كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس والدولة والإعمار !

الرئيس والدولة والإعمار !

تاريخ النشر: 2021-06-24 | 15:04

في خطابه الأخير أمام المجلس الثورى أعلن الرئيس بوضوح أن الدولة الفلسطينية هي القناة الشرعية التي عبرها ستتم عملية إعمار غزه، وأعاد التأكيد على خيار المقاومة الشعبية ، وان لا تنازل عن القدس, مرتكزات ومحددات ثلاث تحدد مسار العمل السياسى الفلسطيني ، وهنا بعض من الملاحظات الضروية التي تحتاج بعضا من التوضيح أولا فيما يتعلق بمقاربة وخيار الدولة فلا خلاف على أهمية هذه المقاربه والإستراتيجية والكل ينادى ويتمسك بها، لكن الدولة الفلسطينية ليست مجرد إعلان وشعار ، بل هي ترجمة فعليه وواقعيه على ألأرض، فالدولة الفلسطينية غير قائمه كدوله سياديه بسبب الاحتلال الإسرائيلي وعدم إكتمال سلطاتها السياديه فهى حتى على أراضى الضفة الغربية غير قائمه بل لا تمارس إلا على أقل من عشره في المائه من مساحة الضفة الغربيه، وثانيا هذا الخيار يحتاج الإعلان الرسمي والصريح بإعلان مرحلة الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال ، وهو ما يعنى مرحلة جديده في العلاقة مع إسرائيل سواء من منظور المقاومة وماهيتها وهنا حددها الرئيس بالمقاومة الشعبية وهناك إتفاق عام على المقاومة الشعبية بل إن حركة حماس كما جاء في تصريحات يحيى السنوار رئيس حركة حماس في غزه إشارة للمقاومة الشعبيه بعد الحرب الأخيرة ، لأن المقاومه حالة مستمره ، ولكنها ينبغي أن تتوافق مع مرحلة الدولة ، فالدولة الفلسطينية لا تملك الجيش والسلاح لكى تتدخل في حرب تحرير شامله مع إسرائيل تنهى بها الاحتلال وتعلن قيام الدولة ، فالمقاومة الشعبية السلمية هي أداة الدولة ، وألأمر الآخر ان إعلان الدولة يعنى الإعلان الصريح لإلغاء إتفاقات أوسلو والبدء في مرحلة تفاوض جديده بناء على الدولة او مفاوضات دوله مقابل دوله، وكل دوله لها عا صمتها وسيادتها والقدس هي عاصمة هذه الدولة . وتفترض مرحلة إعلان الدولة أيضا إنهاء كل مؤسسات السلطة الفلسطينية والتى هي نتاج إتفاق أوسلو ، وهذا يستوجب إجراء انتخابات سياسيه جديده اى انتخابات دوله تفرز مؤسسات سياسيه جديده وسلطه جديده سلطة دولة بسلطاتها الثلاث المتعارف عليها الرئاسة والحكومة والسلطة التشريعية ، هذه الانتخابات هي الآليه الوحيده التي من خلالها يتم التأسيس لسلطة الدولة ، وهذا يعنى مشاركة كل القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع في المشاركة في الانتخابات والتي من خلالها سيكون لها تمثيل حسب قوتها الإنتخابيه، لكننا في النهاية ستكون لدينا حكومة منتخبه ممثله للكل ، وهذه الحكومة ستكون لديها الصلاحيات والسلطات التي عبرها تتم عملية إعمار غزه ،وفق رؤية وطنيه شامله ليس للإعمار فقط بل لإنهاء الاحتلال وصولا لمرحة الدولة الكاملة العضوية والتى تمارس صلاحياتها السياديه على أرضها. وهذا الإعلان عن الدولة وقيام مؤسسات الدولة هو الآليه والقناة التي عبرها تتم القرارات السياسية الوطنية ، والتي ستكون في الوقت ذاته إعلانا لنهاية الإنقسام ، والبدء في بناء مؤسسات الدولة الموحده، وبموجبها تصبح غزه أحد مكونات الدولة شأنها شأن أي محافظه كجنين والخليل وغيرها ويسرى عليها القرار السياسى الفلسطيني الموحد والملزم. والنقطة المهمة أن قرار الحرب وقرار السلم يكون من صلاحيات الحكومة او السلطة الفلسطينية المنتخبة والتي لها صفة الشرعية ، وهذا يقتضى تبعية قرار المقاومة المسلحة للقرار السياسى الفلسطيني، فمن غير المقبول ان نرى عودة لخيار الحرب، وإتخاذ قرارات بعيدا عن قرار السلطة الشرعية ، حتى لا ندور في دائرة مفرغه، فالتحرير مسؤوليه وطنيه شامله ,خيارات ومقاربات المقاومة وماهيتها أيضا تحددها هذه السلطة , وهذه الرؤية الوطنية والإطار السياسى للقرار السياسيى هي ما نحتاجه اليوم فلو نظرنا للحروب الأربعة التي شهدتها غزه سببها حالة الإنقسام السياسيى والتفرد في القرار ـ والحسابات الفصائليه ، وهى حالة لن تعد مقبوله بل قد تكون متناقضه مع مرحلة إعلان الدولة الفلسطينية. وقد يتسائل البعض وما مصير الممقاومة المسلحة والقوة المسلحة للمقاومه تبقى قائمه طالما الاحتلال مستمر ، لكنها ينبغي ان تخضع للقرار السياسى الموحد والملزم للجميع، وهذا يمكن تحقيقه من خلال إنشاء لجان تنسيق مشتركه ووضع التصورات لمستقبل المقاومة المسلحة ، فقيام الدولة يعنى ان السلاح الشرعى الوحيد الملزم هو سلاح السلطة ، وهذا لا يعنى الغاء سلاح المقاومه في المرحلة الإنتقاليه. في سياق هذا التصور يمكن القبول بآلية الدولة الشرعية التي عبرها تتم عملية الإعمار , وحيث أن هذه المقاربه تحكمها محددات كثيره قد يصعب تحقيقها في المنظور القريب، وحيث أن الإعمار أولوية وطنيه ملحا فالأمر يحتاج للبحث عن آلية للإعمار في إطار الرؤية الوطنية الواحده وليس في إطار الفصائليه .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط