كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس... وجعفر صدقة... ونقابة الاطباء

(1) الرئيس ... ومآلات اللقاء الرئاسي
يعد اللقاء المتقرب بين الرئيس محمود عباس مع بارك اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية في واشنطن لقاءً ليس هاما فقط بل مصيريا يشير الى الخطوات اللاحقة سواء في طريقة تعامل الادارة الامريكية مع القيادة الفلسطينية من ناحية، وتحديد مسارات الطريق القادمة لاستمرار المفاوضات أو توقفها بعد شهر نيسان القادم أو بالأحرى طريقة التعاطي الفلسطيني أو مسارات الحركة الوطنية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ناحية ثانية.
من الواضح ان الادارة الامريكية ستمارس ضغوطا كبيرة، وتهديدات، على الرئيس محمود عباس، في هذا اللقاء، لتمديد المفاوضات مع سلطات الاحتلال للإبقاء فقط على الشكل دون محتوى تفاوضي لغايات أمريكية وإسرائيلية، وللقول للمجتمع الدولي، الماضي في طريق المقاطعة للاحتلال الاسرائيلي، أن هناك أملا يتجدد في حل "النزاع" الفلسطيني الاسرائيلي وينبغي تقوية الاطراف وتشجيعهم وعدم اتخاذ قرارات أو اجراءات مناهضة لإسرائيل تفسد هذه المفاوضات.
أعتقد أن الفلسطينيين اليوم، وفقا للظروف الذاتية المتمثلة بالانقسام وتراجع حركة الفعل الوطني، والظروف الموضوعية خاصة الاقليمية المتمثلة بانشغال الدول العربية الرئيسية بالقضايا الداخلية، غير قادرين على مجابهة الاعصار الامريكي ورفض طلبه في تمديد المفاوضات.

 وإذا كان هذا المسار "المفاوضات" مفروضا، فعلى القيادة والشعب الفلسطيني أن لا يقيدوا المسارات الاخرى في مقاومة الاحتلال والتي منها المضي قدما في تجسيم القرار الأممي القاضي برفع مكانة فلسطين الى دولة في الامم المتحدة والنفاذ الى المؤسسات الدولية والتوقيع على الاتفاقيات الدولية وفق خطة متدرجة، وتعزيز المقاومة الشعبية بأشكالها المختلفة وإشراك قطاعات واسعة في هذه المواجهة، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية الدولية للاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه وهذا لن يتقوى دون مقاطعة فلسطينية شاملة للاقتصاد الاسرائيلي.
(2) وزير المالية... وجعفر صدقة
تشكيل لجنة تحقيق للزميل جفعر صدقة، بناء على طلب وضغط وزير المالية، ينكأ الجراح الغائرة في مسألة عدم احترام حرية التعبير، وضيق صدر بعض المسؤولين الفلسطينيين. يحمل التحقيق الصحفي لزميلنا جعفر معلومات عن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية تتناقض مع ما يطرحه وزير المالية فيما يتعلق بحجم الدين زيادة أو نُقصانا، وهذا ليس عيبا أو خطأ بل يأتي في عمق مسألة المساءلة الشعبية والتوضيح والشفافية، والقراءة المختلفة للأرقام وعدم الأخذ بما يقوله المسؤولون بمسلمات كأنها منزلة لا تحتمل التأويل أو التفسير أو المس بها.
وقد قرأت التقرير الصحفي المهني المنشور على وكالة الانباء وفي صحيفة الأيام، وقرأت أيضا رد وزير المالية على الرغم ما فيه من كلمات وعبارات غير محببة، واعتقدت في حينها أنه بالرد قد انقضى الامر بالاحتكام الى نصوص قانون المطبوعات الفلسطيني للعام 1995 أي الاحتكام الى القراء واحترام عقولهم. لكن تطور الامر لتشكيل لجنة تحقيق يطرح تساؤولات عديدة في مسألة احترام المسؤولين لحرية التعبير وطريقة ادارة المؤسسات الاعلامية؛ خاصة الرسمية منها.

واعتقد أن المؤسسات الاعلامية في السلطة الفلسطينية ينبغي أن تكون حريصة أكثر من غيرها من المؤسسات العامة الأخرى على رفض تشكيل لجان تحقيق لموظفيها تتعلق بالعمل المهني أو التعبير عن الرأي حتى لا توصف انها تريد من الجميعِ أن يكون شكلا واحدا وقلما واحدا ونوعا واحدا، أو التحول الى وكالة إعلانية  وليسا إعلامية على غرار الإعلام الدكتاتوري أو الاحزاب الفاشية.

باختصار أقترح على رئيس الوزراء أي يعقد دورة تدريبية للوزراء والمسؤولين في السلطة الفلسطينية، بالتنسيق مع نقابة الصحفيين، حول القواعد القانونية لحرية التعبير من ناحية، ومعنى تولي منصبا عاما وتبعاتها سواء الاختلاف في الرأي أو القراءة المتعددة للمعلومة من ناحية ثانية، وتَقَلْص مفهوم الخصوصية للمسؤولين العامين من ناحية ثالثة.
(3)  نقابة الاطباء واحترام القضاء
عدم احترام نقابة الاطباء لقرار محكمة العدل العليا، بوقف الاضراب، يستكمل حالة الفوضى في البلد واعتبار كل فرد مسؤولٍ أو غير مسؤول أن القضايا تأخذ باليد أكثر من احترام القانون وسيادة القانون. هذه الحادثة تكررت من قبل النقابات وغيرها خلال الفترة القليلة الماضية.
وان كنت ضد أي اجراء تأخذه الحكومة سواء بالذهاب الى المحكمة، حتى لا تزج الحكومةُ القضاءَ في الصراع النقابي، أو الطلب من النيابة العامة التحقيق مع القيادات النقابية، لكن أيضا على هذه القيادات أن تحترم قرارات المحاكم بغض النظر عن صوابها أو عدمه.
هذه الثقافة المتبلورة القائمة على عدم احترام قرارات المحاكم تتحمل مسؤوليتها السلطة الفلسطينية بكافة مكوناتها الرئاسة والحكومة والمؤسسات المدنية والأمنية لعدم احترامها لقرارات المحاكم، خاصة الصادرة من محكمة العدل العليا، على مدار سنوات طويلة، وعدم تجريمها ومحاكمة كل من امتنع أو عرقل أو رفض تنفيذ قرارات المحاكم باعتبارها السلطة الحامية للقانون والقائمة على تنفيذه.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط