كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس: ندعو لعدم التعامل مع أية حكومة إسرائيلية لا تعترف بمبادئ الشرعية الدولية

الرئيس عباس: ندعو لعدم التعامل مع أية حكومة إسرائيلية لا تعترف بمبادئ الشرعية الدولية

تاريخ النشر: 2022-12-09 | 14:40

الرياض: قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس "إننا نفتقد هذه الأيام لوجود شريك في إسرائيل يؤمن بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية، والاتفاقيات الموقعة، ونبذ العنف والإرهاب، وهي المبادئ التي نحن ملتزمون بها ونعمل بموجبها"، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم التعامل مع أية حكومة إسرائيلية لا تعترف بهذه المبادئ والقيم.

وأكد الرئيس في كلمته خلال القمة العربية الصينية الأولى المنعقدة في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، أنه "وبالرغم من كل ذلك فإننا لن نتخلى عن الالتزام بالقانون الدولي، وإننا نتطلع وفي هذه الظروف الصعبة أن تواصلوا حشد الدعم الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعم المساعي الفلسطينية الرامية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين، وعلى العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وتأمين الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ومنها قرار مجلس الأمن 2334، وقرارا الجمعية العامة 181 و194 وهما القراران اللذان كانا شرطين لقبول إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة ولم تنفذهما.

كما أكد الرئيس على وجوب الاعتذار والتعويض من بريطانيا وأميركا للشعب الفلسطيني، بسبب إعلان بلفور المشؤوم، وصك الانتداب، وكذلك الاعتذار والتعويض من إسرائيل عما ارتكبته إبان النكبة من عشرات المذابح، وتدمير مئات القرى الفلسطينية، وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم.

وقال "إن بقاء الاحتلال الإسرائيلي جاثما على أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، دون محاسبة، بعد تشريد أكثر من نصف الشعب الفلسطيني من أرضه، منذ أكثر من 74 عاما، وهم الذين يشكلون حاليا أكثر من 6 مليون لاجئ، هو أمر يفرض تساؤلات عدة حول جدية النظام الدولي، الذي يسمح لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة انتهاك القانون الدولي، وإنشاء نظام تمييز عنصري كامل الأركان، ومواصلة الأعمال الأحادية والاستيطان الاستعماري، والقتل، والحصار، والتهجير، وهدم المنازل، وتغيير هوية مدينة القدس، وعدم احترام الوضع التاريخي واستباحة المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وحجز الأموال، في ظل صمت دولي إزاء ازدواجية المعايير وسياسية شريعة الغاب. هذا النظام الدولي الذي لم ينجح في تطبيق أي من قراراته الأممية التي تزيد عن الألف تجاه القضية الفلسطينية".

وشكر الرئيس عباس، خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وحكومة المملكة العربية السعودية على استضافة هذه القمة التاريخية والهامة، والتي تَوَّجَت سنوات من الحوار العربي الصيني في إطار منتدى التعاون وعلى المستويات كافة.

وحيّا جميع قادة ورؤساء الوفود من الدول العربية المشاركين في هذه القمة، مقدّرا جهودهم المتواصلة في إنجاح هذه الشراكة الاستراتيجية مع الصين.

وأكد الرئيس أن دولة فلسطين ستواصل وقوفها بثبات إلى جانب الصين لدعم سياستها للصين الواحدة، وفي مواجهة الحملات التي تستهدفها في المحافل الدولية كافة، شاكرا نظيره الصيني شي جين بينج لرؤيته ولمواقف الصين الثابتة والداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني، ولكل ما تقدمه من مساعدات وبرامج تعاون تنموية، مشيرا إلى أنها "لفتات مقدّرة لن ينساها شعبنا الفلسطيني".

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس:

يطيب لنا في البداية أن نتقدم بالشكر الجزيل لأخي خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، ولحكومة المملكة العربية السعودية على استضافة هذه القمة التاريخية والهامة، والتي تَوَّجَت سنوات من الحوار العربي الصيني في إطار منتدى التعاون وعلى المستويات كافة.

ونحيي جميع قادة ورؤساء الوفود من الدول العربية المشاركين في هذه القمة، ونقدر جهودهم المتواصلة في إنجاح هذه الشراكة الاستراتيجية مع الصين.

كما يسعدني أن أرحب بالرئيس شي جين بينج، الذي نكن له كل الاحترام والتقدير، متمنين لفخامته التوفيق والسداد في تحقيق طموحات وتطلعات الشعب الصيني الصديق نحو مزيدٍ من التقدم والتطور والازدهار.

ونؤكد لكم صديقي الرئيس، أن دولة فلسطين التي تؤمن بعدالة موقفكم، ستواصل وقوفها بثبات إلى جانب الصين لدعم سياستها للصين الواحدة، وفي مواجهة الحملات التي تستهدفها في المحافل الدولية كافة.

وبهذه المناسبة، نعبر لفخامة الرئيس الصيني عن عميق شكرنا لرؤيته ولمواقف الصين الثابتة والداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني، ولكل ما تقدمه من مساعدات وبرامج تعاون تنموية، وهي لفتات مقدرة لن ينساها شعبنا الفلسطيني.

إن هذه القمة الأولى من نوعها، لهي فرصة لمد المزيد من جسور التعاون على أساس التبادل الاقتصادي، والاستثمارات، وفي إطار مبادرة الحزام والطريق، مع التأكيد على الطرق الأربعة لبناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك، من خلال التمسك بالاستقلالية، والسيادة، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للغير، وبناء منظومة أمنية وتعاون مستدام، وتعزيز التبادل الحضاري، وتكريس القيم المشتركة.

ونؤكد في هذا الصدد، على ما أعلنه الرئيس الصيني، بأهمية التعاون في المجالات الثمانية المشتركة، في التنمية، والأمن الغذائي، والصحة، والتنمية الخضراء والابتكارات، وأمن الطاقة، والحوار بين الحضارات، وتأهيل الشباب، والأمن والاستقرار، والمضي قدماً نحو بناء مستقبل وتعاون عربي صيني مشترك.

إن بقاء الاحتلال الإسرائيلي جاثماً على أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، دون محاسبة، بعد تشريد أكثر من نصف الشعب الفلسطيني من أرضه، منذ أكثر من 74 عاماً، وهم الذين يشكلون حالياً أكثر من 6 مليون لاجئ، هو أمر يفرض تساؤلات عدة حول جدية النظام الدولي، الذي يسمح لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة انتهاك القانون الدولي، وإنشاء نظام تمييز عنصري كامل الأركان، ومواصلة الأعمال الأحادية والاستيطان الاستعماري، والقتل، والحصار، والتهجير، وهدم المنازل، وتغيير هوية مدينة القدس، وعدم احترام الوضع التاريخي واستباحة المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وحجز الأموال، في ظل صمت دولي إزاء ازدواجية المعايير وسياسية شريعة الغاب. هذا النظام الدولي الذي لم ينجح في تطبيق أي من قراراته الأممية التي تزيد عن الألف تجاه القضية الفلسطينية.

إننا نفتقد هذه الأيام لوجود شريك في إسرائيل يؤمن بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية، والاتفاقيات الموقعة، ونبذ العنف والإرهاب، وهي المبادئ التي نحن ملتزمون بها ونعمل بموجبها. وإننا ندعو في هذا الإطار، المجتمع الدولي، إلى عدم التعامل مع أية حكومة إسرائيلية لا تعترف بهذه المبادئ والقيم.

وبالرغم من كل ذلك فإننا لن نتخلى عن الالتزام بالقانون الدولي، وإننا نتطلع وفي هذه الظروف الصعبة أن تواصلوا حشد الدعم الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعم المساعي الفلسطينية الرامية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين، وعلى العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وتأمين الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ومنها قرار مجلس الأمن 2334 ، وقرارا الجمعية العامة 181 و194 وهما القراران اللذان كانا شرطين لقبول إسرائيل كعضو في الأمم المتحدة ولم تنفذهما.

كما نؤكد على وجوب الاعتذار والتعويض من بريطانيا وأمريكا للشعب الفلسطيني، بسبب وعد بلفور المشؤوم، وصك الانتداب، وكذلك الاعتذار والتعويض من إسرائيل عما ارتكبته إبان النكبة من عشرات المذابح، وتدمير مئات القرى الفلسطينية، وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم.

وفي الختام، أشكركم جميعاً وأحييكم أيها الاخوة القادة على دعمكم، ومواقفكم، تجاه فلسطين، مؤكدين لكم جميعًا، بأننا سنبقى فاعلين في خدمة التعاون العربي الصيني، ومساندة دول وشعوب منطقتنا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، ومحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم. ونرفع بهذه المناسبة، تحياتنا لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، متمنين له الصحة والعمر المديد. والسلام عليكم.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط