كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الرباعية العربية: الصلح العربي الإسرائيلي

الرباعية العربية: الصلح العربي الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2016-09-17 | 21:57

بعد أن كان سائداً مصطلح الصراع العربي الإسرائيلي ومقدما لدى الأنظمة العربية والشعوب العربية، وتاجرت فيه أنظمة وصمتت أنظمة أخرى، وفي زمن الردة والأحداث التي تمر في بعض الدول العربية والربيع العربي وإنكشاف الأنظمة العربية لم يعد للمصطلح أي قيمة خاصة وما تشهده المنطقة من تحالفات دولية وإقليمية، أصبح المصطلح السائد الصلح أو التطبيع العربي الاسرائيلي، وبات الإهتمام بالقضية الفلسطينية ثانوياً وتراجعت مكانتها وتستغل كي تكون مدخلاً لعقد صلح عربي إسرائيلي.

وتسعى دول عربية للتقارب العلني بعد أن كانت العلاقات سرية وتحولت إلى علنية وقبلة من بعض الدول في زمن السلام الدافئ وما تقوم به ما يسمى الرباعية العربية التي تم إحيائها من جديد بعد أن ماتت والتي شكلت قبل عدة سنوات، والان يتم بعث الروح فيها من جديد، والحديث عن دعم الفلسطينيين وعقد مصالحات بينهم.

في وقت تتعمق العلاقات العربية الإسرائيلية وعقدت لقاءات رسمية وغير رسمية تحت ذرائع وأسباب مختلفة منها مؤتمرات وورش عمل وندوات لبحث الأخطار التي تهدد العرب وإسرائيل، وكأن الاخيرة دولة شقيقة، وهي تقوم بأكبر عملية تمدد وتوسع إستراتيجي في المنطقة العربية، وكل ما يجري يخدم مصالح إسرائيل، وهي مصدر الارهاب والشرور في المنطقة ولا تزال تحتل فلسطين وتقوم بعلميات التوسع الإستيطاني والجرائم والحصار في فلسطين.

الأنظمة العربية التي شكلت ما يسمى الرباعية العربية وضعت خطة لعقد مصالحة فلسطينية فتحاوية فتحاوية ومن ثم مصالحة فلسطينية فلسطينية، وواجهت القيادة الفلسطينية الخطة العربية بخطاب ضبابي إنطلق من بعد شخصي أكثر منه بعد وطني بما يتوافق والمصلحة الفلسطينية ومقاومة المشاريع السياسية المطروحة على الساحة وغالبيتها ذات توجهات مصالحيه للدول التي أطلقت مبادرتها سواء كانت فرنسا أو حتى أفكار أو مبادرة السلام الدافئ للرئيس السيسي والحديث عن لقاء الرئيس عباس ونتانياهو.

ما تتناوله الخطة العربية هي مقدمة للبحث في ما بعد الرئيس محمود عباس، وليس حقيقي الادعاء بعقد مصالحات وإيجاد حل للقضية الفلسطينية فقط، إنما هو خطة لتنفيذ مصالح ما يسمى الرباعية العربية وعلاقتها بإسرائيل، وكان الأحرى تسميتها الخماسية العربية الإسرائيلية، لأن إسرائيل ليست بعيدة عن ما يجري وعلاقتها المتزايدة بأصحاب الرباعية العربية. فالهدف هو تصفية القضية الفلسطينية وإيجاد بديل للرئيس عباس وإستكمال مشروع الحكومة الإسرائيلية وما يطرحه ليبرمان.

ومع ان رؤية القيادة الفلسطينية ليست بعيدة عن ما تطرحه الرباعية العربية وهي رؤية تابعة وجزء من النظام العربي وإن إختلفت مواقفه، لكنها مواقف تعبر عن مصالحها وعلاقاتها وموازين القوى والأدوار التي تلعبها وتقوم بها، وفي غالبها أدور العراب لحماية مصالح أنظمتها. فالخطة العربية هي مرحلة انتقالية لما بعد عباس والبدء بالتحضير لعملية تفاوض مع إسرائيل وتحقيق السلام الذي تريده اسرائيل ولا يمت بصلة لأي منطق أو أي عدالة.

خطاب القيادة الفلسطينية ليس إلا خطابًا عاطفياً ورغبويًا وشعاراتيًا للتحذير من أن بعض الدول العربية تلعب في الساحة الفلسطينية، فهو خطاب بدون رؤية سياسية فلسطينية جامعة ومن بدون أي إرادة أو نية لإصلاح البيت الفلسطيني ولم يتم إستكماله بخطوات توحيدية، ولم يوجه للفلسطينيين وتحشيدهم لمواجهة أي عبث كما إدعى الرئيس عباس في القضية الفلسطينية وحرف مسار العلاقات الفلسطينية العربية ونوايا الأخيرة وعلاقتها في ما يجري في الإقليم ومواجهة ايران والاستقواء بإسرائيل.

وما لحق ذلك من تبرير ورسائل توضيحية لبعض أطراف الرباعية العربية، فالخطاب موجه لبعض أطراف الرباعية العربية، وليس خطاباً وطنياً موجه للفلسطينيين يحدد طبيعة العلاقات الفلسطينية العربية وموقف العرب من علاقتها بإسرائيل أو فكفكة الأزمة الفلسطينية كما تدعي الرباعية وليست الفتحاوية الفتحاوية فقط، ضمن رؤية وإستراتيجية فلسطينية ومراجعات نقدية لمقاومة الاحتلال ومواجهة المخاطر، والبحث في حقيقة المبادرات السياسية المطروحة والتي لم تقل القيادة لأي منها لا بالفم الملآن بل أنها ترحب بها وتروج لها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط