كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس ...والأزمات !!

بداية لا يسعني الا أن أدعوا وأتمني كغيري من أبناء هذا الشعب بالتوفيق والنجاح لخطة الرئيس محمود عباس من أجل احقاق الحقوق واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس لان المعركة السياسية والاشتباك السياسي في ظل المعادلة الدولية مهمة ليس بالسهلة .

الرئيس محمود عباس تحيط به العديد من الأزمات المتراكمة منذ بدايات السلطة الوطنية وعدم قدرتها الكاملة لحل كافة المشاكل التي يعاني منها الشعب الفلسطيني والتي بأغلبيتها العظمي ناتجة عن عدؤ مجرم ومحتل لازال علي عدوانه ولا يمتلك الارادة السياسية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومن الجهة الأخرى أزمه داخلية ناتجه عن حالة الانقسام والفصائل ذات التوجهات والمنطلقات الايدلوجية المتعددة ومدي توافق وتعارض البعض مع التوجهات السياسية وخيار المفاوضات .

ملامح المشهد السياسي الفلسطيني يتداخله العديد من الازمات ذات أبعاد مؤسساتيه, قانونية ,اقتصادية واجتماعية ليس من السهولة بمكان ايجاد الحلول السحرية لها وهذا لا يعني عدم وجود قصور مؤسساتي لمتابعه العديد من القضايا .

فهل الأزمة والأزمات المتفرعة والمتعددة تتحملها السلطة الوطنية وعلي رأسها الرئيس عباس ؟ أم أن الأزمة والأزمات المتعددة تتحملها اسرائيل المحتلة والتي لا تمتلك الارادة السياسية لحل الصراع ؟ أم أن الأزمات وانعكاساتها قد تفاقمت بواقع الانقسام وعدم تنفيذ بنود المصالحة ؟ أم أن الأزمة تكمن بفصائل معارضه وفصائل متوافقة على استحياء دون امتلاك مقدرة طرح البدائل ؟ أم أن الأزمات المتلاحقة والمتفاقمة مردها قله الامكانيات لسلطة محاصرة لا زالت تحت الاحتلال ولا تستطيع تلبيه احتياجات شعبها ؟.

أسئلة عديدة وكبيرة ولا أمتلك مسئوليه الاجابة عنها ولا حتي المعلومات الصحيحة بصددها كما ليس من مسئوليه الكاتب الاجابة بقدر ما يجب عليه طرح التساؤلات لمن هم في موقع المسئولية وصناعة القرار وحتي يكون الباب مشرعا لمن يستطيع أن يجيب علي أن تكون الاجابات متوازنة ...وليس حالمة ...صادقة وواضحة وليس ضبابيه وعامة ...علي أن نحرص أن تكون أزماتنا بعيدا عن شخصنه الامور وأن نبحث بأليات وأساليب هادئة ووفق معلومات دقيقة... والأهم وفق ما نمتلك من قدرات ذاتية .

النقد البناء مطلب وضرورة وطنية كما التقييم الدائم لكل مرحلة واجب ومسئولية... وهذا ما يستوجب النقد الذاتي والتقييم الخاص لكل من السلطة والفصائل كلا علي حدا في اطار التقييم الشامل والقادر علي رسم خطواتنا وتحديد أليات فعلنا الوطني بعيدا عن الصخب الاعلامي واظهار الأخر بالقصور والفشل... وكأننا نتناسي أننا نتقاسم النجاح ...كما نتقاسم الفشل .

النقد والتجريح والتشهير أساليب غير مجدية فلا نجرب المجرب ولا نعود الى ما كنا عليه قبل عقود وما ثبت فشله في تحقيق نتائج ملموسة فالفصيل لا يزداد فرد واحد حتي ولو ملأ الدنيا بالصراخ والتجريج والتشهير ولكنه بالإمكان أن تزداد قاعدته الجماهرية عندما يكون أكثر توازن وموضوعيه وصدقا في مخاطبه العقول وليس دغدغه العواطف والتلاعب علي ألام ووجع الناس .

وحتي أكون أكثر موضوعية وتحليل وبعيدا عن الاجابات المباشرة للأسئلة المطروحة وبرؤيه تحليلية موضوعية للمشهد الفلسطيني أرى أهميه التطرق للنقاط التالية :

أولا : السلطة الوطنية الفلسطينية وبصرف النظر عن خلفيه اوسلو تعتبر مكسب وطني لم تأتي كهبه أوهدية بل تأسست بقرار المجلس المركزي وبعد مسيرة نضال طويلة وقوافل من الشهداء والجرحى والأسري وهذا ما يجب ان يدفعنا جميعا للمحافظة عليها وتطوير أدائها والعمل علي انجاح مشروع بناء الدولة واستقلالها باعتبار ذلك واجب وطني خالص .

ثانيا :الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمه التحرير رئيس حركة فتح كبري الفصائل الفلسطينية رئيس دولة فلسطين مسئوليات كالجبال يسهل نقدها ...ويصعب العمل مكانها... في ظل ظروف داخلية لا نحسد عليها وواقع اقليمي لا زال يبحث عن استقراره وأمنه في ظل تطرف أعمي يصنع بالمصانع الامريكية وواقع دولي لا يفهم الا لغة المصالح وليس لأحد مصلحة في فلسطين ...علي أساسه يتحرك الرئيس عباس لإنجاح خطته السياسية وتحركاته الدبلوماسية علي طريقه تحقيق النقاط ...في ظل عدم امتلاك الضربة النهائية والقاضية لتحقيق مشروعنا الوطني يجتهد ويصيب وأصبحت فلسطين دولة مراقب بالأمم المتحدة وعلاقات دبلوماسية مع كافة دول العالم وهذا مكسب سياسي يجب أن لا نقلل من أهميتة ..يخطئ ويصيب وعلي قاعدة من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ والأموات وحدهم لا يخطئون وهذا ما يستوجب منا جميعا وبروح المسئولية الوطنية والتاريخية أن نساعده لا أن نضع العراقيل أمامه فيكفي عراقيل الاحتلال وتجاذبات الاقليم وانحياز أمريكا وعجز المجتمع الدولي .

ثالثا : الرئيس عباس بحاجة ماسة الى حكومة قوية وقادرة حتي ولو كانت حكومة وحدة وطنية مكونة من فصائل العمل الوطني والاسلامي ومؤسسات سلطة قوية تشمل الجميع ويعمل الجميع بداخلها وحتي لا تسنح الفرصة لاستسهال النقد والتجريح وكيل الاتهامات وحتي يكون الجميع داخل اطار المسئولية وصناعة القرار .

رابعا : الرئيس محمود عباس يجب أن يدعو الى عقد اجتماع الاطار القيادي لمنظمة التحرير وبحضور حركتي حماس والجهاد الاسلامي وحتي تكون الالتزامات الوطنية والاتفاقيات الموقعة ملزمة للجميع وحتي قرار الحرب والسلام من صناعة الجميع .

خامسا : الرئيس محمود عباس مطالب بحكم مسئولياته أن يعمل كل ما في جهده لوحدة حركة فتح وتطوير كادرها التنظيمي وانهاء حالة الفلتان الاعلامي ما بين أبناء الحركة الواحدة واعتماد وسائل اعلامية قادرة علي الدفاع والتوضيح لأن حركة فتح كبري الفصائل وصاحبة القاعدة الجماهرية الأوسع عندما تكون قويه ومتماسكة سيكون الوطن قويا ومتماسكا هذه معادلة فلسطينية وطنية لا حياد عنها وندركها منذ عقود وليس اليوم .

سادسا : قلنا ما هو المطلوب من الرئيس عباس وللأمانة المهنية فالمطلوب يفوق ذلك ولكن وفي ذات السياق وللحق مطلوب من الجميع أن يقف معه لمساندته في تحقيق خطته السياسية لتحقيق دولة فلسطينية بحدود الرابع من حزيران 67 والتي اكتسبت مساندة عربية ومساندة دولية اذا ما استثنينا الولايات المتحدة الامريكية

سابعا : الرئيس محمود عباس ذات كاريزما خاصه لا يسعي لقاعده جماهرية خاصه به فهو ليس شعبويا وليس خطيبا يغلب الدبلوماسية في أقوالة وتحركاته وحتي ولو خرج عن الاطار في لحظات الشدة والاستفزاز فانه سيبقى انسان كما أي انسان .

فنحن في ظل الانقسام الداخلي وما أصابنا من مرارة وحسرة وعلي مدار ما يزيد عن 7 سنوات لم يتخلى الرئيس عباس عن مسئولياته باتجاه قطاع غزة سواء علي صعيد رواتب الموظفين والشؤون الاجتماعية والصحة والتعليم وارسال شاحنات الدواء حتي المواد البترولية أي أنه كان يقدم ويحكم مسئولياته ما يمكن تقديمه للتخفيف عن ما يعاني منه سكان القطاع من حصار جائر وليس في سياسته سكب النار علي البنزين ويقولها بصراحة لن أترشح للانتخابات القادمة ولينجح من ينجح وما ينجح يقود ومن يقود يتحمل كامل المسئولية وما أعظم وأكبر من مسئولية شعبنا ذات الاحتياجات المتعددة والتي من حقه أن تعالج مشاكله وايجاد الحلول لها فالبطالة المتفشية والخريجين بالألاف ومستوى الفقر يزداد والناس محبطة ويأسه وتريد الكثير من رئيسها وحتي الرئيس القادم الذي ستفرزه نتائج الانتخابات .

ثامنا : الفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية ذات تاريخ نضالي مشرف ومواقف وطنية خالصة وأصحاب مقاومة باسلة امتدادا لمسيرة كفاح طويلة وما زال منهم من لا يسعي للحكم أو المسئولية ومنهم من يعمل حثيثا علي تولي المسئولية وادارة الحكم وهذا حق طبيعي ومشروع ولا غبار عليه طالما كان في اطار المؤسسات والاتفاقيات الموقعة ومن منطلق الأجندة الوطنية الفلسطينية وبعيدا عن أي ارتباطات وأجندات خارجية .

تاسعا : نتطلع الى حكم ديمقراطي وليس حكم الفصيل أو الحزب الواحد أي نظام الشراكة الوطنية بحسب ما تفرزه نتائج الانتخابات ...نرفص التفرد والاستفراد ...ونشجع المشاركة والشراكة في صناعة القرار الوطني وفي اطار التنافس الفصائلي الديمقراطي ...وحتي يكون الجميع فصائل ومستقلين شركاء في بناء الوطن وأن تتكاتف كافه الجهود لمعالجة أزماتنا... وألا تكون هنالك جهود ضائعة ...وامكانيات مفقودة... وتعبئه ضارة تضر بنا ولا تساعدنا في تحقيق أهدافنا .

عودة لعنوان مقالتي أقول وبصراحة شديدة أن الجميع في أزمة ...وهناك فرق بين أزمات الحكم والمسئولية...وأزمات الفكر والممارسة والقدرة علي التنفيذ... والحديث يطول .... وبالتأكيد للحديث بقية .

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط