كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس يسبق مشعل الى ايران وسيناريوهات خروجه الآمن من السلطة

الرئيس عباس يسبق مشعل الى ايران وسيناريوهات خروجه الآمن من السلطة

تاريخ النشر: 2015-08-15 | 23:56

أمد/ رام الله : يبدو أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، نجح في تحقيق ما أخفق رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، خالد مشعل، في إنجازه، وتحديداً في زيارة إيران؛ ففي الشهر المقبل، وقبل المؤتمر السابع لحركة «فتح»، سيزور عباس طهران، حيث سيلتقي الرئيس الشيخ حسن روحاني، والمرشد الأعلى السيد علي خامنئي.

نسّق برنامج زيارة عباس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، الذي زار الجمهورية لهذا الهدف.

هذه الزيارة، كما قالت مصادر فتحاوية، جاءت «لعلم القيادة أن طهران ستلعب في المرحلة المقبلة دوراً كبيراً في المنطقة، لذلك وجب التنسيق معها»، مؤكدة أن «زيارة عباس إلى إيران ستكون ناجحة، لأن وجهتَي نظر البلدين متطابقتان في أمور عدة، أبرزها ما يتعلق بالملف السوري، خصوصاً أن عباس سيطرح إمكانية تدخل السلطة، بصورة أفضل، كوسيط بين المعارضة والنظام».

هكذا، ورغم حديث خامنئي عن تسليح إيران للمقاومة في الضفة المحتلة، ما يعني سياسياً وأمنياً تقويض سلطة عباس، فإن المصادر نفسها تؤكد أن «هذه التصريحات لن تؤثر في الزيارة، لأن أبو مازن يدرك أن تسليح الضفة أصعب من غزة».

أما «حماس»، فشنّت أمس هجوماً استباقياً على زيارة عباس لطهران. وقد قال عضو المكتب السياسي للحركة، زياد الظاظا، في تصريح، إن «عباس يحاول تخريب علاقة الحركة مع إيران وأي دولة عربية وإسلامية»، ووصف «سلوك عباس بعد كل زيارة لحماس لأي دولة عربية بالتحريضي والتخريبي». كذلك رأى الظاظا أن قرار «أبو مازن» التوجه إلى إيران «محاولة للاصطياد في المياه العكرة، لأنه لا يوجد أي علاقة في الأصل بينه (السلطة) وبين إيران».

في السياق نفسه، قالت مصادر حمساوية لـ«الأخبار» إن زيارة عباس «تأتي رداً على زيارة مشعل للمملكة السعودية». وأضافت أن عباس «أدرك أن هناك تسوية تطبخ في المنطقة تشمل ملفات عدة، منها سوريا واليمن، وأنه أصبح خارج الإجماع العربي».

اللافت هو أن انفتاح عباس لم يقتصر على إيران فقط، فقد أعلنت «فتح»، أمس، افتتاح مكتب لها في سوريا، مع أن هذه الخطوة كانت متوقعة. ففي السنوات الماضية، وبعد خروج «حماس» من دمشق، تحسّنت العلاقة بين النظام السوري و«فتح»، بل سلّم النظام لها بعض المكاتب الرئيسية، مثل مكتب أبو جهاد (خليل الوزير)، التي شغلتها الفصائل المنشقة عن الحركة.

وتقول مصادر في «فتح» إن «افتتاح المكتب إعلان لعودة العلاقات بين النظام السوري وفتح، وأنها أصبحت رسمية ولم تعد تمر عبر قنوات». لكن المصادر ذاتها رفضت اعتبار ذلك نكاية بـ«حماس»، على اعتبار أن خروج الأخيرة كان من أربع سنوات، وأن ما يجري الآن «تأكيد على دور فتح الجامع والرافض للاقتتال الداخلي أو التدخل الخارجي في سوريا».

هكذا، ورغم كل هذا النشاط لعباس والأبواب السورية والإيرانية المفتوحة في وجهه، فإنه في أيلول من كل عام صار يهدد بالاستقالة من منصبيه في السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وفي التوقيت نفسه من كل عام يكرر «أبو مازن» الاسطوانة نفسها التي ملّها الفلسطينيون.

في العام الماضي مثلاً، هدّد عباس بالاستقالة وبحلّ السلطة، وقال للقيادات الفتحاوية: «شوفولكو حد غيري»، كما نقل أحد أعضاء اللجنة المركزية. لم يصدق أحد آنذاك «أبو مازن»، فيما المعنيون أساساً ببقاء «الرئيس»، أي الاسرائيليين، لم يأخذوا حديثه على محمل الجد. أما الآن، فيتعاطى الإسرائيليون مع «شائعات» استقالة عباس بجدية أكثر. فمنذ أسابيع، تداولت وسائل إعلام مقرّبة من السلطة أخباراً عن نية عباس الاستقالة. وقالت المعلومات إن رئيس السلطة يُعدّ حالياً لاختيار خلف له، يسير على النهج نفسه، ويرفض العنف ضد الإسرائيليين ويرى في المفاوضات الحل الوحيد لإقرار حقوق الفلسطينيين.

وفق مصادر مقرّبة من مركز القرار في المقاطعة، فإن الخيار وقع على كبير المفاوضين صائب عريقات. هذه المرة يتعامل الجميع مع تهديد عباس بجديّة. وتقول مصادر إن «عباس ناهز الثمانين ويريد الاستراحة، لكن من المؤكد أنه لن ينسحب من المشهد السياسي، بل سيكون مشرفاً عاماً على التوجه العام لسياسة السلطة وفتح». هذه الخلاصة يدركها العدو الذي اهتمت وسائل إعلامه بما سيجري في اليوم التالي من استقالة عباس. وقد خصصت القناة العاشرة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، ندوة لمعرفة كيف ستتصرف الحكومة في هذه الحالة.

حالياً، تجزم بعض الفصائل بأن عباس سيقدم استقالته خلال المؤتمر السابع لـ«فتح» الشهر المقبل. وفي حال صدقت التوقعات، فإن عريقات سيكون على رأس سلطة، ستبقى تؤمن بأن «الحياة مفاوضات» وبأن الخيار السلمي هو الحل الوحيد مع العدو الإسرائيلي، بعدما أقصى «أبو مازن» كل منافسيه... من محمد دحلان إلى سلام فياض إلى ياسر عبد ربه، وقزّم دور آخرين.

(الأخبار)

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط