كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرئيس يوقع قرار تحدي الغطرسة والتهديدات الإسرائيلية

تحدى الرئيس محمود عباس متسلحا بالإجماع الوطني والشعبي للغطرسة والتهديدات الإسرائيلية ، التي وصلت لحد الوقاحة التي لا يمكن القبول بها ، وبدأت تهدد بشكل واضح المنطقة وعملية السلام بشكل خطير للغاية ، أمام خضوع الولايات المتحدة للحكومة الإسرائيلية المتطرفة ، التي لم تستطيع حماية وحفظ خيار السلام، أمام أفكارها التوسعية والاستيطانية التي تريد سلام على مقياسها الخاص.

اعتقد ساسة الاحتلال أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في حالة ضعف نتيجة الانقسام الداخلي ، بالإضافة إلى انشغال العالم بالمتغيرات في المنطقة والأزمة في أوكرانيا وان الرئيس لن يقدم على خطوة الانضمام إلى منظمات الأمم المتحدة أمام هذه المتغيرات ، وزادت الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بتهديد مباشر للرئيس عباس ، معتقدة بسبب بعض المشعوذات من هنا وهناك أن الرئيس أمام كل هذه الضغوطات سيأتي مستسلما لغطرسة وتهديدات "بنيت " ومن على شاكلته ، خاصة أن التهديدات الإسرائيلية ترافقت مع ضغوطات أمريكية غير مسبوقة على الرئيس للقبول باستئناف المفاوضات والقبول بالعروض الإسرائيلية التي لا تلبي الحد "صفر" من الطموحات الفلسطينية ، وبعد تسعة شهور لم يجد الفلسطينيون أي إنجاز حقيقي وملموس لهذه المفاوضات التي تأكد أنها حمل كاذب.

دولة الاحتلال حاولت من خلال رئيسها خداع العالم والشعب الفلسطيني من بالإعلان أن الأيام القليلة ستشهد تقدم بارز في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وستصل إلى نتائج ايجابية بين الجانبين، فيما تحقق للفلسطينيين والعالم اجمع أن المفاوضات التي استمرت ثماني شهور حققت نتيجتان لا ثالث لهما ، اولهما : التأكد من الغطرسة وحب التوسع والاستحاوذ التي تتحكم في الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ، التي لا تؤمن بالسلام وتريد أن تواصل فرض سيطرتها بالقوة على أحلام الشعب الفلسطيني وتطلعاته في الحرية والاستقلال، وثاني هذه النتائج : الوصول إلى لحظة العجز الأمريكية التي لا تستطيع أن تمارس أي ضغوطات على الحكومة الإسرائيلية باي شكل، وتريد أن تضغط على الرئيس عباس والشعب الفلسطيني للتنازل عن حقوقه ، والمس بالمواثيق والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

اليوم الرئيس محمود عباس كان كما توقع كل أبناء شعبنا المؤمنين بعادلة القضية التي يناضلون من اجلها ، وقلب الطاولة في وجه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي هددت باعتقاله والقيادة الفلسطينية إن توجه إلى الأمم المتحدة ، وهي بهذه التهديدات حاولت اختبار قوة الشعب الفلسطيني والرئيس عباس وحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية ، من خلال التراجع عن الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى من جانب ،ومحاولة يائسة لإظهار أن الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية ضعيفة أمام شعبها.

بالأمس وقع الرئيس محمود عباس ومعه كل فصائل العمل الوطني على قرار قبول تحدى الاحتلال وغطرسته ، لان التهديدات الإسرائيلية لم تكن تستهدف الرئيس وحده بل كل الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وحقوقه ، وبالأمس بدأت معركة حقيقية ستأخذ أشكال عدة ، وإذا لم يستطيع المجتمع الدولي أن يلجم الغطرسة التهديدات الإسرائيلية لشعبنا وقيادته ، فإن المنطقة ذاهبة حتما لموجة جديدة من العنف ، وعلى الأسرة الدولية أن تعرف أن السلام العادل والشامل إن لم يتحقق في عهد الرئيس محمود عباس ، فربما لن تجد من يجلس مجددا من اجل السلام ، إن لم يحدث تغيير حقيقي في العقلية الإسرائيلية المتطرفة التي تحكم دولة الاحتلال.

فالرئيس محمود عباس أعطي الفرصة الكاملة لتحقيق السلام ، وعمل من اجل السلام العادل والشامل على أساس الشرعية الدولية والثوابت الفلسطينية بكل ما أوتي من قوة ، واستطاع أن يقنع اغلب فصائل الشعب الفلسطيني بخيار السلام الذي يلبي الحقوق الفلسطينية المشروعة ، إلا أن استمرار الغطرسة الإسرائيلية ، والبقاء في حالة النفق المظلم من المفاوضات الذي ليس له أخر ، بالتأكيد ستدفع أبناء شعبنا إلى التفكير في خيارات أخرى أمام عجز الأسرة الدولية والمجتمع الدولي في كبح جنوح الحكومة الإسرائيلية نحو التطرف والغطرسة وتمسكها في التوسع الاستيطاني وتهويد القدس .

على الصعيد الداخلي وإنهاء الانقسام خطى الرئيس عباس خطوة جبارة نحو تحقيق الوحدة الفلسطينية في ظل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية برمتها ، وتجاوز عن الكثير من اجل الوحدة وإنهاء الانقسام لنقف جمعيا في مواجهة الغطرسة والتهديدات الإسرائيلية التي لا تستثني أحدا من فصائل العمل الوطني والإسلامي ، ووضع حركة حماس أمام مسؤولياتها لتحقيق الوحدة الوطنية ، وإنهاء الصفحة المظلمة من تاريخ شعبنا ، وإرسال اللجنة العليا إلى غزة تعتبر خطوة متقدمة يجب على الكل الوطني والإسلامي آن يتعامل معها بجدية ،فأمام التهديدات والمتغيرات في المنطقة أصبح تحقيق المصالحة الوطنية خيار فوري وواجب للخروج من النفق المظلم الذي يعاني منه الجميع .

اليوم المستهدف فلسطين بقدسها وترابها ومقدساتها وحقوق شعبها التي قدمت خيرة أبنائها وقادتها من اجلها ، وبالتالي يجب أن تسقط كل الخيارات والمصالح الحزبية الضيقة ، أو يسقط أصحابها إن لزم الأمر فليس أمامنا متسع من الوقت ، وسيلعن التاريخ من يحبط خيارات شعبنا نحو الوحدة.

والله من وراء القصد

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط