كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس محمود عباس من شرم الشيخ: مصر أكبر من كل التحديات وستبقى قلعة الامة

الرئيس محمود عباس من شرم الشيخ: مصر أكبر من كل التحديات وستبقى قلعة الامة

تاريخ النشر: 2015-03-13 | 17:21

الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن

امد/ شرم الشيخ: أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، ان مصر بشعبها العظيم، وقيادتها الشجاعة، سوف تنهض وستقف شامخة، كما هو عهدنا بها دائماً، وستحقق ما تصبو إليه من تنمية مستدامة وشاملة، تلبي طموحات وتطلعات شعبها وقيادتها.

وقال في كلمته أمام مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري 'مصر المستقبل' الذي افتتح اليوم الجمعة، في مدينة شرم الشيخ بمشاركة العديد من الملوك والرؤساء والقادة وممثلين عن اكثر من 100 دولة: إن لدينا اليقين الراسخ بأن مصر أكبر من كل التحديات، وهي قادرة على تذليل كل ما يعترض سبيل نهوضها الاقتصادي، وستبقى مصر قلعة الأمة، وحصنها الشامخ، وصاحبة دور طليعي، نعتز به جميعاً.

واكد سيادته أن مصر المستقرة والآمنة هي نقطة ارتكاز للسلام والأمن والاستقرار في منطقتنا، فهي صاحبة دورٍ ريادي في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ومكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة، وتقوم من خلال مؤسسة الأزهر الشريف، ومؤسسة الكنيسة القبطية، بجعل روح الوسطية هي المهيمنة على الفكر الديني في المنطقة.

وعبر عن تضامننا مع جمهورية مصر العربية في حربها ضد الإرهاب، وهي بجيشها العظيم، وقوات أمنها، وبدعم الأشقاء والأصدقاء، ستكون قادرة على دحره، وترسيخ الأمن والأمان والاستقرار على أراضيها، مؤكدا إدانتنا لهذا الإرهاب الذي نحن أول ضحاياه.

وفي هذا السياق قال : 'إن على إسرائيل أن تختار بين السلام معنا أو استمرار الاحتلال لأرضنا، إذ لا يعقل أن تظل تضع نفسها فوق القانون الدولي، وتستمر في تقويض الاتفاقات الموقعة، وتعمل بشكلٍ ممنهج على تغيير هوية القدس وتستمر في حصارها لقطاع غزة وتستولي على 60% من أراضينا في الضفة، بما في ذلك السيطرة الكاملة على مواردنا الطبيعية،  وأخيراً قامت بحجز أموالنا، وهي بذلك سلبت جميع صلاحيات السلطة، مما جعل الحكومة الفلسطينية غير قادرة على أداء مسؤولياتها تجاه شعبها وإدارة مؤسساتها، وهو أمر لا يمكن استمراره، وبالتالي لا بد من مراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية بما يضمن استعادة السلطة دورها في البناء وإنهاء الاحتلال.

وأكد الرئيس عباس، تصميمنا على توحيد أرضنا وشعبنا وإنهاء الانقسام، والمضي قدماً في المصالحة الفلسطينية والذهاب إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية بأسرع وقت ممكن.

نص كلمة الرئيس في المؤتمر:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

فخامة الأخ الرئيس عبد الفتاح السيسي،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة،

السيدات والسادة،

يسرني تلبية دعوتكم الكريمة ومشاركتكم اليوم أعمال هذا المؤتمر الهام، لدعم وتنمية الاقتصاد المصري، الذي شهد في الآونة الأخيرة تحولات كانت لها آثارها على هذا الاقتصاد، ولكننا على يقين بأن مصر بشعبها العظيم، وقيادتها الشجاعة، سوف تنهض بمصر واقتصادها، وستقف شامخة، كما هو عهدنا بها دائماً، وستحقق ما تصبو إليه من تنمية مستدامة وشاملة، تلبي طموحات وتطلعات شعبها وقيادتها.

وإن تلبية المجتمع الدولي حضور هذا المؤتمر هو دليل ثقة ودعم لجمهورية مصر العربية ولشعبها وقيادتها.

ولا يفوتنا أن نشيد بالنجاحات الكبيرة، التي حققتموها يا فخامة الرئيس، من خلال المضي قدماً في مسيرة البناء الديمقراطي، حيث تم وبإجماع الشعب المصري السير على خارطة طريق هامة تعيد لمصر دورها الحضاري والإقليمي، فقد تم اصدار دستور جديد وإجراء انتخابات الرئاسة، كما يجري حالياً الإعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية في أقرب فرصة ممكنة.

كما أننا نهنئكم، يا فخامة الرئيس، على شروعكم بتنفيذ عدد من المشروعات الكبرى وعلى رأسها المشروع العملاق، لإنشاء مجرى ملاحي موازٍ لمجرى قناة السويس، الأمر الذي سيؤدي إلى جذب الاستثمارات وإقامة مشروعات كبيرة على ضفتيها.

ونحن على ثقة تامة، بأن المشاريع الاستثمارية الكبرى التي ستطرحونها في هذا المؤتمر، ستحظى باهتمام عالمي واسع، ففرص الاستثمار في مصر هي أكثر من واعدة، بما لديها من مصادر وموارد وطاقات بشرية يعتمد عليها. 

نعلم، يا فخامة الأخ الرئيس، بأن التحديات كبيرة، لكن لدينا اليقين الراسخ بأن مصر أكبر من كل التحديات، وهي قادرة على تذليل كل ما يعترض سبيل نهوضها الاقتصادي، وستقوم في ظل قيادتكم الناجحة، إن شاء الله، وبدعم الأشقاء والأصدقاء، بتنفيذ خططكم التنموية، من أجل خير ورخاء الشعب المصري الشقيق، وستبقى مصر قلعة الأمة، وحصنها الشامخ، وصاحبة دور طليعي، نعتز به جميعاً.

كما نعبر عن تضامننا وشعبنا الفلسطيني مع جمهورية مصر العربية في حربها ضد الإرهاب، وهي بجيشها العظيم، وقوات أمنها، وبدعم الأشقاء والأصدقاء، ستكون قادرة بإذن الله على دحره، وترسيخ الأمن والأمان والاستقرار على أراضيها.  

ونحن إذ نعبر عن تضامننا مع الدول الشقيقة والصديقة التي تعاني من الإرهاب باسم الدين والدين منها براء في المنطقة والعالم، لنؤكد إدانتنا لهذا الإرهاب الذي نحن أول ضحاياه، فتعلمون بأننا البلد الوحيد الذي لازال شعبه وأرضه يقعان تحت الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب مستوطنيه، وهو الأمر الذي يخلق مناخاً يعزز المزيدً من التطرف في المنطقة.

وفي هذا السياق فإن على إسرائيل أن تختار بين السلام معنا أو استمرار الاحتلال لأرضنا، إذ لا يعقل أن تظل تضع نفسها فوق القانون الدولي، وتستمر في تقويض الاتفاقات الموقعة، وتعمل بشكلٍ ممنهج على تغيير هوية القدس وتستمر في حصارها لقطاع غزة وتستولي على 60% من أراضينا في الضفة، بما في ذلك السيطرة الكاملة على مواردنا الطبيعية، وأخيراً قامت بحجز أموالنا، وهي بذلك سلبت جميع صلاحيات السلطة، مما جعل الحكومة الفلسطينية غير قادرة على أداء مسؤولياتها تجاه شعبها وإدارة مؤسساتها، وهو أمر لا يمكن استمراره، وبالتالي لا بد من مراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية بما يضمن استعادة السلطة دورها في البناء وإنهاء الاحتلال.

الأخ الرئيس،

الإخوة والأصدقاء القادة ورؤساء الوفود،

ومع ذلك فإننا نؤكد تمسكنا بالعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل، طبقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية من خلال المفاوضات، وعلى نحو يفضي إلى تحقيق الحرية والاستقلال والسيادة لأرضنا وشعبنا، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

فالسلام هو مصلحة للجميع، لنا وللإسرائيليين، ولشعوب ودول الإقليم والأجيال القادمة كافة، بل وللعالم أجمع.

ومن ناحية أخرى، فنحن مصممون على توحيد أرضنا وشعبنا وإنهاء الانقسام البغيض، والمضي قدماً في المصالحة الفلسطينية والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية بأسرع وقت ممكن.

وفي نفس الوقت ستستمر حكومة الوفاق الوطني بدورها، رغم العقبات التي تعترض سبيلها في إعادة إعمار قطاع غزة، وهنا لا بد أن نشكر جمهورية مصر العربية والرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيا، والنرويج على تنظيم مؤتمر إعادة الإعمار في أكتوبر من العام الماضي، وكذلك نشكر جميع الدول التي قدمت وعوداً مالية والتي باشرت بالتنفيذ لإعادة الإعمار وندعو الآخرين  للإسراع في تنفيذ وعودهم.

إن مصر المستقرة والآمنة هي نقطة ارتكاز للسلام والأمن والاستقرار في منطقتنا، فهي صاحبة دورٍ ريادي في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ومكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة، وتقوم من خلال مؤسسة الأزهر الشريف، ومؤسسة الكنيسة القبطية، بجعل روح الوسطية هي المهيمنة على الفكر الديني في المنطقة.

مرة أخرى، أشكركم، فخامة الرئيس، على دعوتكم الكريمة، وأتمنى من صميم قلبي لمصر وشعبها الشقيق، المزيد من الرخاء والتقدم، ولكم شخصياً دوام الصحة والعافية والنجاح في قيادة مصر الأبية، نحو المزيد من الإنجازات، وجعل أعمال هذا المؤتمر، وتوصياته حقائق ناجزة على الأرض في القريب العاجل.

والسلام عليكم ورحمة الله

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط