كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس محمود عباس (2005 - 2015 ) عشر سنوات عجاف !!!!

منذ أن ظهر الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس عام 2004 بعد وفاة الرئيس ياسرعرفات مباشرة كقائد خليفة وذلك بعد خصومةً مريرة بينهما، وما تبع ذلك من إنتخابات "رئاسية" في يناير 2005 والتي أوصلته لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية تلك الكينونة التي طالما حلم الفلسطينين أن تكون بداية لأن توصلهم على أيدي قائد فلسطيني إليها، وفي إطار فلسفته الجذابة إلى حلم الدولة التي يتمنون فكان له أيضاً رئاسة كل شاغر يحتاج إلى رئاسة من المؤسسات الفلسطينية القيادية ، ولكن وبعد مرور عام من حكم الرئيس عباس بدأت تطفو على السطح مشاكل من نوع أخر وهي حرصه على نقل القرار الفلسطيني من مكانه المعهود في غزة خاصةً في ظل إنسحاب الإحتلال الإسرائيلي أحادي الجانب منها إلى رام الله التي تعمد نقل ثقل جميع وزارات السلطة إليها بشكل مبرمج وهيكليات تم العمل عليها في ذلك الوقت بحرفية وصمت وتواطؤ تمهيداً لتنفيذ قرار نقلها إلى رام الله ، ولحق ذلك إنتخابات تشريعية كان يبدو ظاهرها أنها كانت ديموقراطية ولكنها في حقيقة الأمر كانت مبرمجة لإيصال حركة حماس إلى الدخول في الحكومة والمجلس التشريعي وإحتوائها في إطار العملية السلمية وتوريطهم في العمل الحكومي وكان ذلك يسير بعناية شديدة من طرفه وفريقه ومن يرسم لهم سياستهم، وبسذاجة وجهل مطلق بطبيعة العمل الحكومي وإقبال عاطفي غير طبيعي من جانب الإسلاميين الذين فوجئوا بنتائج الإنتخابات التي لم يكونوا يتوقعوا أن يحصلوا فيها على أكثر من 40% على أبعد تقدير فبلعوا الطعم ، وكانت الكارثة عندما حصلوا على الأغلبية بنسبة فوق ال 70% تؤهلهم إلى تشكيل حكومة لوحدهم وهم غير مؤهلين أو مهأيين لمتطلباتها ولم يكونوا يحلموا بها في الأصل مما أدى إلى أن لعابهم قد سالت ، وبدأوا بالمكابرة وهم يراهنون على أن الحصار الذي فرض بسبب تشكيلهم الحكومة لن يزيد عن ستة أشهر وسيأتي بعدها المجتمع الدولي راكعاً متناسين ما كان ينتظرهم من متطلبات ظنوا أنهم يستطيعوا أن يقفوا أمامها وأن لا يتجاوبوا معها إلا بأبأقل الخسائر ومتناسين أن السياسة ليست عواطف وأحلام، وبالمقابل ضحك القدر بذلك للرئيس محمود عباس لأنها فرصة ذهبية لم يكن يحلم بها للتخلص من كوابيس كثيرة تقف في طريق نهجه وذلك من خلالهم في غزة حيث أنه كان يعرف يقيناً بأنها معقدة وتحتاج إلى معجزة لتذليلها وتذويبها مع الأخذ بعين الإعتبار طبيعة الواقع الذي كان قائماً في ذلك الوقت ، فجاءت فرصة إضعاف جميع الخصوم وتوريطهم في صراع تحت بند فخار بيسكر بعضه ، فورطهم أكثر في تشكيل الحكومة أكبر من إمكانياتهم والتي جوبهت بحصار ورفض دولي شديد دفع ثمنه خيرة شباب أبناء غزة الأبرياء من أعمارهم وأحلامهم وكانت المفاجأة المريرة بأن ذلك بدا وكأنه يطيب للرئيس محمود عباس الذي لم يأبه أو يحرك ساكناً لعدم ترسيخ هذا الواقع الذي أدى في النهاية إلى صدام دموي بين الكتلتين الكبيرتين في الشارع الفلسطيني وتفرد في النهج كما أراد نتيجة صراع قذر على السلطة أدى في النهاية إلى حالة إنقسام مجنون ضرب البنية المجتمعية الفلسطينية في الصميم ودمر أحلام أبناء شعب كان يحلم بالهوية والدولة فأصبح يحلم كيف يخرج من هذا الكابوس حتى لو توقف عن الأحلام، وأفرز حيتان جدد من رؤوس الأموال إنتفعت وترعرعت على واقع الإنقسام وراق لها الإستمرار بالإنتفاع على جثث ضحايا الأمراض الفتاكة التي نهشت أجساد الابرياء من الأطفال والنساء وفي أنفاق الموت نتيجة إستمرار وتجسيد الإنقسام.
بعد عشر سنوات مرت حملت الكثير من الألم والأوجاع ، أغلقت فيها الكثير من البيوت العامرة وأقصي كل من له رأي وحورب خلالها كل من يفكر بإستقلالية وتم الزج بأسماء للصفوف القيادية عليها الكثير من التساؤولات، وفضحت الكثير من الأسماء الرنانة التي كان الكثيرين يظنون أنهم قادة ولكن الحقيقة كانت غير ذلك فكان ثمنهم بخس وإنطفئ صوتهم وخبأت صورتهم بعد أن ضاعت مالطا كما يقول المثل وبعد أن لعبوا درواً قذراً في ضياعها وأصبح شعبنا في زمن لا يستطيع فيه التمييز بين الغث والسمين فأصبحت أدوات يشوبها الكثيرتتقدم الصفوف وأصبحوا عنواناً يحتذى به ويهتف له، فكان لابد لنا من تساؤلات ووقفة ونحن كالكثيرين من أبناء شعبنا ممن ذاق المر في هذه المرحلة القذرة التي برز عنوانها الأساسي وكأنه يقول لابد تحطيم كل من له شخصية إعتبارية ووطنية خارج مظلة السلطان ونهجه أو غير رخيص وصعب شرائه من أبناء الوطن الجريح فكانت الطامة الكبرى عشرة سنوات عجاف نلخصها كما يلي:
أولاً :عنوانها كان الإنقسام والتمييز بين أبناء الوطن الواحد وتشكيل حكومة ضعيفة ومعدومة الصلاحية إلا من إسمها فقط كحكومة توافق وهي لا تمت للتوافق بصلة فزادت الأوجاع والألام لشعب مكلوم لا زال تحت الحصار.
ثانياً : حكم الفرد والاستحواذ على المناصب الرسمية وجمعها بيد الرئيس وحاشيته والإطاحة بأي أراء تتعارض مع توجهات هذا الفريق فتم إستخدام لقمة العيش كسيف ظنه أنه فعال فزاد الظلم وزادت الأحقاد.
ثالثاً : تهميش منظمة التحرير الفلسطينية تماماً وتحويلها لبند مصروفات تابعة للسلطة وليس العكس ضمن مكانتها التي تنص على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حتى تم جعلها تمارس العربدة على قوت ولقمة عيش كل من يتعارض مع سياسات الرئيس في سابقة مخجلة لم تحصل في تاريخ هذه المنظمة على الإطلاق.
رابعاً : تحويل المؤسسات الوطنية الفلسطينية لتصفية الحسابات بين الرئيس وخصومه.
خامساً : تحجيم صلاحيات أبناء الداخل لا بل النظر إليهم كالعبيد، فأصبح الوطن وكأنه تابع وأسير يتم إدارته من الخارج .
سادساً : لم يقدم حلولاً ملموسة لمعاناة الناس بل كان عنوان المرحلة هو التغول على كرامتهم وتحطيم أحلامهم وجعلهم أذلاء وتابعين كالعبيد ليس من حقهم أن يرفعوا صوتهم بل أن يصفقوا ويطبلوا ويرقصوا حتى لو لم يكونوا يرغبوا بذلك فزاد في الساحة عدد المنافقين والفاسدين.
سابعاً : جاء بوهم إسمه دولة معترف بها من الكثير من الدول ممن كانوا يعترفون بها أصلاً ولم ينجز إلى جانب ذلك إلا إعترافات قليلة إلى جانب توصيات من برلمانات دول توصي حكوماتها بالإعتراف بهذه الدولة متى جاء الوقت المناسب لذلك!!!!، وكان المطلوب أيضاً الرقص والتصفيق والتطبيل على هذا الوهم الجديد له ما له وعليه ما عليه وما بعده وتجلى ذلك بالفشل الكبير الذي منيت به سياساته في مجلس الأمن عند تقديمه مشروع قرار تحديد موعد لإنهاء الإحتلال بدون توافق وطني ولا إجماع عربي على سرعة تقديمه!!!.
ثامناً : عرف كيف يشغل أبناء حركة فتح في إنتخاباتهم الداخلية وفي بعضهم البعض بعيداً عن الهم الوطني الداخلي ، حتى أصبح حلم المشاركة في المؤتمر السابع فيها مطمع ومغنم وطموح كبيرلأبناء هذه الحركة فجعلها متأكلة ومقسمة وضعيفة بعد أن إستفحل الصراع بين أبنائها حتى أصبح الكثيرين يعتقدون بأنه يقصد ذلك إنتقاماً من مواقف لأبناء هذه الحركة في الماضي لم تروق له ومست كرامته أثناء توليه رئاسة وزراء إحدى حكومات السلطة الفلسطينية.
خلاصة الأمر ، إن القائمة تطول وتطول ولكني في النهاية لا أنكر على الرجل حقه علي كفلسطيني وهو رئيس الشعب الذي أنا منه بأنه رئيس يتمتع بصفات رجل دولة من طراز فريد ومهذب بالتعاطي مع الأخرين ولكن لصِق به ما سبق كونه هو رأس الهرم ومسؤول عن الأدوات التي يختارها فإن أحسنت فهو إسمه وإن أساءت فهو بإسمه أيضاً وكوني أتحسس ألام أبناء شعبي أرى أن أدواته أساءوا له قبل غيره ويحتاج نهجه لمراجعة لأنهم فعلا جعلوا سنوات حكمه العشرة عجاف !!!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط