كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الرباعية الدولية" بحثا عن حل للقضية الفلسطينية..المصالحة الوطنية شرطا!

"الرباعية الدولية" بحثا عن حل للقضية الفلسطينية..المصالحة الوطنية شرطا!

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 05:15

كتب حسن عصفور/ عادت "ذاكرة" الرباعية الدولية" للقضية الفلسطينية، لتعلن بوضوح أهمية الاستمرار في العمل للوصول الى حل سياسي، قائم على أساس المبادرة الفرنسية والمصرية..

بيان "الرباعية الدولية" أكد فيما أكد، أهمية المصالحة الفلسطينية، وهو طلب قد يراه البعض الفلسطيني "تدخلا سافرا أو سافلا" في الشأن الداخلي، رغم أن "الرباعية اعتبرته أساسا للحل ..

ودون التوقف كثيرا أمام ما اشارت له حول الحديث عن "تخزين الأسلحة في قطاع غزة" ، كأنه سبب من مسببات الاغلاق، وهو تبرير لا يليق بهذه الهيئة لترضية دولة الكيان..

لكن لنضع ذلك جانبا، ونقف أمام حركة "الرباعية الدولية" التي ذهبت بشكل مباشر الى البحث فيما هو خطوات عملية لحل القضية الفلسطينية، عبر مناقشة المبادرة الفرنسية والمبادرة المصرية، التي اشار لها الرئيس السيسي، مؤخرا..

هذه الخطوة الدولية التي قد تبدو مفاجئة، تعيد للحل السياسي بعضا من "الأمل المفقود"، خاصة وهي تتطرق الى مبادرات محددة، رغم أنها لم تحدد موقفا من "مبادرة السلام العربية"، وهل اعتبرت المبادرة المصرية تطويرا لها، أم استبدالا، فتلك مسألة وجب التدقيق فيها..

وجاء تصريح وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، بعد "لقاء غير مرتب" مع رئيس حكومة دولة الكيان نتنياهو، وما أعلنه بعد ذلك، أن هناك "جهد دولي" لبحث "حل سياسي" لقضية الصراع في الشرق الأوسط خلال شهرين من تاريخه، جاء وكأنه رسالة أن "جدية ما" قد بدأت..

والسؤال المركزي الذي ينبثق من هذه الحركة الدولية المفاجئة، بل وتصريح كيري ذاته، رغم ان أمريكا تعيش "زمن البطة العرجاء"، حيث لا قرارات جوهرية ما قبل رحيل رئيس وقدوم آخر، كيف يمكن بلورة "حل مشترك" للقضية الفلسطينية، استنادا الى مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية الى جانب دولة الكيان، مع وجود حكومة اسرائيلية سخرت كل جهدها منذ سنوات لإزالة أسس الحل، وهو ما تحدث عنه بيان الرباعية، في قضية الاستيطان، ومعها التهويد في الضفة والقطاع..

هل حقا، تريد "الرباعية" إعادة صياغة "كمية المبادرات السياسية" المعروضة منذ زمن، بعيدا عن مسمياتها، أمهي "حركة رفع عتب" في ظل السواد الذي بات مغطيا مساحة واسعة من المشهد الاقليمي وليس الفلسطيني فحسب..

نعم هناك إمكانية جادة لصياغة رؤية سياسية لفرض حل سياسي مستندا الى قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، بما فيه نصا صريحا فيما يتعلق بحدود الدولة وعاصمتها، وما هو مطلوب رؤية سياسية للآليات التنفيذية الضرورية لوضع "الحل السياسي" حقيقة وليس افتراضا..

الضرورة السياسية المطلوبة، هو كيفية التوافق بين جوهر المبادرة السياسية وآلية التنفيذ، وضمن أي سياق يكون ذلك، وهل يصبح قرارا خاصا لمجلس الأمن يحمل رائحة الباب السابع، أي أن "القوة تصبح سلاحا" لفرض الحل لمن لا يقبل الحل..

نعم، دون وحدة "جوهر الحل السياسي مع آلية التنفيذ وقدراته"، سيكون ليس سوى أضافة تراكمية لما هو متوفر في أرشيف الأمم المتحدة من مبادرات مختلفة التسميات، وقرارات متلاحقة لمجلس الأمن دون أي أن يكون لها أثر عملي..

ولم تنس "الرباعية الدولية" وهي تبحث طريقا لرسم مسار "حل سياسي"، أن تعرج على الوضع الداخلي الفلسطيني، وتضع "شرطا واضحا" لتلك الرؤية السياسية، وهو ضرورة إنجاز "المصالحة الفلسطينية" كأحد الأسس التي لا بد منها لذلك الحل..وهو ما قد يثير "لغطا" داخل مؤسسة الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح، كونهم سبق اعلانهم رفض طلب "الرباعية العربية" الداعي لتلك المصالحة..

هل تبادر الرئاسة وحركة فتح، لإعادة النظر فيما ذهبت اليه من تسرع غير عملي وغير منطقي لرفض تلك المناشدة العربية، وتعتبر ما فعلته ليس سوى "زلة لسان، خاصة وأن فرنسا التي يعتبرها الرئيس عباس جادة في العمل جزءا من هذا "الحراك".."، أم تبحث عن "ذريعة جديدة" للمضي فيما قررته!

ودون بناء أوهام سياسية كبرى، على حراك الرباعية الدولية وتصريحات كيري، لكن ذلك يتطلب بالمقابل التعامل الجدي مع مؤشرات الحراك..ورسم "محددات الضرورة السياسية للتفاعل المطلوب جوهريا لحصار دولة الكيان وسياستها"..

ودون أي سهو، فإن البوابة العربية هي المفتاح للإنطلاق، ما يعني ضرورة ترميم ما اصابها من عطب جراء تصريح الرئيس محمود عباس المسيء بلا داع..وبلا تفاصيل فذلك "شرط لا بد منه" لو أريد للحق السياسي أن يكون..وغيره يكون للحديث منطقا وصورة أخرى ومختلفة..

ملاحظة: فتح مقدمة على لقاء خاص بحضور أشبه بمؤتمر مصغر أو "كونفرس حزبي"..الأمنيات أن يكون خطوة "تحديثية" لسبل المشهد الوطني بكل جوانبه تعزيزا وليس تفتيتا!

تنويه خاص: مجددا تصر الوكالة الرسمية "وفا" على الاستخفاف السياسي بالعقل الفلسطيني..نشرت ما راق لها من بيان الرباعية وحذفت ما لا يروق لها..طلب المصالحة الفلسطينية مثالا!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط