كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس وخطاب عدم نسيان القضية !!

الرئيس وخطاب عدم نسيان القضية !!

تاريخ النشر: 2022-09-18 | 19:46

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

يتزامن خطاب الرئيس هذه المرة مع الدورة السابعة والسبعون للجمعية العامة في سياقات سياسية غير إستثنائية تواجه مستقبل الأمم المتحده وإستمراريتها والتي تعقد من 13 إلى 21 من هذا الشهر، وهى سياقات وتحديات ملحة قد لا تكون للقضية الفلسطينية أولوية فيها ، فلم تعد القضية الفلسطينية تشكل تهديدا للأمن العالمى او حتى مستقبل الأمم المتحده. فمقاربة الأمم المتحدة من القضية هو التذكير وتكرار لقررات تم تبنيها قبل ذلك، فالحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الكونية وألأوروبية وما يصاحبها من حرب الطاقة والغاز ، ولعلها الحرب الأولى التي تكون فيها أوروبا الطرف المباشر وألأكثر تضررا، إلى جانب الصراع على تايوان بين الولايات المتحدة والصين. وقضايا المناخ والطاقة النظيفة ولا ننسي الإتفاق النووي الإيراني وتعثر المفاوضات كلها قضايا نلحة للنقاش. فقادة الدول يأتون إلى الأمم المتحده محملون بقضاياهم وهمومهم لعل أحد يسمع ما يقولون. فالأمم المتحده وكما أشار إليها كوفى عنان الذى شغل منصب ألأمين العام للأمم المتحده من 1997 إلى 2006 تحكمها إرادات الدول وخصوصا الدول الكبرى التي تتصارع اليوم على تحولات القوى العالمية ،فأى قضية أهميتها وأولويتها بقدر تأثيرها في عملية التحول في بنية القوة الكونية ، وهنا التساؤل عن مكانة ودور القضية الفلسطينية التى تراجعت كثيرا في أولويات الاهتمام العالمى ، والمطلوب فقط الحفاظ على الهدوء فلسطينيا وعدم تطور العنف والمواجهات. هذا هو المطلوب من الرئيس محمود عباس ، والمساعدات الاقتصادية تقدم دعما للسلطة وليس دعما لمفاوضات أو تسوية ، فالولايات المتحده منشغلة بإنتخابات الكونجرس النصفية وإسرائيل منشغلة بإنتخاباتها البرلمانية . في هذا الأجواء تاتى زيارة الرئيس عباس والخطاب الذى سيلقيه. وهنا دعونى أذكر بالخطاب الذى ألقاء الرئيس في الدورة السادسة والسبعون وما هو مصيره ومصير الإنذار الذى أعلن عنه أمام الجمعية العامة .ماذا سيقول الرئيس ؟ وهل سيقدم إنذارا جديدا ليتحمل العالم مسؤولياته أمام إحتمالات إنتفاضة ثالثة قد تذهب تداعياتها لكل المنطقة ؟ وهل سيطالب الرئيس الجمعية العامة برفع حالة الدولة الفلسطينية من دولة مراقب إلى دولة كاملة تحت الاحتلال. وهو ما يعنى الدعوة لعقد جلسة طارئة للجمعية العامة تحت ما يعرف بقانون الإتحاد من أجل السلام، وإقراره يتطلب موافقة ثلثى أعضاء الجمعية للتغلب على الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن والذى يقف في وجه قبول هذه الدولة . وهل تملك الجمعية العامة السلطات والصلاحيات لإنهاء الاحتلال وإلزام إسرائيل بوقف إستيطانها وتهويدها والسماح بقيام الدولة الفلسطينية ، فالجمعية العامة ليست أكثر من منتدى دولى يجتمع كل عام من هذا الوقت، اما الصلاحيات والسلطات فهى لمجلس الأمن الذى بموجب الفصل السادس والسابع يمكن أن يلزم إسرائيل، كيف ذلك والولايات المتحدة إستخدمت الفيتو ثلاثة وأربعين مره لتحمى إسرائيل من أي عقوبات ، ويحول دون ممارسة الشعب الفسطينيى لحقه في تقرير مصيره.يأتى الرئيس لألقاء خطابه بعد الحرب الأخيرة على غزة والتي سيذكر بها، ويأتي وحالة الإنقسام الفلسطينية متجذرة والسلطة في أضعف حالاتها. ففي خطابه السابق والذى لم يستغرق أكثر من عشرة دقائق تحدث فيه الرئيس عن الاحتلال والإستيطان وتالتهويد والحصار والحرب والإقتحامات التى تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينيى . وفى ذلك الخطاب هدد الرئيس ولأول مرة بالتحلل من كل الإتفاقات الموقعة مع إسرائيل إذا لم تنسحب خلال سنة . وها هو الرئيس يأتي والإحتلال يزداد ضراوة وعنفا والإستيطان يلتهم ما تبقى من ألآراضى الفلسطينية كالوحش الجائع الذى يلتهم كل شيء في طريقه، وبعد حرب دامت لأسبوع في غزة راح ضحيتها أكثر من أربعين مدنيا من بينهم 11 طفلا . وما زالت الإتفاقات قائمة ، بل أن الدول المعنية كالولايات المتحدة وأوروبا تماس ضغوطا على الرئيس لوقف العنف وإحتوائه ومزيد من التنسيق الأمني مع إسرائيل. والسؤال ثانية من المستهدف من خطاب الرئيس أولا ، المستهدف هو شعبه فعليه أن يحمل رسالة هذا الشعب في كل المعاناة ، والمستهدف ثانية إسرائيل بتحميلها مسؤوليتها كسلطة احتلال ، وثالثا الولايات المتحده وأوروبا وقبلهم الدول العربية ومسؤوليتها في تنفيذ المبادرة العربية التي لم يبقى منها ألا الحبر الذى كتبت به. واخيرا الأمم المتحده نفسها وتذكيرها بقرارتها التي لم ينفذ منها قرارا واحدا. وكل هذه الأطراف ستسمع للرئيس بأذن واحده.الخطاب هذه المرة وكما أشرنا ياتى في ظل ظروف إستثنائيه فلسطينية وهى تصاعد عمليات العنف المتبادل وأن الشعب الفلسطينيى متجه نحو إنتفاضتة الثالثة التي تدعمها السلطة ، وانه في حال إندلاعها فإن أمن المنطقة كلها سيتعرض لمزيد من التهديد. هذا الخطاب قد لا يحدث ان يتكرر ثانية , وهو خطاب الفرصة الأخيرة لإعلان قيام الدولة الفلسطينية من منصة الجمعية العامة إستناا للقرار الأممى 181 الذى أقر قيام الدولة العربية على مساحة 44 في المائة والمطلوب اليوم دولة فلسطينية على مايقارب العشرين في المائة وهو ما يعنى تنازلا كبيرا من اجل السلام وأن يكون خطابا فيه إعلان صريح بإلغاء إتفاقات أوسلو والدعوة لإتفاق جديد على أساس الدولة الفلسطينية مفاوضات دولة لدولة ، وأخيرا رسالة ان لا سلام عربى بدون السلام الفلسطينى , دقائق قصيرة لا تتعدى العشر دقائق لكنها ستكون حاسمه في حياة الرئيس أولا والقضية الفلسطينية و العالم لا يحتاج كلام ، يحتاج إلى فعل وقرار وقوة وليذكر العالم بكلمة الرئيس قعرفات أمام الجمعية 1اتها لا تسقطوا غصن الزيتون من يدى..

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط