كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس وخطف منظمة التحرير نحو ظلامية سياسية!

الرئيس عباس وخطف منظمة التحرير نحو ظلامية سياسية!

تاريخ النشر: 2023-11-15 | 05:27

كتب حسن عصفور/ كما اليوم 15 نوفمبر 1988، أعلن الخالد المؤسس ياسر عرفات وثيقة إعلان دولة فلسطين في المجلس الوطني بالعاصمة الجزائرية، وثيقة لم تكن عمل احتفالي أو حركة عاطفية سياسية في لحطة ما، بل جسدت قرار الإرادة الوطنية نحو المضي لتحقيق الهدف العام لمسار الثورة، بعد مؤامرة عام 1982.

في 4 مايو 1994، وضع الخالد المؤسس حجر الأساس لتجسيد وثيقة الاستقلال كيانا فوق أرض فلسطين معلنا تأسس الكيان الأول، تتويجا لطريق كان ثمنه عشرات آلاف من شهداء وجرحى وتضحيات ستبقى في الذاكرة الإنسانية قبل التاريخية كقوة فعل دائمة نحو ترسيخ فلسطين دولة واقعا.

كان تأسيس الكيانية الأولى فوق أرض فلسطين معركة مركبة، بين الحركة السياسية عبر مفاوضات، وعسكرية - شعبية انطلقت بداياتها في هبة النفق 1996 في المواجهة الأولى مع حكومة الفاشية اليهودية، التي جاءت بعد اغتيال اسحق رابين موقع اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) 1993 مع منظمة التحرير، مواجهة شكلت مؤشرا لما سيكون فعلا من الفاشية الجديدة بقيادة نتنياهو – شارون.

بعد قمة كمب ديفيد 2000، انتقلت الفاشية اليهودية تحالف براك – شارون بالخطوات العسكرية لتدمير الكيان الفلسطيني الأول الذي بدأ ترسيخ مكانته عالميا، وخلال 4 سنوات من الحرب الشاملة والمواجهة الواسعة، تمكنت قوى الفاشية من اغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات 11 نوفمبر، أيام قبل ذكرى يوم إعلان وثيقة الاستقلال، في مفارقة تاريخية غريبة ذلك التوافق الاغتيالي للمؤسس ومعلن الوثيقة الاستقلالية وذكرى الإعلان.

منذ يناير 2005، انتخاب الرئيس محمود عباس رئيسا، دخلت منظمة التحرير ومشروعها الكياني نفق السواد السياسي الكبير، فتراجعت حركة بناء المؤسسة الوطنية، بل أن تحالف أعداء الكيانية الفلسطينية من كسر عامودها الفقري باسم الديمقراطية لزرع سرطان الانقسام، والذي كان له الفضل الأكبر في وقف نمو المشروع الوطني لصالح المشروع التهويدي، بعيدا عما يطلقه البعض الفلسطينية هراءا سياسيا.

في نوفمبر 2012، اعترفت الأمم المتحدة بدولة فلسطين عضوا مراقبا وبقرار 19/67 لعام 2012، كان له ان يمثل انطلاقة ثورية جديدة حول الكيانية الوطنية ومشروعها في تحد مع المشروع التوراتي، لو أكمل الرئيس محمود عباس ذلك بإعلان الدولة تحت الاحتلال منهيا الفترة الانتقالية كليا، ونقل الصراع من "جزئيات تفاوضية" الى فرض واقع سياسي شمولي.

لكن القرار الأممي حول دولة فلسطين وجد عرقلة رئيسية من جانب الرئاسة الفلسطينية ولجنتها التنفيذية التي أصابها عطب شديد منذ 2005، الى أن دخلت حالة من الشلل العقلي والقدرة على اتحاذ القرار وتنفيذه، وتحولت الى جهة ديكورية لإكمال مناصب الرئيس ومهامه، التي يتحدث بها، رغم أنه الأقل إشارة لها، سوى لغايات الدس السياسي.

خطيئة الرئيس محمود عباس ولجنته التنفيذية، في أنهم مارسوا أخطر عملية اعتقال لقرار الأمم المتحدة بعدم تنفيذه، ما فتح الباب للمشروع التهويدي بكل مقوماته، فبات الاستيطان هو السمة الأبرز في الضفة بدل من أن يكون معركة ترسيخ الكيانية المقرة دوليا هي الأبرز.

اعتقال دولة فلسطين لقرار الأممية العالمية، كان عاملا مركزيا في خدمة المشروع المعادي، لأنه تاه بين مفاهيم خادعة تحت مسميات لم يعد لها قيمة سياسية أو مكانة سياسية، بالحديث عن "اتفاقات موقعة"، ما قدم دفعا للفاشية اليهودية بفرض سيطرتها على أرض دولة فلسطين بـ "صمت رسمي فلسطيني"، كونها استغلت ما عرف بالمرحلة الانتقالية، التي كان لها أن تنتهي عام 2000، قبل أن تنهي عمليا دولة الكيان أصل الاتفاقات وأحالتها الى مظهر استخدامي لمشروعها التوراتي.

الرئاسة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لم تكتف بما فعلته خدمة لمنع إعلان دولة فلسطين، بل أنها عمليا دمرت كل قواعد العمل الوطني، أسسا ونظاما وبرنامجا وقرارات، وهي موضوعيا لم تعد لها صلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، بعدما قامت بتدمير قواعد العمل وأحالتها الى آلية خدمة الفرد، وليس خدمة من تدعي أنها ممثله الشرعي الوحيد.

موضوعيا، الرئيس عباس واللجنة التنفيذية، لم تقم بتنفيذ غالبية قرارات مؤسسات المنظمة، خاصة المركزي، وبالأساس ما يتعلق بفك الارتباط مع العدو الاحتلالي وإعلان دولة فلسطين وتنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، وقامت بضرب النظام الأساسي للمنظمة في عام 2018، عندما قام الرئيس وفريقه بتغيير النظام الأساسي خدمة لذاتيته، وانتقاما بتغيير عضوية المجلس الوطني خارج القانون.

المفارقة الكبرى، في ذكرى إعلان يوم الاستقلال الوطني، أن الرئيس عباس وفريقه، تنفيذية وحولها من أدوات خادمة، تعلن أن أبواب منظمة التحرير مفتوحة أمام القوى الأخرى (القصد حماس والجهاد) لهم، بشرط الموافقة على برنامج المنظمة والتزاماتها الدولية، عبارة تكشف هزالة الفكر السياسي لمن يطالب بها.

هل الرئيس عباس نفسه، ولجنته التنفيذية أصلا ملتزمين ببرنامج منظمة التحرير وقرارتها المتراكمة منذ العام 2012 وتأكدت في 2015 ثم 2018 وما تلاها..هل الرئيس عباس يؤمن أن هناك لجنة تنفيذية تعمل وفق النظام، أم باتت هيئة استخدامية لا أكثر...

الواقع القائم، أن الرئيس عباس خطف منظمة التحرير وأحالها من ملكية عامة لشعب وممثله الشرعي الوحيد الى "ملكية خاصة" استخدامية لغايات خارج النسق الوطني العام.

في ذكرى يوم الاستقلال ترفع القبضة عاليا لكل شهداء الوطن وقائدهم العام ياسر عرفات..وستبقى رحلة العطاء هي قطار المسار الاستقلالي لشعب فلسطين..شاء من شاء وأبى من أبى عدوا كان أو خادمه بكل المصنفات.

ملاحظة: مهم جدا ما يحدث معارك داخل شركات "أمازون" و"أبل" نتاج حرب غزة..تخيلوا بدأ أنصار الفاشية داخل تلك الشركات العملاقة يصرخون من هجوم من بهم روح إنسانية ..رافضي جرائم حرب دولة الفاشيين...غزة بدم أهلها تعيد بعضا مما حاولوا خطفه ..فلسطين كانت وستبقى يا اللي ما بتتسماش.

تنويه خاص: إدارة بايدن قررت اقتحام الشفاء عبر بيان يحمل كل تعريفات الانحطاط السياسي..بيان منح دولة الفاشية اليهودية ان تقتحم المشفى الأقدم في فلسطين...بيان يؤكد ان قرار الحرب في واشنطن ومش في تل أبيب...ممكن بعد هيك بعض العاهات تحل عنا بقرفها حول "الأمريكان"..او هي تحل خالص لأنها صارت وباء!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط