كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس محمود عباس !!!

الرئيس محمود عباس !!!

تاريخ النشر: 2016-04-16 | 01:42

لا يخفى على أحد الهجوم الاعلامي والغير إعلامي الشرس والمتواصل الذي تتعرض له القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ القائد محمود عباس اسرائيليا وأمريكيا وحتى فلسطينيا ، وان الرئاسة الفلسطينية ليست إلا جزء من حملة اكبر تستهدف النيل منها ومن المشروع الوطني الفلسطيني الكبير لكون الرئيس الحامي لهذا المشروع ، وهذه الحملة ليست عبثية اعتباطية بل منظمة ومدبرة ممولة من قبل جهات خارجية معلومة للجميع ومن بعض الدول التي تريد الهلاك والدمار لمشروعنا الوطني ولشعبنا وقيادتنا الفلسطينية.

يعلم نخبة المتابعين للواقع وللمشهد الوطني الفلسطيني ، بحرفية ومهنية إنه بمقدار ما يتألق به الرئيس أبو مازن رئيس الدولة الفلسطينية العتيدة ، وطنيا وداخليا وخارجيا بمقدار ما يتراجع البعض ويتقوقع ، وبمقدار ما يبادر سيادته لمد يد الإخوة بمقدار ما يسارعون لطعنه ومهاجمته إعلاميا ومعنويا واستهدافا لشخصه، والزمن والتاريخ كفيل بأن يضع النقاط على الحروف ، وأعتقد إن ما نسمعه حاليا من الكثير من النخب المثقفة والواعية وفي الشارع الفلسطيني ، بأن هناك إدراكا حقيقا لما يدور وهناك تشخيصا واقعيا للمواقف الصحيحة والخاطئة والأساليب الإعلامية الرخيصة ، حيث أثبت الوطني وطنيته من خلال أقواله وأفعاله وقد أثبت البعض عكس ذلك والأيام القادمة كفيلة بأن تنزع ورقة التوت عنهم.

لم يكن ظهور الزعيم الفلسطيني أبو مازن كقائد سياسي وطني برهن على خبرته وحنكته وذكائه في العمل الوطني مفاجئا على واجهة الأحداث فهو سليل مجدين تاريخيين فلسطينيين ، المجد الفدائي الثوري والمجد السياسي المؤسساتي، ففي الأولى هو أب الشعب الفلسطيني وأخ الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات ووريث تضحيات الآلاف من شهداء وجرحى وأسرى من شعبه ضد الظلم والطغيان والاستعباد والاستبداد الصهيوأمريكي ، وفي الثانية هو السياسي ورجل العمل المؤسساتي على مر مراحل تأسيس الوطن الفلسطيني الحديث.

 يلعب الرئيس اليوم دورا بارزا في العملية السياسية والمشهد الوطني الفلسطيني ، فهو رجل الاعتدال الأول من خلال مبادراته المستمرة وإطروحاته النيره ، فهو أول من دعى الى طاولة الحوار لحل جميع القضايا الوطنية السياسية المختلف عليها ، وهو أول من نادى بالشراكة الوطنية وتبناها وأكد على أن لا تهميش ولا إقصاء لأي مكون سياسي ووطني ، وشدد بقوله " نحن حريصون كل الحرص على أن لا نعود الى الوراء ، نحن ابناء الحاضر والمستقبل الفلسطيني ، ونجد ان مستقبلنا وعزتنا وكرامتنا في وحدتنا وشراكتنا وتلاحمنا الحقيقي وانفتاحنا على الجميع.

لقد عهدناه يتعالى على الجراح دوما ويدعو لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني ، رغم كل ما حدث ويحدث ، ولم ولن يتراجع وسيبقى صوتا مدويا في سماء الوطن ، لقد عرفناه وخبرناه من قبل لم تأخذه في الله لومة لائم ولم يداهن أحدا ومضى ولم يتردد في مواجهة تعنت الاحتلال ، وكان خير مدافعا عن الثوابت الفلسطينية ، لقد عرفناه من قبل كما عرفه العدو والصديق والمحب والمبغض دوما قويا وصلبا في الشدائد ولم يتردد في نصرة وطنه وقضيته وشعبه المكافح ، ولم يتردد ولو للحظة واحدة في مقارعة حكام اسرائيل لإرجاع حقوق شعبه وأرضهم التي سلبها المحتل منهم.

ابو مازن هو قائد الشعب الفلسطيني بشيبة وشبابه ونساءه وأطفاله وهو ربان السفينة الفلسطينية شاء من شاء وأبى من أبى ، فهو خير من يقود فلسطين وشعبها إلى بر الأمان بالرغم من العواصف الهوجاء العاتية ، والأمواج المتلاطمة في الساحة الفلسطينية ، فكم من أزمات وعقبات ومنعطفات خطيرة عصفت في الوطن الفلسطيني ، فتجاوزها بحكمته ويقظته وصلابته وفطنته السياسية القوية في أحلك الظروف وأصعبها ، عندما كانت تحبس الأنفاس وتعز الرجال ، فأصبحت بصيرته ثاقبة تؤكدها وقائع التاريخ وواقع الحال ، كيف لا وهو القائل دوما إن الوحدة هي رمز عزتنا وبالوحدة نختصر الكثير من الآلام والتضحيات ونبني دولة المؤسسات.

لقد كان الخطاب التاريخي للأخ الرئيس أبا مازن في الأمم المتحدة في نيويورك لتقديم طلب الشعب الفلسطيني لإعلان دولتهم الفلسطينية المستقلة ، ضربة قصمت ظهر البعير الإسرائيلي وصدمة أصيب بها أعداء الشعب الفلسطيني لما لها من أهمية اتجهت كل انظار العالم الحر والديمقراطي وطالبت بعد هذه الكلمة لضرورة إعطاء الفلسطيني حقه المقدس التي أقرتها له كل الأعراف والقوانين الدولية.

لذلك كله لا نبالغ لو قلنا ان الاخ ابو مازن متوّج بإرثه الفلسطينيي الأصيل الضارب في أعماق تاريخ الحضارة الفلسطينية بحقبها وأجيالها وأحداثها الجسام وطفراتها المتتالية وتقدمها المتواصل ، فتراه دائما واقفا إلى جانب أبناء شعبه من المستضعفين والمساكين والمسحوقين ، مثقل بأعباء الهم الفلسطيني الجسيم وجرحه الفاغر النازف وهو يمر في أصعب وأحلك مرحلة من توجهه الجديد ، مراهن على موقف شعبه وصموده وتضحياته ودعمه.

فبهذه الهيئة المهيبة وهذه التركيبة العجيبة رسم الرئيس القائد محمود عباس مسار الخط السياسي للوطن الفلسطيني ، واليوم تثبت الجولات الخارجية التي يقوم بها للدول الشقيقة والصديقة ، حيث يستقبل اينما حل كرئيس وكقائد وطني ، ويحاط بحفاوة منقطعة النظير ، وهذا يؤكد أن الجميع يتعامل معه كربان للسفينة الفلسطينية.

لذلك نحن نثق أن الصمود والتضحيات الفلسطينية ستنتصر ، ولكن بالوحدة الوطنية ستختصر الكثير من التضحيات وستساهم في اختصار الوقت وتعزيز النتائج ، ولهذه الأسباب وغيرها يستهدف الرئيس محمود عباس لأنه خير خلف لخير سلف.

*إعلامي وباحث سياسي

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط