كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس وخطاب المهلة الزمنية

الرئيس وخطاب المهلة الزمنية

تاريخ النشر: 2021-10-01 | 06:55

تناولت بعض وسائل الاعلام الصهيونية بل والعربية المُهلة الزمنية التي حدّدها الرئيس أبومازن للتحرك لحل القضية الفلسطينية باستهتار واستخفاف، وكأن لسان حالهم يقول: وماذا ستفعل خلال هذا العام؟ أو ماذا ستفعل بعد انتهاء المُهلة الزمنية المحددة بالعام (الإنذار)؟ ماذا لديك؟ وهو ما عبّر عنه وزير الحرب الإسرائيلي "بتسلق شجرة يصعب النزول عنها"! وبما رآه رئيس وزراء الكيان اليميني المتطرف لا يستحق أن يرد عليه! في خطابه المغرور والمترفّع في قاعة شبه خالية في الأمم المتحدة (مثل فيل يرقص في غرفة شاسعة شبه خالية لوحده، كما شبّهه بعض الكتاب الإسرائيليين أنفسهم).
خطاب المُهلة الزمنية أو الانذار للرئيس أبومازن لقي الاحترام من أطر أخرى، ومن بعض المحلّلين الإسرائيليين الذين قدّموا من التحليلات الكثير في الصحافة وفي الإذاعة الإسرائيلية (مكان) كما استمعنا لهم، لأن فيهم من يستصعب عدم الخوض في الشأن الفلسطيني وهو شأن يؤثر يوميًا في الإسرائيلي على كافة المستويات مهما كان التجاهل والاحتقار أو الاستعلاء أو العنصرية صفة اليمين المتطرف الحاكم لدى الكيان الإسرائيلي.
من الممكن النظر لخطاب الرئيس أبومازن أنه مكرّر لما سبقه، ولم يأت بجديد في المدى السياسي المنظور(مؤتمر دولي، ومحكمة العدل، الحماية الدولية، المفاوضات...)، ويمثل تكرارًا لكثير من الأمور التي دأب على الإشارة لها في السنوات الأخيرة وإن بعضها بمرارة.
وأراهُ في سياق الرواية مُحِقًا كل الحق، فان يؤكد على الرواية العربية الفلسطينية بحق العودة للاجئين، وأصالة الانتماء لأرضنا أرض فلسطين، والقرار181 هو طرح أصيل وجذري، ما لا يتعارض مع أي حل سياسي واقعي لكنه في ذات الوقت يترك الباب مفتوحًا للأجيال القادمة سواء في فلسطين بشقيها السياسي تحت الحكم السياسي الإسرائيلي أو تحت الحكم الذاتي الفلسطيني المبتور(في المُتاح من الأرض بصيغة د.عبدالمجيد سويلم) أو في الخارج.
وعليه يصبح أفق القضية العربية الفلسطينية الأبعد ليس مرتبطًا بالضرورة بصيغة تم التوافق عليها فلسطينيًا (الثوابت) ما يعني أن الرواية العربية الفلسطينية وهي أصل مركزية الصراع لن تحيد عن القول بأن الأرض هي لأهلها العرب الفلسطينيين منذ الأزل، وهو ما استند اليه الرئيس أبومازن في مختلف الخطابات الأخيرة، وفي ذات الوقت يطرح مرونة شديدة لا تُعجب البعض في تناوله للحل السياسي القائم على فكرة الأرض مقابل السلام التي يتجاهلها الى حد الاستسخاف كلّ من اليمين الصهيوني الحاكم، وفعل الإدارة الامريكية المراوغ وبعض الرسميين (الرئيس الامريكي يرى حل الدولتين هو الحل الافضل للقضية الفلسطينية ولكنه ليس على الاجندة!)
مما لا شكّ فيه أن عناصر الخطاب السياسي للرئيس أبومازن تحمل الى قوتها التعبوية دومًا شحنة كبيرة من الغضب، ومن القرف بل ومن اليأس من الآخر الإسرائيلي الذي يسحب يده من مصافحة اليد الممدودة تلك المرتبطة بالمبادرة العربية السعودية.
وله (أي الإسرائيلي) ربما كل الحق مؤخرًا بإدارة ظهره لنا مادمنا مختلفين، ومادامت سياسات الأمة نفسها تسحب يدها من المصافحة الفلسطينية! في ظل التمدد الصهيوني الذي أخذ ينتشركالنار في الهشيم في مساحة عقل وأرض المشرق والمغرب العربي.
الخطاب التحريضي الإيجابي والتعبوي المكين للرئيس، والخطاب التاريخي الرائع، والخطاب الذي يشكّل رسالة أمينة للاجيال أن الطريق طويل وعليكم المواصلة وأمامكم من الخيارات الكثير فاثبتوا ورابطوا، لم يأتِ بجديد رغم كل ما سبق فيما يتعلق بالشان السياسي الواقعي العاجل المنظور. (هو خطاب بين اليأس والأمل، وخطاب إعلان وفاة أوسلو والإنذار، والاستغاثة العالمية حسب نبيل عمرو)
مازالت القضية الفلسطينية تراوح بين تباين الرؤى والولاءات والفكرة والوسيلة والزعامة داخليًا، فتنشر في المنطقة ثقافة التحلل والبُعد عنّا بالطبع الى جانب عوامل أخرى عدة.
العناصر الثلاثة الرئيسة المؤثرة بالقضية اليوم هي الافتراق الوطني السياسي والزعامي الذي يأتمر جزء منه بالخارج، (هل المنظمة أولًا أم السلطة، غزة اولًا أم الانتخابات، المركزي أم القيادي المؤقت...الخ) وثانيها الانسحاب العربي من الالتفاف حول القضية المركزية (نحن سبب رئيس)، وثالثها انسحاب القوة الأمريكية من إطار الدعم (يقولون ما لا يفعلون) رغم بروز قوى جديدة (الصين وروسيا أساسًا...) قد يكون لها من القوة العالمية ما يغيّر المعادلة الدولية.
هل الخطاب لم يأتِ بجديد على الصعيد السياسي العملي المنظور ليتحقق خلال عام؟ والتحقق أي النتائج هو مطلب الجماهير، أي أن يأتي الكلام السياسي بجديد يغيّر الحال البائس تحت الاحتلال.
لربما كانت المهلة الزمنية لعام واحد (أو الانذار كما فهمه البعض) هي المستجد بالأمر إن أخذت هذه الدعوة بعين الاعتباربأنها جدّية حقًا، وليست لشراء الوقت وعقلية الانتظار كما حلّل البعض ليس إلا، وترافقها مع فعل يومي داخلي وطني نضالي مقاوم، ووحدوي دؤوب، وخارجي اعلامي ودبلوماسي نشِط يحتاجان معًا لتغيير كثير من السياسات والأساليب، والوجوه الكالحة (مصطلح جبريل الرجوب)
تحتاج مهلة الرئيس للعام الواحد (الشجرة العالية بالفهم الإسرائيلي) للجديّة والمثابرة، كما تحتاج لاعطاء مصداقية للمهلة المعطاة من خلال أوسع مشاركة وطنية في تدبر القادم خلال مهلة العام (أي حتى شهرأيلول/سبتمبر2022م) وذلك عبر اجتراح أساليب تواصل وتصالح وتلاؤم داخلي -أو سمّه ما شئت- تتعامل مع القضية، ومع المهلة كحقيقة وكموعد ثابت يجب الوفاء به تمامًا كموعد حنظلة أمام النعمان بن المنذر صاحبي المثل الشهير(وإن غدًا لناظره قريب)، أي أنها تحتاج لمشروع وطني وحدوي شمولي توافقي، ولبحث البدائل والخيارات الآنية وما هذا بقابل للتطبيق إلا من خلال أوسع مشاركة وطنية وجماهيرية حوارية نشطة لا تستثني فصيلًا أو تجمعا انتخابيا (قوائم الانتخابية)، ولا تستثني أي قوة مجتمعية وأهلية بالوطن والخارج. ورغم كل ذلك لن نرفع الراية البيضاء مهما ظن الإسرائيلي أو الامريكي فظنّه كله إثم وخيبة

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط