كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس وغياب الأعلام الوطني

منذ الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس محمود عباس في اجتماع مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية وما تضمنه من محاولات وجهود ومواقف كان الهدف منها تخفيف الهجمة الهمجية الصهيونية على شعبنا بشكل عام وأهلنا في خليل الرحمان بشكل خاص والأعلام التحريضي يشن هجمته الشرسة ضد الرئيس عباس والسلطة وأجهزتها الامنية ,وكأن هؤلاء جميعا قد عثروا على الميدان لتتسابق فيه خيالاتهم اللفظية التحريضية ,تلك الخيالات التي قد تساهم في تمزيق وتشتيت ما لم تتمكن الآلة الصهيونية من تحقيقه خلال تلك الهجمة الشرسة والتي حضر لها الاحتلال بعد رفض الرئيس عباس التمديد للمفاوضات دون أن يكون هناك استحقاقات على الحكومة الاسرائيلية دفعها وتبع هذا التوجه الى المنظمات الدولية كمقدمة للانضمام الى باقي المؤسسات الدولية لتكتمل كينونة الدولة الفلسطينية التي وضعت لبناتها الاولى في 29-11-2012م .

وهنا لابد من تذكير الجميع أن الحكومة الاسرائيلية بكل أركانها حاولت محاولات عدة من أجل العمل على محاصرة الرئيس عباس من خلال مجموعة من الاكاذيب والدعايات والتصريحات التي صدرة تارة من رئيس حكومة الاحتلال واخرى من وزير خارجته حينما قالوا بأن الرئيس عباس يحاول العمل على محاصرة اسرائيل وعزلها وأخرى أن الرئيس عباس يمارس الارهاب الدبلوماسي على اسرائيل وأخرى ان الرئيس عباس معادي لسامية وبعد تشكيل حكومة التوافق مع حركة حماس خرجوا لنا بأن الرئيس عباس يعمل على اشرك منظمات (إرهابية في حكومته ) وتارة الطلب منه محاربة حركة حماس وأخرى أن يختار ما بين حكومة الاحتلال وحركة حماس وكان الرئيس عباس وفي كل خطاباته وكل إجاباته ينحاز الى شعبه والى قواه الحية ,دون العمل على جلب المواقف التي تعمل حكومة الاحتلال على جلبها من قبل دول العالم اتجاه شعبنا وقضيتنا .

بكل تأكيد أن الحملة التحريضية التي تشن اليوم على الرئيس عباس وقوى الأمن الفلسطينية من قبل اسرائيل ومن يتساوق معها بشكل مباشر او غير مباشر تهدف الى النيل من المشروع الوطني ومن انجازات شعبنا التي دفع الكثير من الدم من أجل تحقيقها ,ومازال يدفع الكثير من أجل الحفاظ عليها وتعزيزها .

وهنا من باب التذكير لمن تخونهم الذاكرة فأن الرئيس ياسر عرفات كان يتعرض لتلك الحملات التشويهية ولتشويشيه منذ قدوم السلطة الوطنية وقد أطلق الكثير من صبية العمل السياسي والوطني الكثير من الالفاظ التي نعتوه فيها فتارة الخائن واخرى العميل والمفرط والمتنازل عن حقوق اللاجئين وبياع القدس وفي النهاية وقف هؤلاء جميعا كمن يقف أمام بركة الماء حينما يرى صورته فيها فيرفض أن يدوس نفسه بقدميه ,جميعنا يعلم أن الرئيس ياسر عرفات والدبابات الاسرائيلية تهدم المقاطعة عليه حجرا بعد حجر لم يتوقف عن المناداة بعملية سلمية تعيد الحقوق لشعبنا ,وهو من طلب الشهادة على رؤوس الاشهاد دون تلك المواقف والحقوق ,فلم يفرط بالقدسي ولا بحق العودة كما لم يخرج عن برنامج القواسم المشركة مع الكل الفلسطيني ,وقالها بصوت عال في البيت الابيض ولرئيس أمريكيا بأن حقوق الشعب الفلسطيني ليس للمساومة ولا للمقامرة ,دون النظر الى المستقبل السياسي ,ولا الى السلطة لان الهدف من انطلاقة الشعب الفلسطيني وتضحياته من أجل إقامة دولة وليس أيجاد أصنام لتعبد بها .

وهنا يجب القول بان هناك فرق بين القائد الذي يهلك شعبه ليبقا قائدا ومن يقدم روحه على طبق من ذهب من أجل أن يحيا شعبه ,فالقائد أذا لم يأخذ في حساباته كل الظروف التي تحيط بشعبه لا يمكن أن يصلح ان يكون قائدا كما لا يمكن أن يوصل شعبه الى بر الامان لتحقيق أهداف ,فالخطاب التحريضي والعنتري ليس بخطاب صعب ,وقد تصفق له بشكل آني محدود الجماهير وقد يعجب الكثير ,ولكن بعد الدمار والخراب الذي سوف يلحق بشعبنا نتيجة لتلك الكلمات الفراغية سيكون اللوم والندم والمطالبة بتصحيح المسار وتوفير الامكانيات لانقاد ما يمكن أنفاذه.

من هنا يجب على جماهير شعبنا أن تعي بأن هدف الحكومة الاسرائيلية اليوم بات واضحا ليس البحث عن مفقودين او مخطوفين بقدر ما هو التحريض على القيادة الفلسطينية وأجهزة السلطة الوطنية بهدف زعزعة الاستقرار بعد ان تمكن الرئيس عباس من سحب ورقة الانقسام التي كانت الحكومة الإسرائيلية تتغنى بها صباحا ومساءا ,وأثبت دون اعطاء أي مجال لشك بأن القيادة الفلسطينية منحازة الى مصالح شعبها وتسير وفق برنامج سياسي متكامل الادوات والأهداف والأبعاد يشارك فيه الكل الوطني كلن حسب امكانياته بروح جماعية دون اعطاء الحكومة الصهيونية من قبل أي كان المعول الذي تهدم فيه المشروع الوطني .

فهل تعي قوى شعبنا حجم المؤامرة التي يتعرض لها شعبنا وقيادتنا وتوقف كل أشكال التحريض ضد القيادة والرئيس عباس والأجهزة الامنية ليتمكن الجميع من ترميم ما أحدثته السنوات السبع الماضية لنهوض بمشروعنا الوطني ,ولا نعمل على أعادة الفوضى والفلتان الى مجتمعنا الفلسطيني بعد أن تم تجاوز هذه المرحلة المقيتة ....

وأخيرا أقول لكل هؤلاء عودوا الى أجندة أوصافكم وألفاظكم وقذاراتكم التي قذفتم بها الرئيس الراحل ياسر عرفات لتعوا أنكم على خطأ وتعودوا الى رشدكم

 

23-6-2014

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط