوب المسار ... والتي تصحح بالقدر الممكن ... والتي تشارك وتناضل من داخل المؤسسات وليس عبر الفضائيات وأثير الاذاعات ومانشتات الصحف .
أي اننا نريد معارضة ايجابية وفاعلة ... وليس معارضة عدمية ... وصوتيه وكأنها تقول نحن هنا في محاولة لتضخيم ذاتها وكأنها قوة كبرى مع انهم عكس ذلك .
أمام هذه الحالة غير المسبوقة من المعارضة التي لا تجتمع على موقف واحد بحكم اختلافاتها ومنطلقاتها المتعددة وعدم قدرتها على بلورة موقف واحد ازاء كل ما يعرض ويطرح من أراء وشعارات ... يدلل على ان المعارضة وحتى تكون ذات فائدة تحتاج الى اعادة صياغة لشعاراتها ومواقفها ... والاهم أهدافها الحقيقية من وراء المعارضة .. فهل هي معارضة لتصحيح المسار ... ام انها معارضة لاجل الحكم والسلطة ؟؟!
أما بالنسبة لدولة الاحتلال وتحريضها الدائم ... فهاذا ليس موقفا غريبا لانها تمارس ارهاب الدولة المحتلة ... والتي لم تعد قادرة على وقف تقدم وتحرك وانجازات الرئيس محمود عباس على الحلبة السياسية وليس أخرها تولي رئاسة مجموعة ال77 + الصين والتي تضم 146 دولة تعترف بالحقوق الفلسطينية وعلى رأسها دولة فلسطين .
أي ان الرئيس عباس الذي يترأس اكبر مجموعة أممية دولية تعترف بفلسطين وبأكثر من عدد الدول التي تعترف باسرائيل يعتبر انجازا سياسيا وطنيا يستحق الدعم والاسناد والتصفيق الحار من المعارضين قبل المؤيدين اذا كانت المعارضة ايجابية وتعمل باتجاه الوطن ومصالحه .
الرئيس عباس والذي يواجه المعارضة الداخلية منذ مدة طويلة ... كما واجهها الرئيس الراحل ياسر عرفات وكل ما يقوم به هو العمل من داخل المؤسسات المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية ومسؤولياته الوطنية والتاريخية ولا يلتفت كثيرا الى كل ما يقال .
الا ان المحطات عبر مسيرة النضال الفلسطيني تستوجب الحديث لايجاد صحوة وطنية وعدم الاستمرار بهذه الحالة الهزلية التي تستمر بطرح مقولاتها والتي تثبت الايام والسنين والمواقف ومجملها ... عدم صحتها وعدم الفهم الحقيقي .... وكل ما يمكن ان يقال مجرد معارضة لا تستند الى أي اساس من الحقيقة بل لها من الاهداف التي لا علاقة لها بمضمون الموقف .
الرئيس عباس والذي قال (لا) لامريكا ... كما قال (لا) لنتنياهو وهو رئيس لشعب لم يحصل على دولة كاملة ... ولشعب لا زال تحت الاحتلال ... ولشعب لا زال يتلقى المساعدات ... لكنه يستند الى قضية عادلة ... وحقوق واضحة ... وشرعية دولية تقر بكامل الحقوق .... ولانها الارادة السياسية وصدق توجهاتها ووضوحها وعدالة قضيتها والتي يتحمل مسؤولياتها وهو يدرك حجم ما يدبر وما يحيط وما يتداخل من اعاقات مصطنعة ومدبرة .
من هنا فان التحريض الاسرائيلي وليس اخره ما قاله وزير الامن الداخلي أردان حول ضرورة منع الرئيس عباس من العودة يعتبر تصريحا عنصريا ارهابيا كما انه موقف تكرر الحديث حوله لدرجة القتل والمحاصرة .
الا ان مثل هذه التصريحات العنصرية الارهابية لم ولن توقف الرئيس عباس ... كما انها لم توقف الرئيس الراحل ياسر عرفات لانها سياسة معروفة تحاول الترهيب واثارة المخاوف وهذا الوزير الاسرائيلي كما حكومته يعرفون جيدا نتائج مثل هذا القرار والذين لا يستطيعون تحمل نتائجه لاسباب عديدة سياسيا ودوليا والى درجة الخطر الامني ذات العلاقة بامكانية انهيار السلطة الوطنية وحدوث حالة من الانفلات وتحمل المسؤولية الاحتلالية للملايين من الفلسطينيين وما يمكن ان ينعكس بالسلب على الامن والوجود الاسرائيلي ... وعلى الاستيطان والمستوطنين .
أي ان التحريض الاسرائيلي ليس بالشئ الجديد لكنه يجب ان يؤخذ على محمل الجد .
اما بخصوص المعارضة الداخلية والتي لم تتبلور كقوة منظمة لاختلافاتها وتعدد مشاربها كما اصولها وايدلوجياتها وارتباطاتها وما يحكم كلا منها من اهداف وتطلعات قد تصل بهم الى حد التناقض التام وليس الوفاق حتى على ارضية المعارضة .
المعارضة الحقيقية التي نأمل برؤيتها والاعتزاز بها كما موقف جورج حبش بالمجلس الوطني التاسع عشر بالجزائر كما موقف نايف حواتمة بالعديد من المحطات كما موقف أحمد جبريل في بعض المحطات .
حصيلة المعارضة بشقيها اليساري ... وحتى اليميني الديني لم يستطيعوا عبر السنوات من ان يشكلوا أي قوة يمكن ان تحدث تغيرا بمعادلة السياسة الفلسطينية بل كانوا باغلبية مواقفهم أقرب الى العدمية وصوتا دون مضمون .. لانهم لو كانوا يمتلكون صوابية الرؤية والموقف والحسابات الصائبة ... لكان حالهم أفضل ولكان انجازهم اوضح ... وحتى لو كانت اغلبيتهم أكثر وضوحا .
هذه القوى بمجموعها ودون استثناء لاحد منا هي مخزون نضالي وشعبي ولم تتبلور وتتشكل الا عبر نضالات شعبنا وتضحياته ولا نتنازل عنها ... ولا نفرط بها ..... بل نحتاج اليها في كافة الاوقات والمحطات ... لاننا احوج ما نكون الى بعضنا البعض وان لا نبقي على حالة المعارضة بشكلها ومضمونها الحالي وحتى لا نعطي دولة الاحتلال المجال واسعا لممارسة المزيد من التحريض .
ما علينا الكثير مما يجب عمله وحتى نعيد دراسة اولوياتنا ... والتي تستند الى احتياجات الوطن ونظامه السياسي والى الشعب الفلسطيني الذي يعيش ظروفا قاسية وان لا نبقي على حالة الخيال والتنظير السياسي والذي يرجعنا الى الوراء ... ولا يقدمنا خطوة واحدة .
لان البناء يجب ان يكون على ارضية سليمة حتى لا يقع المبنى بأي حالة اهتزاز ارضي او رياح عاصفة لم تكن بحسبان احد منا .... وهذا ما يجب ان يكون ماثلا أمام أي تجمع وليس أخره التجمع الديمقراطي لقوى اليسار .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط