كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس وحكومة التوافق!!!

تبنى الرئيس الفلسطيني محمود عباس رؤية سياسية جديدة اتسمت بقدر كبير من الوضوح والشفافية والعقلانية والاتزان، فقد تمثلت الرؤية بضرورة إنهاء الانقسام وإتمام ملف المصالحة وتشكيل حكومة وفاق وطنية تستوعب كل مكونات الطيف الفلسطيني، وتضع في أولوياتها تقدم الخدمات لكل الجماهير وتوفير الأمن والاستقرار في كل ربوع الوطن، ومعالجة كل أخطاء وسلبيات المراحل السابقة، والنأي عن كل ما من شأنه خلق أجواء من التوتر والتشنج والاحتقان بين أبناء الشعب الفلسطيني.

إن الرئيس عباس ومن خلال رؤيته السياسية حيال العملية الوطنية السياسية، وتحديدا تشكيل الحكومة المقبلة، لم يطرح أي تحفظات واعتراضات على الأشخاص، وإنما تمحورت تحفظاته واعتراضاته على المنهجيات والسياقات والآليات، إن بدء المشاورات يستند إلى التوافق على موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، تنفيذا لما أكدته اللجنة التنفيذية في اجتماعها الأخير في غزة، ففي أكثر من مناسبة أعلن الرئيس أبو مازن وبكل صراحة ووضوح، إن الحكومة المقبلة لن تكون عقبة أمام أي جهد مخلص وجاد من الجميع لتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تمثل كل الفلسطينيين وتمتلك القدرة على تحقيق المنجزات والمكاسب لهذا الشعب، وبالتالي انتشاله من الواقع السيئ الذي يرزح تحت وطأته لاسيما على صعيد الخدمات والتنمية والإغاثة والأمن.

ولعل المشكلة اليوم لا تكمن فيمن يتولى منصب رئاسة الحكومة المقبلة، فهذه في الواقع ليست مشكلة، وإنما المشكلة تكمن في مدى وضوح الرؤى والبرامج ومناهج العمل وقبولها من قبل كل الشركاء في العملية الوطنية في الوطن ، ومتى ما اتخذت تلك الأمور مسارات واضحة ومشخصة ومتفق عليها فأنه يمكن القول إننا نسير بالاتجاهات والمسارات الصحيحة والصائبة التي من شأنها ان توصلنا إلى أفضل النتائج.

إن إختيار رئيس حكومة ووزراء مهنيين ونزيهين وصادقين بعيداً عن حركات الالتفاف كفيل بإنجاح كل مفاصل الدولة وإدارة شؤونها، وكفيل بالقضاء على كافة التوجهات الخاطئة، فوطننا قادر على رفد العملية السياسية برجال أكفاء يتمكنون من إدارة الدولة من دون حاجة إلى خيارات حزبية، وقادرين على تحقيق النجاح وفق مبدأ العدالة واحترام حقوق الإنسان.

وفي تقديرنا إن الخطوة الأولى نحو العلاج الحاسم والجذري يكمن بتجسيد قيام حكومة وطنية دستورية تمثل كل ما هو وطني شريف قادر على خدمة وطنه وأمته وقضيته الوطنية المركزية، حكومة تتمتع بثقة واحترام الجماهير والإرادة والقدرة على الالتزام، بمصلحة الوطن والمواطن وأن يتجسد ذلك كله في برنامج وإستراتيجية واضحة لمثل هذه الحكومة يمكن إجمالها في الخطوط الأساسية التالية:.

انتهاج سياسة اقتصادية تتمشى مع مقتضيات هذه المرحلة الصعبة.

مد جسور التواصل بصورة أكبر بين الحكومة والجماهير.

إنشاء مجالس للشكوى في كل محافظة من محافظات الوطن مهمتها دراسة حالات الفساد الإداري والشكاوي التي يتقدم بها المواطنون ضد مؤسسات الدولة المختلفة.

ترسيخ دولة المؤسسات وبناء دولة القانون وإتباع الأصول الإدارية والمؤسساتية وفق مبدأ المواطنة ورفض التفرد والقرارات الارتجالية.

بناء المجتمع والدولة واحترام حقوقه المرأة في كافة المجالات المختلفة.

توفير بيئة صالحة ومناسبة لتنمية طاقات وقدرات الشباب والطليعة.

رعاية وإعمار المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية

 رعاية الجامعات العلمية ودعم استقلالها، وإعادة النظر في المناهج التعليمية في كل المراحل بما يجعلها مواكبة للتطورات العلمية وبما يعزز الوحدة الوطنية.

ضمان استقلالية شبكات الإعلام الفلسطينية والهيئات والمؤسسات الإعلامية العامة ووكالات ومنابر الأنباء الفلسطينية ومنع التدخل الحكومي في شؤونهما والالتزام بالقوانين المنظمة لعملها.

وضع خطة تنمية شاملة للبناء والأعمار مع الأخذ بعين الاعتبار وإعطاء الأولوية للمناطق المحرومة والمتضررة والمهمشة.

الإسراع في تأهيل قطاع الطاقة المياه الصالحة للشرب.

تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية بما يساهم في التنمية والأعمار وبما يحفظ الوحدة الوطنية.

الاهتمام الفائق بالقطاعين الزراعي والصناعي وتقديم الدعم لإنمائها.

تطوير نظام للتكافل والضمان الاجتماعي لمعالجة الفقر والبطالة والتخلف.

تطوير مؤسسات التعليم والبحث العلمي ورعاية الكفاءات العلمية وتوفير الأجواء بما يحول دون هجرتها.

دعم ومساندة طلاب الجامعات والمعاهد العليا، وإيجاد فرص عمل للخريجين والخريجات.

بناء أجهزة الدولة عامة على أساس الكفاءة والنزاهة والإخلاص والمهنية.

بذل كل العناية والاهتمام برجال الأمن والشرطة، وتوفير كل الإمكانيات المادية والمعنوية في سبيل رفع كفاءتها الفنية والمهنية.

نحن نثق أن صمود فلسطين وقيادتها وجماهيرها سينتصر، ولكن الحراك والتغير والتعاون من الجميع سيختصر الكثير من التضحيات وسيساهم في اختصار الوقت وتعزيز النتائج.

نتمنى للجماهير وللقيادة وللدولة الفلسطينية غد أفضل وحياة سعيدة ونظام مستقر يسوده العدل ويعم فيه السلام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط