كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس عباس يقود "إنقلاب هادئ" على "الشرعية الفلسطينية"!

الرئيس عباس يقود "إنقلاب هادئ" على "الشرعية الفلسطينية"!

تاريخ النشر: 2017-04-22 | 04:19

كتب حسن عصفور/ يعتقد الكثيرون أن معركة الرئيس محمود عباس مع حركة حماس تدور "على الشرعية الوطنية"، وأنه بصفته رئيسا لكل المؤسسات الرسمية، دولة وسلطة وتنفيذية فهو يعتبر سلوك حماس السياسي ومواقفها الملتبسة من تلك الشرعيات يجسد "أم المعارك" معها وعليها..

ولكن وبتدقيق بسيط، يمكن اكتشاف أن الأمر بجوهره لم يعد يرتبط مطلقا بـ"معركة الشرعية"، بل ذهبت الى "حسابات أخرى" بعضها ذاتي وآخر فئوي، وأضيف لها مؤخرا بعد شخصي تماما، وكأن حماس أرادت أن ترسل رسائل رفضها العام لسلوك عباس نحوها بإدخال بعد نفسي إضافي متعلق بـ"شخص" الرئيس عباس، في مظاهراتها "الليلة" في أنحاء قطاع غزة، ليس ضد المحتل بل بشكل مباشر ضد عباس، وعلها المرة الأولى التي تفعلها حماس، رغم الحديث عن لقاءات ثئائية بعضها تم، وبعضها ينتظر..

الرئيس محمود عباس، ومنذ نهاية المؤتمر السابع لحركته فتح، اتجه عمليا لتحويلها "الإطار الشرعي البديل"، معتقدا أنها "حصنه الواقي"، بعد أن جاءت نتائج المؤتمر كما يريد وربما أكثر ملامئة مما أراد، من أي حالة نقد وانتقاد الى سلوكه السياسي، المتجه رويدا رويدا نحو إدارة الظهر جزئيا وكليا لكل "الشركاء الأساسيين" لفتح في مسار الثورة والكفاح الوطني للخلاص من المحتل..

قام الرئيس عباس، بتجميد كلي للمجلس المركزي الفلسطيني، المفترض أنه "برلمان مؤقت" في غياب المجلس الوطني وفي استمرار خطف المجلس التشريعي، فبعد ان بدأ المجلس المركزي في الانعقاد النسبي، قرر الرئيس وقف العمل به كليا، لأنه خرج عن طوعه بقرارات تلزمه بـ"تحديد العلاقة مع الكيان الاسرائيلي ومراجعتها كليا لصالح فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين" الى جانب المطالبة بوقف "التنسيق الأمني"، وهو ما لن يفعله عباس ما دام في "مناصبه"!..

وبدلا من الالتزام بقرار "الشرعية الرسمية - البرلمان المؤقت" ذهب الى تجميده كليا، مستغلا مظهر شكلي في أن الدعوة للإنعقاد تأتي بقرار من اللجنة التنفيذية..

ومنذ ما يقارب الشهرين، ورغم كل ما شهدته المنطقة وفلسطين من احداث هامة، لم يدع الرئيس عباس اللجنة التنفيذية للإنعقاد، رغم ان الضرورة الوطنية والسياسية تستوجب ذلك الانعقاد الدوري، بل ان المفترض ان تتحول التنفيذية الى قيادة شبه يومية في الظروف الراهنة لمواجهة ما تتعرض له القضية الوطنية، لكن ما كان هو خلافا لما وجب أن يكون..تجميد كلي للإطار الشرعي اليومي لمنظمة التحرير، وعمليا قام بمنح مهامها الى "مركزيته الجديدة"..

بالتأكيد، يستغل الرئيس عباس بعض "المظهر القانوني" لإلغاء القانون نفسه، فهو مثلا يرفض دعوة المجلس التشريعي للإنعقاد الدوري منذ عام 2007، بعد انقلاب حماس مصادرا مؤسسة شرعية منتخبة، توازي انتخابه كرئيس للسلطة الوطنية، كلاهما يحمل ذات البعد القانوني، لكنه إستغل نصا في القانون الأساسي لخطف دور المجلس التشريعي، واستبدل الأصل بلقاء كتل تستثني الكتلة الأكبر، ما أحالها الى "مهزلة وطنية" وعار قانوني..

ولو كانت المحكمة الدستورية التي شكلها الرئيس عباس لغاية له، تتعامل وفقا للقانون، فربما سيكون أول مهامها "الطعن الدستوري" على كل قرارات ومراسيم محمود عباس التي يصدرها خارج الأطر الدستورية، وكثيرها اصلا "غير دستوري"، مؤسسات المنظمة ومؤسسات السلطة، ولا نعتقد أن اعضاء المحكمة الدستورية يجهلون ذلك، لو كانت مهامهم "دستورية" أصلا..

ما حدث من الرئيس عباس بعد اجتماعات اللجنة التحضرية لانعقاد المجلس الوطني، يمثل "فضيحة سياسية وقانونية"، عندما قرر شخص واحد استغلال الشكل القانوني لمصادرة ما تم التوافق عليه من كل القوى الفلسطينية، والتي تلتقي للمرة الأولى منذ ما يقارب الست سنوات..

السؤال هل حقا لدنا اليوم "شرعية وطنية رسمية"، ولو كان ذلك قائما ما هي تعبيراتها العملية، وكيف يمكن لشخص أن يلغي أي إطار رسمي لمجرد أنه لم يعد يخدم خطته السياسية، ويحيل الشرعية الى "بقايا شرعية وطنية"!

الأهم، هل حقا هناك برنامج سياسي فلسطيني أم هناك "مونولوج سياسي للرئيس عباس وبعض فصيله"..

الأسئلة ليست هواية ولكنها ضرورة كي لا تستمر "كذبة الدفاع عن الشرعية الوطنية" والبرنامج الوطني، وكشف الانقلاب الذي بدأ يقوده الرئيس عباس وبعض فصيله ضد الشرعية الوطنية وبرنامجها السياسي..

قديما كان هناك اطار "القيادة الفلسطينية" به تناقش كل القضايا الرئيسية ومنه يخرج القرار الوطني الى "المؤسسة الرسمية"..اطار بات من ذكريات الأجيال القديمة..

مسألة تستحق التفكير لحماية الشرعية الوطنية من "إنقلاب هادي" يسير بخطوات "ثابتة" يقوده الرئيس عباس بموافقة بعض فصيله وصمت أو تواطئ بعض فصائل..ولو نجح يصبح الحديث عن الشرعية "فات الميعاد"!

ملاحظة: "جعجة التضامن" مع اضراب الكرامة الذي فجره الأسرى داخل سجون المحتل تفوق كثيرا حركة أرجل المجعجعين!

تنويه خاص: تقدير خاص لرفض القيادي التاريخي في حماس د.موسى أب مرزوق العلني للفعل العصابي ضد محمود الزق..وتقدير لمطالبته محاسبة القائمين..!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط