كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الرأي" الكويتية: واشنطن تؤيد "أي شيء" بما فيه بقاء الأسد للوصول إلى حل في سورية

"الرأي" الكويتية: واشنطن تؤيد "أي شيء" بما فيه بقاء الأسد للوصول إلى حل في سورية

تاريخ النشر: 2015-01-15 | 11:14

امد/ واشنطن: لم تعد واشنطن تشعر بالحياء عند اثارة موضوع إمكانية بقاء بشار الأسد رئيسا لسورية، بل صار مسؤولو إدارة الرئيس باراك أوباما يتحدثون عن أهمية التوصل الى حل سلمي، بغض النظر عن الترتيبات المرافقة له.

هكذا، أوكلت الولايات المتحدة الشأن السوري الى روسيا، التي وعدت المعارضة السورية بإقامة مؤتمر نهاية هذا الشهر يضمن حقوق جميع الأطراف السورية. لكن المؤتمر المزمع عقده يجمع تناقضات كثيرة، أولها ان روسيا تعقده تحت شعار «ابعاد التدخلات الخارجية» عن سورية، وكأن موسكو طرفا داخليا في الأزمة المندلعة منذ أربع سنوات بين الأسد ومعارضيه.

ثم أن موسكو وعدت المعارضين السوريين بالاعتراف بتنظيماتهم، ليتبين لاحقا ان في الأمر التفافا، اذ وجهت الدعوات للمؤتمر «بشكل فردي» ومن دون ذكر الأحزاب والتيارات التي يمثلها هؤلاء، وهو ما يعتبر رفضا للاعتراف بشرعية هذه الهيئات، ويمنحها القدرة على تقليص وزن الشخصيات التي ترأس أحزابا ذات نفوذ خارج وداخل سورية، ومساواتها مع الشخصيات التي لا تتمتع بتمثيل شعبي يذكر.

عن مؤتمر موسكو، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماري هارف انه «مبادرة روسية تسلط الضوء على المفاوضات بين السوريين، ومن الواضح اننا غير مشاركين في التخطيط».

وفي تصريح بدا أقرب الى الشعر منه الى الواقع، قالت هارف: «نحن نعتقد ان أي نوع جهود يمكنها ان تقربنا من حل سياسي حقيقي يؤدي الى تقدم حيوي في التعامل مع لب المظالم ويقدم حلا مستداما يكون امرا مساعدا».

هنا، سأل أحد الصحافيين المسؤولة الأميركية ان كانت حكومتها تحض المعارضة السورية على حضور المؤتمر. وعلى عكس المرة التي ثارت فيها ثائرة وزارة الخارجية حول تقارير اشارت الى ان مسؤول الملف السوري دانيال روبنستين التقى معارضين سوريين في أوروبا الشهر الماضي لحثهم على الذهاب الى موسكو، لم تنف هارف هذه المرة الدور الأميركي في الضغط على المعارضة السورية للمشاركة، واكتفت بالقول: «يمكنني ان اسأل وأرى، وكما قلت، نحن نعتقد ان أي شيء يجعلنا أقرب الى التقدم الحقيقي هو أمر جيد».

إذا، ولت أيام «بقاء النظام» مع «رحيل الأسد»، وولت أيام السعي لانشاء سلطة سورية موقتة بين المعارضين والنظام، من دون الأسد، للإشراف على الحل النهائي ومكافحة الإرهاب.

اليوم، صارت واشنطن، مثل مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستيفان دي ميستورا، تبحث عن «أي شيء» للتوصل الى حل، مع ما يحمل هذا الحل من إمكانية بقاء الأسد.

ويرى تايلر تومسون ان موقف الولايات المتحدة الحالي بدأ يظهر بوضوح منذ الحملة الجوية التي شنتها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الصيف الماضي. وتومسون هو عضو في «سورية حرة موحدة»، وهي منظمة غير حكومية تتألف من اميركيين وسوريين وتدعم الثورة السورية.

 ويقول تومسون في مقابلة مع «الرأي» الكويتية، ان «الإدارة تتصرف وكأن نظام الأسد لا يقوم»بقصف متواصل وتعذيب للمدنيين. ويتابع تومسون:«لدينا خيبة أمل من تقليص الولايات المتحدة لدعمها السياسي للمعارضة السورية ومن ادعائها بعدم الالمام بتفاصيل مبادرة موسكو».

ويقول تومسون، بمرارة، ان«هذه الإدارة تبدو مستعدة جدا لتسليم المشكلة السورية لروسيا وإيران، بغض النظر عن العواقب الإنسانية والجيوسياسية».

«الراي»سألت تومسون حول البرنامج الأميركي لتسليح وتدريب المعارضة المسلحة، خصوصا بعدما تبين ان الإدارة، على عكس ما تكرر من انها طلبت 500 مليون دولار من الكونغرس لهذا الغرض، طلبت فعليا 225 مليونا فقط، فأجاب انه يبدو«ان البرنامج لا يمضي قدما، ونحن نأسف ان الكثير من الموارد الإنسانية يتم الاستهتار بها، خصوصا في الجبهة الجنوبية، حيث تحتاج المجموعات المقاتلة الى دعم». وختم الناشط الأميركي بالتعليق على دور السناتور جون ماكين، خصوصا بعد تسلمه رئاسة لجنة الشؤون المسلحة في مجلس الشيوخ، فيقول:«نحن نتوقع ان يبقى السناتور ماكين صوتا لا مواربا في دعمه للمعارضة السورية في مهمتها ضد الأسد والمتطرفين، وسيلعب السناتور دورا رئيسيا في تأكيد ان الإدارة لن تتجاهل مخاوف الشعب السوري، وأنها لن تساهم في دفعهم باتجاه داعش».

وكان  وزير الخارجية الاميركي جون كيري أعرب عرب أعربامس الاربعاء، عن تاييده للمساعي التي تقودها روسيا لاجراء محادثات جديدة لانهاء النزاع المدمر في سورية. والتقى كيري في جنيف مبعوث الامم المتحدة للسلام في سورية ستيفان دي ميستورا لاجراء محادثات حول الازمة السورية، واشاد بجهوده في هذا المجال.

وقال كيري ان «الولايات المتحدة قلقة بشكل خاص بشان الكارثة المستمرة في سورية التي شردت نحو ثلاثة ارباع سكانها»، مضيفا ان دي ميستورا «يشارك في جهود معقدة للغاية ولكن مهمة لمحاولة دفع عملية (السلام) في سورية» ابتداء من حلب.

وقال كيري «حان الوقت لكي يضع النظام السوري الشعب اولا، وان يفكر في عواقب اعماله التي تستقطب المزيد والمزيد من الارهابيين الى سورية».

واضاف: «لذلك فاننا نامل ان تكون الجهود الروسية مفيدة، ونامل في ان يكون لجهود الامم المتحدة التي يقودها المبعوث الخاص دي ميستورا تاثير». واكد ان دي ميستورا «سيتوجه الى دمشق الاسبوع المقبل».

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط